أحيانا لا ندرك رحمة الله وحكمته في حينه، ولا نعلم أن وراء كل ألم قوة، وبعد كل عناء راحة، وبعد كل حزن جبر، فالحمدُ لله على الأقدار حين نفهم حكمتها، وحين تخفى علينا، وعلى كل نعمةٍ أكرمنا بها، ظاهرةً كانت أو خفية.
@samiestt@rey_fpl والله يا سامي انا علقت عندك لوكان علقت عندو من حقو يرد عليا ولكن باش يجي لحسابك ويرد عليا ونبهتو يحترم نفسو وزاد عليها ولعبها راجل وطيحلي والله هذا يبيلك بلي انسان غير متربي وعقلية وسخ ، وادخل عندو تشوف كيفاه يسب في جزائريين ... بنادم رخيص مليح ليهم كان مالك خضري تونسي ، كلب حشاك
قبل مشاركة هذه القصة المؤلمة، فضللت التريث حتى أتواصل مع الطفل الجزائري "وسيم"، البالغ من العمر 14 عاما ويحمل الجنسية الأمريكية، والذي علمت أنه ذهب لتشجيع المنتخب المغربي في مباراته أمام هولندا، فإذا به يتعرض لاعتداء وحشي وجبان من طرف مجموعة من المشجعين، في مشهد صادم لا يمت إلى الرياضة ولا إلى الأخلاق ولا إلى الإنسانية بأي صلة.
لن أنشر الفيديو الصادم تجنبا لمزيد من الاحتقان، واحتراما لمشاعر المتابعين، لكن ما حدث استدعى تحرك السلطات الأمريكية والقنصلية الجزائرية في نيويورك، كما استنفرت الأجهزة الأمنية التي راجعت كاميرات المراقبة وحددت هوية أكثر من 30 شخصا، تمهيدا لإحالتهم على القضاء خلال الساعات المقبلة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القضية تُعامل بجدية كبيرة نظرا لأن الضحية قاصر.
ملاعب كرة القدم فضاء للتنافس الشريف والمتعة والفرجة، وليست ساحة للعنف والكراهية. لذلك أدعو المشجعين الجزائريين إلى التحلي بأخلاقهم المعروفة، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات مهما بلغت حدتها، والتركيز على تشجيع منتخبنا والاستمتاع بأجواء المونديال.
نسأل الله الشفاء العاجل لولدنا "وسيم"، الذي لم تشفع له براءته ولا عفويته، وهو الذي ظهر في الفيديو قبل الاعتداء عليه قائلا بكل محبة: "إن شاء الله تفوز المغرب."
لقد كانت كلمات طفل بريء، وكان يفترض أن تُقابل بابتسامة، لا بعنف لا يليق بالرياضة ولا بالإنسانية.