أنا خطيئتك التي تلجأ إليها مختارًا
تنحني عند عتبتها كأنك وجدت خلاصك في ذنبٍ جديد
أنا الحريق الذي يلتهمك ببطء، وتعود إليه برغبةٍ أشد كأنك لا تعرف النجاة إلا في الاحتراق
أندفع نحوي وكأنك لا تريد مهربًا
وانا
سآخذ أنفاسك من بين شفتيك
قبل أن تكمل جملتك
وقبل أن تهدأ رغبتك
لأذكّرك كل مرة
أنك لا تقدر أن تصل
دون أن أمرّ بك أولًا
كرهت كيف يلمس الكلام دون أن يلمسني
كيف يختبئ وراء حروفه القصيرة بينما جسدي يصر على سمعه
أريد أكثر من كلماته أريد حرارة أنفاسه، لمس يديه، وقربه الذي أشتعل به
كل حرف قصير منه يثير شغفًا لا يروي إلا قربه الكامل
أريد أن تنهار الحدود بيننا، ولا يبقى شيء سوى جسدي وجسده
لم تكن عندي الشجاعة أن أُفصح عما ينهش داخلي، فكل اعترافٍ يقترب من شفتيّ يجعلني أشعر وكأنني أخلع آخر طبقة أحتمي بها ورغم ذلك، هناك جزءٌ شرسٌ في داخلي يريد أن يُكشف، أن يُلمَس، أن يُفضَح تمامًا
إن ازدهار الرغبة في هذا العالم لا يصنعه الجاهرون بها، بل أولئك الذين احترقوا في الخفاء
الذين تلامسوا بصمت، واهتزت أجسادهم في ظلالٍ لا يعرفها أحد
وبفضل شهقاتٍ لم تُكتب في أيّ تاريخ نحيا نحن الآن
ممتلئين بجرأةٍ لم يجرؤوا هم على إعلانها
أريد أن أنسل إليك كحبةٍ تعرف طريقها
أمشي في خطوطِ جسدِك كما تمشي البذرة نحو أرضٍ
طال انتظارها للمس الأول
لأسقط في عمقٍ لم يجرؤ أحد على حرثِه قبلي
وأتركك تتعلم كيف يُثمرُ الرجل
حين تلمسهُ امرأة تعرف أين تزرع شهوتها
بين أسرار جسدك
وفي اتساع شهقاتك التي كنت تحبسها في عنقي
تعلمتُ كيف أموت وأنا أبدو حية
وأنت ما زلت تريدني واقفة، ثابتة، قادرة على احتواء كل هذا الشغف
لكنني لم أجد الوقت الكافي لأكون حية كما أردت
ولا ميتة كما صنعت بي
ذلك الذي استسلم لشهوة لم يقدر مقاومتها
أثناء انحداره في عالم لا يرى، راقب لحظات منسية
لمسات سرية، أنفاس مختنقة، رغبات مكتومة
وفي لحظة فقدانه للسيطرة، اكتشف أن هذا السر المخفي
كل هذا التوق المدفون، كان أقوى من أي قيود عرفها
جعلته يرى العالم بعين جديدة مكتملًا برغبة لم يعرفها قبلًا
لم تكن أي ملاذات الأرض قادرة على استيعابي
حتى ظهرت أنت، فصرت كالعاصفة التي تهز كياني بلا رحمة
أرغب أن أغرق فيك حتى تتلاشى كل قيودي
وأتفجر بداخلك بلا صوت، حتى ينه��ر العالم كله بين ذراعيك
حتي أدرك أن الجنة لم تكن مكانًا أبدًا، بل كانت أنت