وقّعتُ مع 85 نائبًا كتابًا موجّهًا إلى أعضاء مجلس الأمن، بمبادرة من النائب ملحم خلف، شدّدنا فيه على أن وجود قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) لا يزال ضرورة قانونية وأمنية، وأن إنهاء مهامها في هذه المرحلة يفتقر إلى أي مبرر واقعي أو قانوني.
وأوضحنا أن الأهداف التي أُنشئت من أجلها اليونيفيل، وفي مقدّمها تأكيد الانسحاب الإسرائيلي، والمساهمة في حفظ السلم والأمن، ومساعدة الدولة اللبنانية على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لم تتحقق بعد، بل ازدادت أهمية في ظل استمرار التوترات والاعتداءات.
كما دعونا إلى تجديد ولاية اليونيفيل وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهامها، باعتبار ذلك التزامًا بمبادئ الشرعية الدولية وخطوةً أساسية للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان ومنع أي تصعيد يهدد الأمن والسلم الإقليميين.
لستُ من أصحاب الشعارات الرنانة غير القابلة للتطبيق، وأولويتي دائمًا المصلحة العامة، وتحديدًا فيما يخص مدينتي بيروت.
عندما نصل إلى أفقٍ مسدود، يصبح آخر الدواء الكي.
هذا المجلس البلدي وُلد مسخًا، تمامًا كما سابقيه، والنتيجة، بعد أكثر من سنة على انتخابه، صفر.
أنريد نتائج أم شعارات؟
تقسيم بيروت إلى أكثر من بلدية هو آخر الدواء، فتعود الصلاحيات التنفيذية، وتُنتخب مجالس متجانسة فاعلة قادرة على الإنجاز.
هل ضرر التقسيم أكبر من الانقسام الطائفي المرعب والمخجل والمعيب الحاصل اليوم في البلدية، والذي جعلها مشلولة بالكامل؟
هل التمسك بالوحدة الجغرافية للعاصمة، لأسباب شعبوية، وشعارٍ لا يغني ولا يسمن من جوع، أهم من حاجات بيروت وأهلها؟
يكفي متاجرةً بأهل بيروت من أجل أهدافٍ واهية نعرفها جميعًا، ويكفي كلامًا لا نتيجة له سوى الخراب.
بيروت بحاجة إلى من يرعاها، وينهض بها، لا إلى من يتاجر بها من أجل كرسي أو منصب.
أول زيارة لي إلى دولة قطر كانت عام ٢٠٠٤، في زيارة عمل تطورت لاحقًا إلى افتتاح فرع للشركة هناك، واستمر حتى عام ٢٠٢٠، حين فاجأت جائحة كورونا الكثير من أعمالنا.
على مدى ١٦ عامًا، عشت عن قرب قيام الأمير الوالد بتنفيذ رؤيته لدولة لم يكن يعرفها معظم العالم. دولة صغيرة بعدد سكانها، لكنها امتلكت أميرًا صاحب طموح ورؤية وحب لوطنه.
ما أنجزه الأمير الوالد خلال سنوات قليلة كان درسًا وعبرة لكل قائد في العالم. فقد حوّل قطر إلى حديث العالم، وقبلة لكثير من الدول، وشيّد دولة متطورة وحضارية، باقتصاد قوي، ومواطن قطري يُعد من الأعلى دخلًا في العالم، ومن الأكثر فخرًا بوطنه.
ولم يتوقف الحلم عند هذا الحد، إذ ظن كثيرون أن طموحه تجاوز حدود الممكن عندما سعى إلى استضافة كأس العالم لكرة القدم. لكنه نجح في الحصول على حق الاستضافة، ثم سلّم الأمانة إلى الأمير تميم، فشهد العالم واحدة من أفضل نسخ كأس العالم في التاريخ، إن لم تكن الأفضل.
تميّز الأمير حمد بن خليفة آل ثاني برؤية وطموح قلّ أن شهد العالم مثلهما، وسيبقى حاضرًا في ذاكرة القطريين والعرب، ولا سيما اللبنانيين، الذين احتضنهم الأمير الوالد ودعمهم على الدوام.
بكل صراحة ووضوح، هناك قرارٌ سياسيٌّ بألّا يخرج أحمد الأسير وعددٌ من رفاقه من السجن، بغضّ النظر عمّا إذا كانت محاكمته باطلةً أم صحيحة. اللفّ والدوران ومحاولة تمرير جملة في قانونٍ آخر تنسف قانون العفو، واضحةٌ وضوحَ الشمس، ولسنا بغافلين عنها.
المحكمة العسكرية السابقة كانت باطلةً، وعملت لصالح الحزب، ونكّلت بخصومه من اللبنانيين، وهي مشكوكٌ في كل قرارٍ صدر عنها، خاصةً أنّ أحد رؤسائها كان من أكثرهم تعصبًا وطائفيةً وحقدًا على الغير، بدليل إطلالاته الإعلامية ومواقفه الفتنوية.
إنّ بقاء أيّ مظلومٍ في السجن هو عارٌ على كل من يملك القرار، وعلى كل من يعرقله.
الصادق لـMFM: سنواجه على قاعدة "رئيس مقابل رئيس" فإذا حاولوا إسقاط رئيس الحكومة أو الجمهورية في الشارع سنردّ ونطالب باسقاط رئيس مجلس النواب
@WaddahSadek
أحيلكم إلى النص المسجّل والموجود في مجلس النواب، وهو كفيل بإظهار حقيقة ما جرى.
لكن ما يؤكد الأمر أكثر هو أن ردّكم الرسمي جاء ليكرّس أن هذا المستشار، الذي تعاطى بفوقية مع الجلسة، وقدّم إجابات مستهترة بحق كل مواطن وغير دقيقة، ولا سيما في ما يتعلق بالعاصمة بيروت، إنما يمثّل وزارة الطاقة ويعكس وجهة نظر الوزير.
هذا المستشار لم يحترم نائبًا كان يتحدث، وقاطعه مرات عدة، في مشهد لا يليق بمؤسسة دستورية. والأخطر أن ردّ الوزارة جاء بمثابة تبنٍّ كامل لمواقفه وإجاباته، بما فيها التمييز الفاضح بين اللبنانيين والمناطق.
وسأضع الأمين العام لمجلس النواب في صورة كل ما جرى داخل الجلسة، لاتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات تحفظ هيبة المجلس وتصون الأصول التي يجب أن تحكم عمل اللجان النيابية.
أهنئ صديقي الوزير على هذا المستشار، وليكن الجميع على يقين بأن ما حصل اليوم ليس سوى بداية معركة طويلة بيننا.
بعد فشل مجلس بلدية بيروت في إدارة شؤون العاصمة، والانقسامات الطائفية التي تعصف به، أدعو أعضاء المجلس البلدي إلى تقديم استقالاتهم. فلتُقسَّم بلدية بيروت، مع الإبقاء على المحافظ وتقليص صلاحياته.
رابط الحلقة:
https://t.co/6rxXrXMUrB
@LBCILebanon