من لا زال يظن أن الحزب الإيراني في لبنان بحاجة إلى فرص أكثر أو إلى ظروف مواتية أو إلى إزالة الذرائع ليخلي سلاحه، فهو لم يدرك طبيعة هذا التنظيم ولا الهدف الذي ينتمي إليه. فالسلاح لديه ليس مجرد أداة، بل هو أساس وجوده وعماد مشروعه.
أظهرت القمة اللبنانية - الأميركية أن لبنان يملك قرارًا مستقلاً، بعيدًا عن أي وصاية.
بدأ تنفيذ المناطق التجريبية على الأرض، مما يشكل خطوة أولى نحو تحقيق الانسحاب ويعزز دعم مشروع حصرية السلاح.
وفي الجانب المقابل تواصل جوقة الحرب والموت تهديدها وتخوّنها، دون أن تقدم إلا الصراخ
حل مشكلة الانقسام لا يتطلب إلا القضاء على الظاهرة غير الطبيعية المتمثلة في وجود الجماعة المسلحة التي تتلقى أوامرها من إيران، أرفضوا وقف إطلاق النار، عرقلوا المفاوضات، عارضوا زيارة الرئيس إلى الولايات المتحدة، واستمروا في تحقيق الانتصارات.
بعض الأدوات تُكلف بالنطق باسم إيران، ومع ذلك تسمح لنفسها بتصنيف اللبنانيين. اجندات مسعورة تهدف إلى ابلسة الأحرار من خلال معطيات كاذبة وأفكار العمالة والارتهان، مما يضع مصالح لبنان في مهب الريح ويعطي الأولوية لمصالح الدولة المشغلة.
من المؤسف أن نرى من كان يدّعي المقاومة ويدّعي الدفاع عن الجنوب، يتنازل عن الأرض ويسلمها لإسرائيل، بينما لا يزال يتحدث عن العفة والوطنية.
يجب أن نكون واضحين وجريئين في اتخاذ خطوات قانونية ودستورية، ضد من يبيع على المكشوف، ويخون الوطن، ويعمل لصالح إيران تحت ستار المقاومة والوطنية
من الضاحية إلى طرابلس.. المشاهد تتكرر والولاءات تتقاطع، والضحية واحدة: "لبنان الوطن". الانجراف نحو الهاوية يتسارع، ولا سبيل للإنقاذ إلا بوعي وطني عابر للطوائف يضع مصلحة الدولة واستقرارها فوق كل اعتبار.
الممانع يحق له أن يفاوض ويوقع اتفاق استسلام في 2024 بينما يُمنع على الدولة أن تتفاوض أو توقع على اتفاق سلام له وحده قرار الحرب وعلى الدولة أن تأخذ إذنه لفرض سلطتها إيران كانت تسعى لتحرير الجنوب وغزة وتصل إلى القدس لكن اتفاق الإطار حال دون ذلك منطق يشبه تمامًا ادعاءاته بالانتصارات
إذا كانت الغاية من السلاح هي منع الاحتلال ومع ذلك انتهى الأمر بهذه المآسي لماذا الاستمرار بالتمسك به؟ السبب الوحيد هو أنه يمثل قوة إقليمية لإيران وورقة داخلية بيد الحزب لذلك فإن معارضة الاتفاق ليست دفاعًا عن مصالح لبنان بل محاولة لمنع نزع سلاح الحزب دون أن يُكافأ بمكاسب سياسية.
في وقت يترقب فيه الجميع "الاتفاق الإطاري" لإعادة التوازنات، يعيدنا خطاب حزب الله والتلويح بـ"الحرب الأهلية" إلى المربع الأول.
لا يمكن بناء دولة مستقرة إذا ظلّ السلم الأهلي ورقة ضغط عند تبدّل المعادلات. حماية لبنان تبدأ بقرار حاسم: الدولة هي المظلة الوحيدة والأخيرة للجميع.
الأمريكيون والسلطة في لبنان يضغطون باتجاه انسحاب إسرائيل من لبنان.
حزب الله يعتبر أن الجنوب ولبنان ملك له، ويعتقد أن تحديد مستقبل البلد هو من صلاحياته وحده.
ويغضب ويحرد ويهدد، عندما يُذكر الشكر للدولة اللبنانية، فهل تريدون أن نشكر إيران؟ يا عملاء.
على السلطة في لبنان أن تظهر جرأة وحسمًا تجاه ما يمارسه حزب الله ومسؤولوه من إثارة لمشاعر اللبنانيين من خلال مواقفهم ويافطاتهم وصور مشغليهم
لا توجد مقاومة في العالم تقدم الشكر لدولة غريبة بزعم أنها ساهمت في وقف إطلاق النار الذي يتناقض مع مفهوم المقاومة. مقاومة ووقف إطلاق نار؟😳
يواصل بعض المسؤولين الإيرانيين التأكيد على أن بلادهم تتدخل بشكل مباشر في قرار لبنان، وتسيطر على جزء من أراضيه عبر حزب الله. في المقابل يؤكد الشيخ نعيم أن حزبه يخدم بشكل كامل "الولي الفقيه" مما يعرض أنصاره وبيئته لتهمة الخيانة العظمى. إلى متى سنظل نظهر هذا القدر من التسامح والصبر؟
لا عزاء لحزب تخلى عن الوطن وترك مركبه، ثم استغل الحروب للطعن فيه وبأهله. اليوم، ارتمى اكثر من اي وقت مضى في أحضان إيران، ونزل من مركب الوطن، وانزلت معه عزته وكرامته التي لن تعود أبداً.
يتنقل الوعد الصادق بالتحرير الثالث بحركات قتالية تراجعية من قرية إلى قلعة إلى نهر. لم يتبقَّ من ذلك الوعد العاجز سوى رفع رايات الاستسلام وإعلان الهزيمة النهائية.