بعد صبر طويل و مراجعات عميقة للمسيرة والتجربة
التي استمرت لأعوام داخل اروقة #حزب_المؤتمر_السوداني ، تنحيت من موقعي الرئاسي بولاية الخرطوم ومواقعي التنظيمية ، وختمت هذه الخطوات بتقديم استقالتي من الحزب.
مساء امس الأول تسلمت ردا بقبولها، وبهذه الخطوة ينتهي ارتباطي التنظيمي بالحزب.
#بيان فك حصار الدلنج: انتصار لإرادة المدنيين وخطوة على طريق إنهاء الحرب
تابع التيار الوطني وصول القوات المسلحة السودانية إلى مدينة الدلنج، وما ترتب عليه من فك الحصار الذي فُرض عليها بقوة السلاح، ذلك الحصار الذي خلّف أوضاعاً إنسانيةً قاسية ومعاناةً واسعة لسكان المدينة نتيجة سياسات ممنهجة انتهجتها مليشيا الدعم السريع.
إن فك الحصار عن الدلنج يمكّن من فتح الطرق أمام وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الغذائية والطبية، ويسهم في تخفيف معاناة المدنيين وعودة مظاهر الحياة تدريجيًا، كما يشكّل خطوةً مهمة في اتجاه حماية المدنيين واستعادة الحد الأدنى من الأمن والاستقرار. وقد أثبت صمود أهل الدلنج، في وجه الحصار والتجويع، أن إرادة المجتمعات المحلية أقوى من محاولات الإخضاع بالقوة وسياسات العقاب الجماعي.
يؤكد التيار الوطني رفضه القاطع لاستخدام الحصار والتجويع سلاحاً في هذه الحرب، ويعتبر ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة ا��أركان، ويجدد الدعوة إلى تأمين الطرق وضمان انسياب المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.
وإذ يهنئ التيار الوطني أهلنا فيهم مدينة الدلنج بفك الحصار عن مدينتهم، فإنه يرى في هذا التطور مؤشراً مهماً على إمكانية كسر مشاريع الفوضى والميليشيات، وخطوةً في مسار استعادة سلطة الدولة وحماية المجتمع، بما يخدم هدف إنهاء الحرب لصالح الدولة الوطنية ودولة المؤسسات وسيادة حكم القانون.
يجدد التيار الوطني، في ختام هذا البيان، موقفه الثابت الداعي إلى إنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات، عبر إنفاذ مخرجات منبر جدة وتطويره ليخاطب القضايا العسكرية حصراً، وبالتوازي بدء مسار مدني للحوار السوداني يقود إلى فترة انتقالية، ويحقق توافقاً وطنياً وانتقالاً مدنياً يضع حداً لمتواليات الحروب والشموليات، ويؤسس لسلام عادل ومستدام في السودان.
27 يناير 2026م
معمر إبراهيم ليس مجرد صحفي معتقل بل هو صوت الحقيقة الذي ارتفع من قلب حصار الفاشر بينما كان الموت يحوم فوق الروؤس. اليوم يقبع في سجون الدعم السريع وراعيتها #الإمارات منذ اختطافه في 26 أكتوبر.
اختطاف صحفي شجاع واجه القذائف بالكاميرا هو جريمة لا تسقط بال��مت.
الحرية لمعمر كما يستحقها.
ما رأيناه في #الفاشر و في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا والتي كانت تسيطر عليها ��ابقاً يدلل على أن هذه المليشيا لا يمكن أن تكون جزءًا من مستقبل #السودان
السلام يجب أن يقوم على أساس العدالة و انصاف الضحايا.
الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض :
شعبنا الأصيل ،النصر قريب بإذن الله،ولن تهنأ مليشيا آل دقلو الارهابية بما إغتصبته،فكل شبر من أرض الوطن له رجال يدافعون عنه حتى آخر رمق ..
الثلاثاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥م
#بيان.: بشأن زيارة الخبير الأممي رضوان نويصر وتطورات أوضاع حقوق الإنسان في السودان
يعرب التيار الوطني عن تقديره البالغ للزيارة التي أجراها السيد رضوان نويصر، الخبير المعين المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى مدينة بورتسودان في الفترة من 27 إلى 31 يوليو 2025، والتي جاءت في توقيت بالغ الأهمية، وسط اشتداد المعاناة الإنسانية وتدهور أوضاع حقوق الإنسان ��تيجة للحرب المستمرة في البلاد.
إن التيار الوطني يشيد بالأهداف المعلنة للزيارة، المتمثلة في تقييم الحالة الحقوقية والإنسانية، والتواصل مع السلطات والمجتمع المدني، ونقل شواغل المجتمع الدولي، والضغط من أجل حماية المدنيين وتحقيق العدالة، ويؤكد دعمه الكامل لهذه الأهداف وضرورة الاستجابة الجادة لها.
ويؤيد التيار الوطني الموقف الواضح والصارم الذي اتخذه السيد رضوان نويصر، الخبير المعين المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، برفضه مقابلة الوفد الذي رشحته مليشيا الدعم السريع تحت مسمى "تحالف تأسيس السودان"، باعتباره خطوة مبدئية تعكس الالتزام بأخلاقيات المساءلة، ورفض استخدام الواجهات السياسية للتحايل على انتهاكات جسيمة ارتكبتها مليشيا مسلحة في حق المدنيين السودانيين.
كما يعبر التيار الوطني عن دعمه للمطالب العادلة التي وردت في بيان السيد نويصر، لا سيما ما يتعلق بوقف الاعتقالات التعسفية، ومراجعة أحكام الإعدام، ووقف الترحيل القسري للسودانيين، واحترام المبادئ الإنسانية في التعامل مع النازحين واللاجئين، وتوسيع الوصول الإنساني إلى المناطق المحاصرة، وضمان حياد واستقلال مفوضية حقوق الإنسان الوطنية، وضمان حماية المجتمع المدني وحرية التعبير.
ويدعو التيار الوطني الحكومة الحالية إلى التجاوب المسؤول مع هذه المطالب، باعتبارها التزاماً وطنياً ودولياً، وفرصة لاستعادة الحد الأدنى من الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع السوداني.
وفي هذا السياق، يذكّر التيار الوطني بموقفه الثابت من الحرب، والذي عبّر عنه مبكراً في ورقته المعنونة "إنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات"، حيث أكد أن هذه الحرب ليست سبيلاً إلى الدولة ولا إلى الحرية، وأن السبيل الوحيد للخروج من هذه الكارثة الوطنية يمر عبر حوار سودا��ي – سوداني شامل ومسؤول، يناقش جوهر الأزمة السودانية بجذورها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، ويقود إلى توافق وطني تأسيسي يُشكّل القاعدة المتينة لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون، والمواطنة، وحقوق الإنسان.
وإذ يوجه التيار الوطني نداءه الصادق إلى كل القوى السياسية والمدنية، فإنه يدعو إلى تقديم المصلحة الوطنية على حسابات الاصطفاف والمواقف العبثية، والكف عن التمترس خلف الخلافات، والعمل على استعادة زمام المبادرة الوطنية بجدية ومسؤولية.
8 أغسطس 2025
#بيان: حول مخرجات اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن السودان
تابع "التيار الوطني" باهتمام بالغ مخرجات اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي الأخير حول الأوضاع في السودان، ويُعرب عن ترحيبه بما ورد في البيان من مضامين تتسق مع ما ظللنا نطرحه منذ اندلاع الحرب، انطلاقاً من رؤيتنا الوطنية لإنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات، وتحقيق التوافق الوطني التأسيسي.
إن تجديد الاتحاد الإفريقي التزامه بسيادة السودان ووحدة أراضيه، وإدانته الواضحة لأفعال الجماعات شبه العسكرية، وللتدخلات الخارجية، ولما يُعرف بـ"الحكومة الموازية"، هو موقف يتناغم مع نداءاتنا المتكررة ��رفض شرعنة العنف، ومناهضة مساعي تفكيك الدولة السودانية، ووقف التلاعب بإرادة الشعب السوداني عبر فرض أمر واقع بقوة السلاح أو بالتحايل المؤسسي.
وإذ يُشيد التيار الوطني بالدعوة إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، والانطلاق في حوار سياسي شامل يمهّد لاستعادة النظام الدستوري، فإنه يجدد التأكيد على أن لا مخرج حقيقي من الأزمة السودانية سوى بالانتقال إلى مرحلة توافق وطني تأسيسي يضع الأسس الدائمة للدولة السودانية العادلة، الموحدة، المدنية، والآمنة.
إننا في "التيار الوطني" نعتبر أن ما صدر عن مجلس السلم والأمن الإفريقي يمثل خطو��ً في الاتجاه الصحيح، ويتطلب من القوى المدنية أن ترتقي إلى مستوى اللحظة، وتُعيد بناء كتلتها التاريخية الجامعة على أساس مشروع وطني يعلي مصلحة الوطن، ويُعبّر عن تطلعات الشعب السوداني في السلام والديمقراطية والكرامة.
معًا من أجل وطن لا يُحكم بالسلاح، ولا يُدار بالمناورات، بل تُبنى مؤسساته بإرادة أبنائه وأحلام شهدائه.
4 أغسطس 2025
#توافق_تأسيس_بناء
#بيان مشترك: الفاشر تحت الحصار – جريمة إنسانية مكتملة الأركان
تتابع التنظيمات السياسية، ولجان المقاومة، والكيانات المهنية، والمنظمات المدنية، بقلقٍ بالغ ووجعٍ عميق ما تتعرض له مدينة الفاشر " عاصمة ولاية شمال دارفور " من كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل الحصار العسكري والهجمات الوحشية التي تشنّها مليشيا الدعم السريع منذ عدة أشهر، والتي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية إلى مستويات تنذر بفناء المدينة وسكانها.
لقد باتت الفاشر مدينة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى:
- يعيش مئات الآلاف من المدنيين تحت حصارٍ خانق يمنع دخول الغذاء والدواء والوقود، وسط انعدام كلي للسلع وغياب أي مقومات للحياة.
- أغلقت الأسواق تماماً، ومُنعت المساعدات الإنسانية ، وتوقفت المطابخ الخيرية التي كانت تطعم آلاف المحتاجين يومياً.
- أصبحت مستشفيات المدينة معطلة بالكامل، وتعرض بعضها للقصف المباشر، وعلى رأسها المستشفى السعودي التعليمي الذي قُصف بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى عشرات القتلى والجرحى.
- سجلت تقارير محلية ودولية انتشار أمراض خطيرة مثل الكوليرا وسوء التغذية الحاد، وسط غياب شبه كامل للرعاية الصحية والمياه النظيفة.
- اضطر كثير من السكان إلى تناول أعلاف الحيوانات (الأمباز) للبقاء على قيد الحياة، وسط عجزٍ تام عن توفير الغذاء أو الدواء.
نحن الموقعون أدناه نعلن ما يلي:
أولاً: إدانتنا المطلقة
1. ندين بأشد العبارات الحصار الوحشي المفروض على مدينة الفاشر، ونعتبر ما يحدث جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان.
2. نحمّل مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن القتل والتجويع والترويع واستهداف المدنيين العزّل والمرافق الصحية والخدمية.
3. نعبر عن استيائنا المطلق من تقاعس المجتمع الدولي، رغم إصدار مجلس الأمن قراره رقم (2736) بتاريخ 13 يونيو 2024، والذي طالب برفع الحصار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الفاشر؛ إلا أن هذا القرار ظل حبرًا على ورق، وتجاهلته مليشيا الدعم السريع بشكل كامل، دون أي إجراءات ردع من المجتمع الدولي.
ثانياً: دعوات عاجلة للتحرك
1. المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في الفاشر وانسحاب المليشيا من محيط المدينة والمخيمات المجاورة.
2. فتح ممرات إنسانية آمنة بإشراف دولي لتوصيل الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتأمين العمل الإنساني دون عوائق.
3. تحريك آليات المحاسبة الدولية ضد كل من يرتكب جرائم حرب أو مجازر، بما يشمل الاستناد إلى الأدلة التي جمعتها المحكمة الجنائية الدولية حول "جرائم ضد الإنسانية" و"تجويع المدنيين"، والتي أكدتها النيابة الدولية رغم غض المجتمع الدولي العالمي الطرف عن هذه الجرائم.
4. دعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى إجراء تحقيق مستقل وفوري بشأن ما يجري في الفاشر، وتلبية نداءات منظمات الإغاثة الكبرى مثل منظمة أطباء بلا حدود (MSF)، ومنظمة Save the Children، وبرنامج الأغذية العالمي، والتي صنّفت ما يجري في الفاشر ككارثة إنسانية بمقاييس الأمم المتحدة.
ثالثاً: تضامن لا يتزعزع
- نعبر عن تضامننا الكامل مع أهالي الفاشر ومع النازحين واللاجئين وكل من يقاوم هذا الحصار الجائر.
- نحيي صمود المواطنين والمجتمع المحلي في وجه هذه الحرب الممنهجة ضد وجودهم.
- نؤكد أن المعركة من أجل الحياة في الفاشر هي معركتنا جميعاً وأن الصمت تواطؤ مع مشروع الإبادة الذي تتعرض له.
ختاماً:
نوجّه نداءاً لكل قوى الثورة الحية، ولأحرار العالم، للانتفاض من أجل الفاشر، ولكسر الحصار المفروض عليها، بكل أدوات الضغط السياسي والإعلامي والحقوقي.
إن الفاشر تُباد أمام أعيننا، من لا يُدين اليوم ما يحدث، فإنه يشارك في الجريمة بصمته.
الموقعون:
1- تنسيقة لجان المقاومة - الفاشر
2- حزب الأمة القومي
3- الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
4- الحزب الوطني الاتحادي
5- التجمع الاتحادي
6- التيار الوطني
7- حركة الحقوق الشبا��ية
8- لجنة مقاومة الدروشاب DRB
أُلغي اجتماع اللجنة الرباعية بشأن السودان، رغم كل التحضيرات والبيان المشترك الذي أُعِدّ مسبقاً… هكذا، بلا توضيح ولا موعد بديل.
لعلها صفعة جديدة لأولائك الذين لا يزالون يعلّقون آمالهم على الخارج، وكأنّ مفتاح خلاصنا في العواصم البعيدة.
نعم، العامل الخارجي مهم، ولكن العامل الحاسم هو نحن، السودانيون.
كيف نجلس إلى بعضنا البعض دون استعلاء، ودون عقلية "ما أريكم إلا ما أرى"، وكيف نتنازل، لا سيما بين القوى المدنية، قبل أن ينقضي ما تبقّى من هذا الوطن.
لقد بلغنا من الكارثة مبلغًا لا يُحتمل… فإن لم نتّعظ الآن، فمتى سنتّعظ؟
#العسكر_للثكنات_والجنجويد_ينحل
#توافق_تأسيس_بناء
#التوافق_الوطني_التأسيسي
#بيان: بشأن إعلان مليشيا الدعم السريع تشكيل مجلس رئاسي وتعيين رئيس وزراء
تابع التيار الوطني بأسفٍ بالغ الإعلان الصادر عن مليشيا الدعم السريع بتشكيل ما يسمى بـ "المجلس الرئاسي الانتقالي" وتعيين رئيس وزراء بصورة أحادية، في خطوة لا تستند إلى أي شرعية وطنية أو توافق سياسي، وتُكرِّس لمزيد من الانقسام والتشظي في الدولة السودانية.
إن هذه الخطوة تمثل استمراراً لمسار فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، ومحاولة بائسة لمنح غطاءٍ سياسي لمليشيا ارتكبت، ولا تزال، جرائم مروعة بحق المدنيين، وتسببت في مآسٍ إنسانية وأضرار جسيمة ببنية الدولة والمجتمع.
وإذ نرفض هذا الإعلان شكلاً ومضموناً، فإننا نؤكد أن مثل هذه القرارات الأحادية الصادرة من مليشيا مسلحة خارجة عن القانون، لا يمكن أن تُفضي إلى حل، بل تُفاقم الأزمة، وتُهدد وحدة السودان واستقراره، وتغلق أبواب التسوية العادلة والشاملة.
إن الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد مما هي فيه، يبدأ من حوار سوداني – سوداني جاد ومسؤول، يضع أساساً لـ توافق وطني تأسيسي شامل، يُفضي إلى سلطة انتقالية مدنية ذات مشروعية واسعة، لا تُبنى تحت ظلال البنادق، ولا تُفرض بأصوات الرصاص وآهات الضحايا، بل تُنتجها إرادة السودانيين الأحرار، بكل تنوعهم، داخل الوطن وخارجه.
إن التيار الوطني، إذ يجدد التزامه بالعمل من أجل إنهاء الحرب ووقف معاناة شعبنا، يدعو جميع القوى الوطنية الحية، المدنية والمجتمعية، إلى الت��دي لهذه المحاولات الخطيرة لشرعنة الأمر الواقع والانقلاب على حلم الدولة المدنية، ويدعو المجتمعين الإقليمي والدولي إلى رفض الاعتراف بأي ترتيبات تُفرض بالسلاح خارج إطار عملية سياسية شاملة ذات مصداقية.
معًا من أجل سودان موحد، مدني، آمن، تتأسس سلطاته على الإرادة الحرة لشعبه لا على فوهات البنادق.
26 يوليو 2025م
حوار من قلب المعركة: الجولة الأفريقية بين النقد والمسؤولية الوطنية
"ضد الحرب وضد شرعنة المليشيا: مواقفنا كما هي"
" للرد على الاتهام بالانحياز أو الشرعنة لأي طرف "
(2 – 6)
منذ اندلاع الحرب، كا�� موقفنا في @NationalTrendSD واضحاً بأننا لسنا مع الحرب كخيار، ليس لأننا ننكر حق الناس في الدفاع عن النفس والعِرض والمال، بل لأننا نؤمن أن الحرب، وإن بدت أحيانًا خيارًا اضطرارياً، فإنها ليست طريقاً لبناء دولة، ولا وسيلةً لتحقيق العدالة، بل نفقاً مظلماً يتسع فيه الخراب وتتآكل فيه فكرة الوطن ذاتها.
وانطلاقاً من هذا المفهوم كان علينا العمل على إنهائها اتقاءاً لكلفتها التي تزداد كل يوم دماً ودماراً وتشظياً، والعمل ضد شرعنة المليشيا لا من منطلق الاصطفاف الانفعالي، بل من منطلق رؤية دولة لا تقوم إلا على احتكارٍ قانوني ومنضبط للعنف المشروع، عبر مؤسساتٍ معلومة ومحددة الوظيفة والولاء.
في الشهور الأولى للحرب، أصدرنا في التيار الوطني ورقة بعنوان " إنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات "، عبّرنا في��ا عن موقفٍ مبدئي، وواصلنا منذ ذلك الحين العمل على تطويره وتحويره إلى برنامجٍ عملي، يدمج بين الدعوة السياسية، والعمل المدني، والضغط الإقليمي والدولي، دون خلطٍ للأدوار أو مزايدةٍ على المعاناة.
ونؤكد اليوم، كما أكدنا مرارًا، أن الدعم السريع من حيث الواقع الموضوعي مليشيا تشكّلت خارج مؤسسات الدولة، ونمت في بيئةٍ سياسية ��ختلّة، ورَكَبت مشروعاً عصبوياً مسلحاً لا يعترف بالدولة ولا بالمواطنة، ولا يتورع عن ارتكاب أشنع الجرائم بحق المدنيين، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، والتطهير العرقي، ونهب المدن، وترويع سكانها.
أما من الناحية الإجرائية، فقد جرى إلحاق هذه المليشيا بهيكل الدولة بقانونٍ معلول، سنّه برلمان شكلي تحت سطوة المؤتمر الوطني، في لحظةٍ سياسية مختلة ومضطربة، ثم جاء تعديل المادة 5 من قانونها ضمن تسويةٍ سلطوية كانت قصيرة العمر، سرعان ما انقلبت على نفسها ودفعت البلاد إلى أتون حربٍ جديدة.
في المقابل، نرى في القوات المسلحة مؤسسة من مؤسسات الدولة، تتحمل نصيبها من أخطاء الماضي ومآلات الحاضر، لكنها تبقى مؤسسة قابلة للإصلاح المهني والهيكلة القانونية والانضباط المدني. ولسنا من أنصار رفع القداسة عنها، ولا من دعاة تفكيكها، بل من المؤمنين بإعادة تعريف دورها وموقعها في الدولة المدنية الديمقراطية.
إننا نُفرّق بوضوح بين الخطأ في آداء مؤسسة الدولة، والذي يمكن نقده وتصحيحه في إطار الإصلاح والبناء، وبين الخطر البنيوي الذي تمثله المليشيا بمشروعها الذي لا يؤمن بالدولة ولا بقواعد السلم الأهلي.
ختامًا، نحن لا نقف على الرصيف، ولا نرفع راياتٍ رمادية، بل نقف ضد الحرب، وضد شرعنة المليشيا، وضد أي مسارٍ يُبقي البلاد رهينةً للاحتكام إلى القوة والعنف.
ونُدرك أن إنهاء الحرب ليس شعاراً، بل عملية معقدة، تتطلب صدقًا في المواقف، ووضوحًا في التمييز، وصبرًا في العمل.
غدًا نواصل مع المقال الثالث:
"بين التقاطع والتباين: أين نقف من التحالفات المدنية؟"
- نورالدين صلاح الدين
عضو المكتب التنفيذي لـ التيار الوطني
الوفد المدني للمناصرة يلتقي نائبة رئيس البرلمان الجيبوتي ويبحث سبل دعم مسار إنهاء الحرب في السودان
التقى الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني السوداني في العاصمة جيبوتي، السيدة فاطمة إبراهيم حاجي، نائبة رئيس البرلمان الجيبوتي، في إطار جولته الإفريقية لدعم مسار إنهاء الحرب في السودان، وتعزيز الجهود المدنية نحو السلام والاستقرار.
خلال اللقاء، قدّم الوفد عرضًا لرؤيته حول الأزمة السودانية، مؤكدًا أن استمرار الحرب يقوّض مؤسسات الدولة، ويغذّي مشاريع الفوضى والتفكيك، وأن الحل لا يكون إلا عبر عملية سياسية شاملة تنهي الحرب وتؤسس لسلطة مدنية ديمقراطية، تحتكر فيها الدولة العنف وتُفكك بموجبها جميع المليشيات.
وأكدت السيدة فاطمة حاجي دعم البرلمان الجيبوتي الكامل لأي جهود تهدف لتحقيق السلام في السودان، مشددة على أن استقرار السودان يُعد أمرًا حيويًا لأمن المنطقة وازدهارها.
وقد ناقش الجانبان دور البرلمانات الوطنية والإفريقية في دعم صوت الشعوب وتمثيل تطلعاتها، خصوصًا مع اقتراب انعقاد الدورة المرتقبة للبرلمان الإفريقي الأسبوع المقبل في بريتوريا – جنوب أفريقيا، والتي ستشارك فيها السيدة فاطمة حاجي ممثلةً لبلادها.
كما سلم الوفد نائبة رئيس البرلمان ملخصًا لمذكرته السياسية التي تعكس الموقف المدني من الحرب والحل في السودان، مؤكدًا أهمية بناء شراكات إقليمية تراعي استقلال القرار السوداني وتضع معاناة السودانيين في مقدمة الأولويات.
▪️الوفد المدني للمناصرة يلتقي ممثل وزير الخارجية الجيبوتي ويستعرض رؤيته لإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني
التقى الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني السوداني، ضمن جولته الإقليمية، بال��يد السفير محمد سياد دوعالا ممثل وزير الخارجية في جمهورية جيبوتي و مدير إدارة العالم العربي و القائم بأعمال الأمين العام ، في لقاء تناول تطورات الأوضاع في السودان، ورؤية الوفد لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار عبر مسار سياسي مدني.
وخلال اللقاء، استعرض الوفد المدني مخاطر استمرار الحرب الراهنة، واعتبر أن من يقف وراءها يسعى إلى تسييل حالة الدولة السودانية وتفكيك مؤسساتها النظامية، وفرض واقع موازٍ يقوّض وحدة البلاد ويهدد نسيجها الاجتماعي، مستندًا إلى مشاريع انفصالية وتمددات مسلحة خارج الإطار القومي.
وأكد الوفد أن رؤيته تستند إلى ثلاث ركائز: إنهاء الحرب عبر تفكيك أسبابها، دعم الحوار السوداني – السوداني الشامل، وتحقيق العدالة الانتقالية كأساس لأي تسوية سياسية قابلة للاستدامة. كما شدد على أهمية حماية وحدة السودان وسيادته، والتمسك ببناء دولة المؤسسات والحق المتساوي لجميع المواطنين.
من جانبه، أشاد السيد السفير محمد سياد بمبادرة الوفد وحرصه على تحريك الجهو�� السياسية والمدنية إقليمياً، مؤكدًا التزام بلاده بدعم كل ما من شأنه تحقيق السلام في السودان، وحرص جيبوتي على وحدة واستقرار الجار الشقيق.
ويواصل الوفد المدني لقاءاته الإقليمية مع الجهات الفاعلة في المنطقة والمنظمات المعنية، في إطار حملة مدنية تهدف لإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني السوداني ومنع مشاريع تسييل الدولة السودانية و تفكيكها.
الوفد المدني للمناصرة يلتقي قيادة الأمانة العامة لـ IGAD ويؤكد على اهمية دور الهيئة في دعم الحل السياسي في السودان
جيبوتي – 14 يوليو 2025
في إطار جولته الإقليمية، عقد الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني، لقاءً مهماً صباح اليوم مع قيادة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD) في مقر الأمانة العامة بالعاصمة جيبوتي، حيث استقبله السيد جوزيفات أونياري، مدير الإدارة والمالية، نيابة عن الأمين التنفيذي سعادة الدكتور ورقنه غبيهو.
وخلال اللقاء، سلّم الوفد مذكرة رسمية بعنوان: "دعم الحل السياسي في السودان ودور IGAD في استعادة الحكم المدني والعدالة"، عكست رؤية الوفد حول سبل إنهاء الحرب، وتفكيك منظومات العنف، وفتح مسار سياسي سوداني شامل يستعيد الدولة على أسس العدالة والمواطنة والمؤسسات المدنية.
أكد الوفد في م��كرته على أهمية جهود IGAD في دعم السلام بالإقليم، والاسهام في تخفيف المعاناة الإنسانية، دون أن يعني ذلك منح شرعية سياسية للمليشيات أو القوى التي لجأت إلى السلاح كوسيلة لفرض أمر واقع.
من جانبه، عبّر ممثل IGAD عن تقديره لزيارة الوفد ومبادرته المدنية، مؤكداً على أهمية استماع المنظمة لأصوات القوى الوطنية السودانية، والتفاعل مع المقترحات الجادة التي تسهم في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار وعودة السودان لممارسة موقعه و ادواره داخل المنظمة.
وقد تم الاتفاق على أهمية دور IGAD في دعم العملية السياسية القادمة، وعلى ضرورة تعزيز جهودها الإقليمية من أجل تقريب الشُقة بين الفرقاء السودانيين، بما يحفظ سيادة السودان ويستجيب لتطلعات شعبه في السلام والحرية والعدالة.
ويُذكر أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات التي يجريها الوفد المدني للمناصرة مع المؤسسات الإقليمية والدولية، في إطار حملة تستهدف تفعيل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق انتقال مدني آمن ومستدام في السودان.
IGAD RECEIVES CIVIL ADVOCACY DELEGATION ON SUDAN
On behalf of the IGAD Executive Secretary, H.E. @DrWorkneh, the Director of Administration and Finance, Mr. @OnyariOnyari, received the Civil Advocacy Delegation for Ending the War and Supporting the Sudanese Dialogue.
The delegation conveyed a formal message of appreciation, recognising IGAD’s efforts in ���Supporting a Political Solution in Sudan and the Role of IGAD in Restoring Civilian Governance and Justice.”
#IGAD4Peace #SudanDialogue #RegionalStability
الوفد المدني يلتقي رئيسة مفوضية الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الإفريقي ويسلمها مذكرة بشأن الأوضاع الإنسانية في السودان
======
في إطار جولته الإفريقية، التقى الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني، بمعالي السيدة "أما طوام أموا"، رئيسة مفوضية الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الإفريقي، وذلك في مقر المفوضية بأديس أبابا.
وخلال اللقاء، قدّم الوفد مذكرتين موجهتين لشخصها وإلى معالي السيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، تناولتا الرؤية المدنية بشأن الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب المستعرة في السودان، والتي يُعرّفها الوفد بأنها عدوان خارجي مركّب، تُستخدم فيه مليشيا الدعم السريع كآداة لتفكيك الدولة السودانية، وتسييل مؤسساتها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي، وفرض واقع سياسي بقوة السلاح، وهو ما يتطلب موقفًا حازمًا من قبل مؤسسات القارة.
وأكد الوفد في اللقاء أن معاناة المدنيين تتفاقم في ظل انهيار النظام الصحي، واستهداف المرافق الطبية، وانعدام خدمات الأمومة والطفولة، ونقص الحماية لملايين النازحين، خصوصًا النساء والفتيات، مشددًا على ضرورة إنهاء الحرب كمقدمة لإعادة بناء الدولة السودانية على أسس العدالة، والمواطنة، والمؤسسات، بعيدًا عن منطق العنف والميليشيات المسلحة.
كما نقل الوفد لرئيسة المفوضية رسائل القوى المدنية الداعية إلى دعم استجابة إفريقية عاجلة، تعطي الأولوية للإنسان السوداني، وتُعيد الاعتبار للدور القاري في حماية الشعوب.
من جانبها، عبّرت السيدة "أما طوام أموا" عن قلقها البالغ تجاه ما يتعرض له الشعب السوداني، خصوصًا الفئات الضعيفة، وأكدت أن المفوضية تولي الوضع في السودان أهمية خاصة، وتتابع باهتمام كبير تطورات الملف الإنساني والصحي، مجددة التزامها بالتنسيق مع الشركاء لدعم الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب، وتحقيق التعافي والاستقرار في البلاد.
▪️ الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني _ السوداني يدعو إلى التوافق الوطني خلال لقائه الممثل الخاص لرئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي
▪️ مبعوث الإتحاد الأفريقي للسودان السفير / بلعيش : جولة مشاورات رابعة في الطريق
======
في العاصم�� الإثيوبية أديس أبابا، التقى الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني بالسيد محمد بلعيش، الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى السودان ورئيس مكتب الاتحاد الإفريقي بالخرطوم (الذي يباشر مهامه مؤقتًا من أديس أبابا بسبب ظروف الحرب).
ضم الوفد طيفًا من القوى السياسية المدنية، والتيارات الشبابية، والشخصيات الوطنية المستقلة، ونقل إلى السيد بلعيش رؤيته لما يجري في السودان، متناولًا الحرب بوصفها عدوانًا خارجيًا ممنهجًا، تُستخدم فيه مليشيا الدعم السريع كآداة لتمزيق الدولة السودانية وتفكيك مؤسساتها.
وأكد أعضاء الوفد على ضرورة إنهاء الحرب دون مكافأة للمليشيات المسلحة، والتمسك بمبدأ العدالة الانتقالية، ورفض أي تسويات تفرض ��رعية الأمر الواقع بالقوة، مع التأكيد على أولوية الحل السوداني – السوداني القائم على السيادة الوطنية والتوافق المدني.
من جانبه، عبّر السيد بلعيش عن تقديره لمبادرة الوفد وسعيه لخلق صوت مدني جامع، وأكد أن أي حل دائم للأزمة السودانية لا يمكن أن يتم إلا بقيادة مدنية شاملة تمثل الإرادة الشعبية، كما وجّه بلعيش رسالة إلى كافة القوى السياسية السودانية دعاهم فيها إلى تقريب الشقة، وتغليب المصلحة الوطنية، والعمل الجاد على التوافق السياسي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الإفريقي يعتزم الدعوة قريبًا لجولة مشاورات رابعة، ويأمل أن تُحدث هذه الجولة اختراقًا إيجابيًا نحو وقف الحرب واستعادة المسار المدني.
كما شدد على أن دور القوى المدنية في هذه المرحلة مفصلي، ووجّه دعوة للوفد المدني لبذل جهود إضافية في ردم الهوة بين المجموعات السياسية، وتقديم مبادرات من شأنها تعزيز فرص الحوار الوطني الشامل.
وفي ختام اللقاء، تسلّم بلعيش مذكرة تفصيلية من الوفد، تضم توصياته حول الحرب، والحل السياسي، والعدالة، والعلاقة مع المؤسسات الإقليمية والدولية، ووعد بإحالتها إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي لمناقشتها في الأطر المختصة.
نص المذكرة التي سلمها الوفد إلى السيدة إلواد علمي كبير مسؤولي السياسات _ وحدة حقوق المرأة
بمفوضية الاتحاد الإفريقي
الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني
إلى السيدة إلواد علمي
كبير مسؤولي السياسات – وحدة حقوق المرأة
مفوضية الاتحاد الإفريقي
الموضوع: دعم النساء السودانيات في ظل الحرب ومشاركتهن في مسار السلام والحل السياسي
السيدة المحترمة،
تحية طيبة وبعد،
يتقدّم إليكم الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني بهذه المذكرة، تقديرًا للدور الذي تضطلعون به في الدفاع عن حقوق النساء والفتيات في إفريقيا، وتعزيز حضورهن في مسارات السلام والسياسات العامة، وثقةً في التزامكم بدعم مشاركة النساء في حلول النزاعات من منظور العدالة والمساواة.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، واجهت النساء السودانيات ظروفًا إنسانية وأمنية بالغة القسوة، تمثلت في التهجير واسع النطاق، والانتهاكات الجنسية والعنف القائم على النوع، والحرمان من التعليم والخدمات، فضلًا عن الانهيار المؤسسي الشامل. ومع ذلك، ظلت النساء في قلب المجتمع السوداني، فاعلات في جهود الإغاثة والتوثيق والمناصرة، كما لعبن أدوارًا قيادية في مواجهة الحرب، والمطالبة بالحل السياسي واستعادة الدولة.
انطلاقًا من ذلك، يود الوفد أن يلفت انتباهكم إلى ما يلي:
أولًا:
إن المسارات السياسية المقترحة لحل الأزمة في السودان، إذا لم تضع حقوق النساء في مركزها، ولم تضمن مشاركتهن في جميع مراحل العملية، فإنها تخاطر بإعادة إنتاج الإقصاء والعنف، تحت غطاء التسويات.
ثانيًا:
إن التسويات التي تُمنح فيها الشرعية لمليشيا الدعم السريع – وهي طرف مسلح متورط في انتهاكات موثقة على نطاق واسع ضد النساء والفتيات بما يشمل العنف الجنسي الجماعي والاستعباد والانتهاكات الممنهجة – تمثل تهديدًا مبا��رًا لعدالة ما بعد النزاع، ولمبدأ عدم الإفلات من العقاب، ولأي أفق لسلام مستدام.
ثالثًا:
تستدعي اللحظة الحالية موقفًا واضحًا من مفوضية الاتحاد الإفريقي، يربط بين مبادئ الحوار والسلام، وبين التزامات الاتحاد في مجال النوع الاجتماعي وحقوق المرأة، بما في ذلك أجندة النساء والأمن والسلام (WPS) وميثاق حقوق المرأة في إفريقيا (بروتوكول مابوتو).
وبناءً عليه، يقترح الوفد المدني ما يلي:
- ادراج الانتهاكات ضد النساء والفتيات في السودان ضمن تقارير ووثائق وحدة حقوق المرأة بالمفوضية، ومخاطبة مؤسسات الاتحاد ذات الصلة لوضع حد للإفلات من العقاب.
- دعم ادماج النساء السوداني��ت، من داخل وخارج السودان، في كل مراحل النقاش السياسي الإقليمي والدولي حول مستقبل البلاد، بما في ذلك المنصات الإفريقية.
- فتح قنوات تواصل مؤسسي مع وحدة حقوق المرأة، بما يتيح التشاور المنتظم وتقديم توصيات مشتركة من المجتمع المدني السوداني.
- مناصرة خطاب واضح داخل مؤسسات الاتحاد يرفض إقصاء النساء أو تهميش حقوقهن باسم الحلول السياسية.
السيدة إلواد،
نثمّن وقتكم الكريم، ونأمل أن يكون هذا اللقاء فرصة للتعاون العملي من أ��ل دعم النساء السودانيات في هذه المرحلة الحرجة، وادماجهن كشريكات في بناء السلام، لا كمجرد أرقام في عداد الضحايا.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير.
عن الوفد المدني للمناصرة
نص المذكرة التي سلمها الوفد إلى السيد إسحاق غاربا رئيس قسم الحوكمة وحقوق الإنسان _ مفوضية الاتحاد الإفريقي
الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني
إلى السيد إسحاق غاربا
رئيس قسم الحوكمة وحقوق الإنسان – مفوضية الاتحاد الإفريقي
الموضوع: دعم المسار السوداني نحو استعادة الدولة وانهاء الح��ب من منظور الحوكمة والحقوق
السيد المحترم،
تحية طيبة وبعد،
نتقدّم إليكم بهذه المذكرة باسم الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني، والذي يمثل طيفًا واسعًا من القوى المدنية والشخصيات الوطنية المستقلة، إيمانًا منا بالدور المحوري الذي تضطلعون به في دعم مبادئ الحكم الراشد، تعزيز حقوق الإنسان، والمرافعة من أجل حلول سياسية عادلة في القارة الإفريقية.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، شهدت البلاد انهيارًا واسعًا في مجال الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدولة، وانتهاكات ممنهجة ضد المدنيين، وجرائم ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الخارجة عن سيطرة الدولة. كما واجه ملايين السودانيين – خاصة النساء والأطفال – أشكالاً من التهجير، والعنف الجنسي، والتمييز، والانهيار الخدمي، في ظل ضعف المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
وفي هذا السياق، نود لفت انتباهكم إلى الآتي:
1. إن غياب الدولة وسيادة القانون في مناطق واسعة في البلاد سواءاً التي كانت تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع او التي ما زالت تحت سيطرتها فتح المجال واسعاً لممارسة القمع والانتهاك خارج الأطر الشرعية، مما يهدد مكتسبات حقوق الإنسان في السودان.
2. إن الحلول المفروضة أو الاتفاقات الجزئية التي تُشرعن المليشيات تشكل خطرًا مباشرًا على مسار العدالة الانتقالية، وتؤسس لإفلات دائم من العقاب، على حساب ضحايا الحرب والانتهاكات.
3. إن القوى المدنية الداعمة للحوار الوطني الشامل والسيادة الوطنية، تسعى إلى بناء دولة القانون عبر مسار يستند إلى العدالة، المشاركة، والمحاسبة.
وبناءً عليه، نناشدكم بما يلي:
- دعم إدراج انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالحرب في السودان ضمن تقارير مفوضية الاتحاد الإفريقي ذات الصلة بالحكم والحقوق، لضمان توثيق شامل للجرائم وتحديد المسؤوليات.
- التوصية بربط أي مسارات للحل السياسي أو التسوية بدعائم العدالة الانتقالية والمساءلة، وعدم القبول بأي ترتيبات تُكرّس الحصانات للمليشيات المسلحة أو تعيد تدويرها داخل أجهزة الدولة.
- فتح قنوات تواصل مؤسسي بين قسمكم الكريم وممثلين عن الضحايا والمجتمع المدني السوداني، وخاصة النساء، لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان وتوفير الحماية للمدنيين في كافة مناطق السودان.
السيد غاربا،
إن مسؤوليتكم في تعزيز الحوكمة والحقوق تتقاطع اليوم مع واجب أخلاقي وقاري يتمثل في رفض المليشيات والانقلابات، والدفاع عن خيارات الشعوب في السلام والديمقراطية والكرامة.
نشكركم على وقتكم الكريم، ونتطلع إلى استمرار ��لحوار معكم في ما يخدم قضايا الحوكمة و حقوق الانسان في بلادنا السودان.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير.
عن الوفد المدني للمناصرة
الوفد المدني يلتقي مسؤولين رفيعي المستوى في الاتحاد الإفريقي ويعرض رؤيته حول إنهاء الحرب في السودان
في إطار جولته الإفريقية، عقد الوفد المدني للمناصرة المعني بإنهاء الحرب ودعم الحوار السوداني – السوداني اجتماعًا مشتركًا صباح اليوم بمقر مفوضية الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ضم كلًّا من:
- السيد إسحاق غاربا، رئيس مفوضية الحوكمة وحقوق الإنسان،
- السيدة إلواد إلمي، كبيرة مسؤولي السياسات بوحدة حقوق المرأة في المفوضية.
خلال الاجتماع، قدّم الوفد رؤيته السياسية والحقوقية الشاملة تجاه الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، مؤكدًا أنها تمثّل عدوانًا خارجيًا ممنهجًا، تُستخدم فيه مليشيا الدعم السريع كأداة لتفكيك الدولة، وتقويض وحدة البلاد، وترويع المدنيين.
كما عرض الوفد سلسلة من الانتهاكات الموثّقة المرتكبة بحق السودانيين، بما في ذلك الإبادة الجماعية، والاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي، والتدمير الممنهج للمرافق الصحية والتعليمية، والتهجير القسري لأكثر من 10 ملايين مدني.
وأكد الوفد أن أي حل سياسي لا يقوم على العدالة والمساءلة ورفض شرعنة المليشيات، هو حل هش وغير قابل للاستدامة.
وفي محور خاص بأوضاع النساء، نبه الوفد إلى أن الحرب في السودان تجري على أجساد النساء، وسط انتهاكات ممنهجة وغياب كامل للحماية والعدالة، داعيًا وحدة حقوق المرأة بالمفوضية إلى إدراج هذه الانتهاكات ضمن تقاريرها الرسمية، والتواصل مع ممثلات المجتمع المدني السوداني، ورفض أي تسويات تُقصي النساء أو تُفرغ العدالة من مضمونها.
طالب الوفد خلال الاجتماع بما يلي:
- ادراج انتهاكات الحرب ضمن تقارير مفوضية الاتحاد الإفريقي،
- دعم مسار سوداني – سوداني شامل، مستقل، وسيادي،
- رفض شرعنة المليشيات كأطراف سياسية أو عسكرية
- دعم النساء السودانيات ومناصرتهن في مسارات الحل السياسي،
- فتح قنوات تواصل مؤسسية بين الاتحاد والمجتمع المدني السوداني.
واختتم اللقاء بتأكيد الوفد أن الطريق إلى السلام لا يمر عبر تقاسم السلطة مع أدوات الحرب، بل بإعادة بناء الدولة المدنية على أسس العدالة، والمواطنة، والسيادة الوطنية، في ظل حوار سوداني جامع وشامل.