يفرضون أعرافهم، ينشئون اقتصادهم الخاص، وحين تنام السلطة في غيبوبتها المزمنة، يستيقظون كقوة جديدة، كتلة لها نفوذها، عصاباتها، ميليشياتها، ولاؤها لغير هذه الأرض .
ان الدولة التي لا تدافع عن سيادتها تَصبح مسرحًا مفتوحًا لكل غازٍ،
9999 الاتحاد الافريقي
ولم يرها العاجزون الذين لا يقرأون التاريخ ولا يحللون الواقع، اليوم يأتون فرادى، يتوسلون اللقمة، ينامون تحت الجسور، يختبئون في الخرائب، وغدًا يطالبون بالإقامة، بالحقوق، بالاندماج، وبعد غدٍ يصنعون مجتمعاتهم الموازية، يغلقون الأبواب،
هم ليسوا مهاجرين، بل جيوش صامتة، وزحف بطيء يلتهم المدن والأرياف والاحياء والأسواق، يحتل الأرصفة، ينتظر ساعة الصفر، طلائع غزو بلا سلاح ظاهر، بلا إعلان حرب, بلا فرقاطات أو طائرات, لكنها حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حرب ديموغرافية قذرة، لم تدركها الأنظمة الهش .
يتبع......