#حقيقة
لا أذيع سرًا حين أقول إن النظام الإيراني سعى ولايزال لأخذ موقع الممثل الأوحد للشيعة في العالم، وإن هناك من الشيعة وفي كل البلدان من كان (ولايزال) يرى النظام الإيراني كذلك، وإن هناك من الشيعة من كان (ولايزال) يتكل على إيران لتكون الحامي له والمنقذ له والمتحدث عنه، وهذا الأمر لا يقتصر على مجتمع شيعي دون آخر، فحيثما تواجد الشيعة، تواجد بينهم من يرى إيران الأم وإيران الحامي وإيران الممثل الحصري للشيعة.
طبعًا هناك أسباب عديدة أدت لوجود هذه النظرة (عند البعض)، لكن وقياسًا على الواقع والمنطق، فهذه النتيجة طبيعية عند الأخذ في الاعتبار كل العمل والجهد الإيراني المبذول لتحقيق هذا الهدف، فإيران دولة كبيرة وغنية، وقد سخرت إمكانياتها الهائلة لترسيخ هذه الفكرة، والمنطق أن يكون لعملها هذا نتاج ما، رغم أن هذه النتائج تختلف حجمًا وقوة بين مجتمع شيعي وآخر، وذلك لعدة أسباب منها، حجم المجتمع الشيعي المستهدف في البلد، نوع وقوة السلطة القائمة في البلد المستهدف، وواقع البلد الاجتماعي، فالمجتمع الشيعي مثلًا في بلد كلبنان يختلف عن نفس المجتمع في بلد كالعراق أو الكويت أو البحرين، وبالتالي مدى تأثير التغلغل الإيراني سيختلف.
هناك (إيران صغيرة) أراد الإيرانيون خلقها في كل البلدان المحيطة بهم، وقد نجحوا في بعضها وفشلوا في البعض الآخر، إيران صغيرة مهمتها الأساس زعزعة كيان الدولة حيثما خُلقت من أجل إنشاء ما يشبه الدولة الموازية لتكون إيرانية الولاء والثقافة، إيران صغيرة تكون كالقاعدة العسكرية المتقدمة، بحيث يتم استعمالها كخنادق أو سواتر دفاع (أو هجوم) بعيدًا عن أرض إيران نفسها، وقد رأينا ذلك بالفعل عندما تم استعمال إيران الصغيرة في لبنان للدفاع عن إيران الأم في الحرب الأخيرة وكيف أدى ذلك إلى تدمير واحتلال أجزاء من لبنان، أو عندما رأينا إيران الصغيرة الموجودة في العراق أو اليمن وكيف تم استعمالهما لشن هجمات إيرانية على دول الخليج والأردن، بل وعلى العراق نفسه، والتي إن لم تتوقف ستجلب على العراق آثارًا سلبية كبيرة جدًا، قد ترهق العراق لسنوات قادمة.
كثيرون هم من كا��وا يعتبرون ما يجري حاليًا ضربًا من ضروب الخيال غير القابل للتحقق على أرض الواقع، وأقصد مسألة تفعيل إيران الصغيرة في البلدان المتواجدة فيها، فبحسب الكثيرون (وخصوصًا هنا في البحرين) ممن كانوا يرون في إيران تلك الدولة المعبرة عن الشيعة، لا يمكن لإيران باعتبارها دولة عدل يقودها فقيه أن تمارس الاستغلال أو البراغماتية على حساب الأخلاق، فإيران دولة حق وعدل ودولة الحق والعدل لا يصدر منها إلا حق وعدل، ولذلك كنت دائمًا ما أسمع وأنا أناقش بعض المتعصبين لإيران مقولة، أنه وفي حال فكرت إيران في الاعتداء على البحرين ستكون الصدور مفتوحة لتلقي الضربات دفاعًا عن الوطن، وهو موقف غير صادق وغير كاذب في ذات الوقت، بل موقف جدلي فقط باعتبار أن السيناريو في نظرهم غير قابل للتحقق على أرض الواقع.
الصدمة كانت بالنسبة لهؤلاء حين قامت إيران بالفعل واعتدت على البحرين، صدمة لأن الأمور تخطت اللامعقول ولأن ذلك السيناريو الذي طالما اعتبروه شطحًا للخيال أ��بح واقعًا أمامهم، فكانت ردة الفعل الأولى (للأسف) محاولة يائسة لتبرير الهجوم عن طريق استعمال السردية الإيرانية ذاتها، والتي اعتمدت على كذبة أن المستهدف هم الأمريكان وليست البحرين، ولكن ومع ازدياد هجماتهم وتنوع أهدافهم أصبحت ورقة التوت أصغر من أن تخفي عورتهم، بل لو أنهم خصفوا كل أوراق الشجر في الأرض لم استطاعوا ستر أنفسهم.
لا أستطيع القول إن الهجوم الإيراني أحدث إفاقة شاملة لمن كان واقع تحت خداع البروباغندا الإيرانية، ولا وضوح الرؤية حول دور الأذرع الحقيقي كذلك، لكني أستطيع القول إن الهجوم ووضوح دور الأذرع أحدثا صدمة شاملة أدت لإفاقة الكثير من أبناء الطائفة الشيعية، بينما لايزال هناك من يعيش تلك الصدمة ولا يعرف ماذا بعد، لا يعرف كيف يوفق بين الواقع والمتخيل، بين الصورة المثالية التي رسمها لإيران وبين الصورة الحقيقية، وأيضًا هناك (فئة قليلة) كانوا يعرفون وكانوا يتوقعون بل ويتمنون هذا الهجوم (وهؤلاء لا إفاقة لهم)، بل وأضيف أن هناك من لايزال (منهم) ممن يرغبون ويحلمون بأن تهجم إيران على بلدانهم وضمها لنظام ولاية الفقيه، والجيد في الأمر أن هؤلاء اليوم أصبحوا الصوت الشاذ، والصوت الذي لا يريد أن يسمعه أحد، أو الصوت الذي يبحث عن آذان صاغية فلا يكاد يجد.
نعم هناك إفاقة ��بيرة من وهم إيران الأم، أو إيران الحامية، إفاقة نراها تنتشر بين الشيعة في لبنان وفي العراق وحتمًا نراها في البحرين والخليج عمومًا، إفاقة تنبئ ببداية حالة من الفطام عن إيران الأم، وإن سرت الأمور كما هي اليوم، فخلال بضع سنين قادمة لن يكون لإيران موطئ قدم في قلوب (أغلب) الشيعة العرب، وكما أن من نتائج الحرب على إيران، أنها خسرت جل الترسانة العسكرية التي بنتها على مدى سبع وأربعون سنة، فهي في طريقها لخسارة الترسانة الفكرية التي لا تقل في عمرها عن الترسانة العسكرية.
فطام آن أوانه https://t.co/q9tb4ubjX4
⚠️ "هذا مهر ابنتك، لقد تزوّجت ليلة البارحة.. قبل أن تعدم فجراً!"
1️⃣ بهذه الكلمات التي تقشعر لها الأبدان، فججر "حسين مرتضوي زنجاني"، المدير السابق لأبشع سجون الن��ام الإيراني (إيفين وغوهر دشت)، اعترافاً تاريخياً موثقاً بصوته، ليفضح للعالم الوجه الأكثر قذارة ووحشية لنظام الملالي. 👇
2️⃣ زنجاني اعترف علناً أمام آلاف المستمعين بما كان النظام ينكره لعقود: "لقد كنا نغتصب الفتيات الشابات والقاصرات بشكل ممنهج داخل الزنازين قبل ساعات قليلة من سوقهن إلى منصات الإعدام!".
3️⃣ خلف هذه الوحشية تقف عقلية متطرفة وضعت قاعدة سريّة في ثمانينيات القرن الماضي تقول: "الفتاة البكر لا يجوز إعدامها لأنها قد تدخل الجنة إذا ماتت عذراء!".. ولتجاوز هذه المعضلة بنظرهم، شرّعوا أبشع جريمة ضد الإنسانية.
4️⃣ الحل الممنهج كان يسمى "الزواج القسري لليلة واحدة". حيث يتم إجبار الفتيات المحكومات بالإعدام على عقد زواج صوري تحت التعذيب والترهيب، ليقوم الحراس وفضاض العذرية باغتصابهن ليلاً، ثم سحلهن في الصباح الباكر إلى المشنقة!
5️⃣ يروي مدير السجن في شهادته الموثقة الحادثة المرعبة: زارني أب مكلوم بعد إعدام ابنته، كان يصرخ بهستيريا ممسكاً بكيس بضعة ريالات سلمته له السلطات بدم بارد قائلين له إن هذا "مهر" الطفلة التي انتُهك عرضها قبل إعدامها بساعات.
6️⃣ هذه الفظائع لم تكن تصرفات فردية من حراس ساديين، بل كانت سياسة ممنهجة تُدار وتشرف عليها "لجان الموت" القضائية، والتي كان من أبرز أعضائها مسؤولون قادوا البلاد لاحقاً ووفروا الحماية القانونية والشرعية لهؤلاء الجلادين.
7️⃣ اعترافات مدير السجن اليوم، وإن جاءت متأخرة ومحملة بمحاولات التملص، إلا أنها وثيقة دامغة مسجلة بصوته، تؤكد تقارير منظمة العفو الدولية وشهادات الناجيات، وتثبت للعالم أن هذا النظام لم يكتفِ بسلب أرواح معارضيه، بل استباح شرفهن طمعاً في صكوك الغفران.
8️⃣ خلف هذا الس��وك الإجرامي، تقف فتوى دينية سرّية عطلت لجان الموت بها شرائع السماء؛ حيث شرعوا "الزواج القسري" تحت التعذيب، وهو عقد باطل شرعاً لغياب الرضا والقبول، لتتحول الجريمة في ��قه الإسلام إلى (زنا بالإكراه واغتصاب) يستوجب حد القتل للجلاد، لا مكافأته بالمهر واستباحة الفروج.
9️⃣ هذه الفظائع جمعت بين موبقات هدمت كليات الدين: (تعذيب، اغتصاب، وقتل النفس رغماً عن قوله تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا"). أما تسليم المال كـ"مهر" فهو امتهان لقوله تعالى: "وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ"، وبدعة سخرت الفتاوى لقمع المعارضين.
🔟 إن دماء أولئك الفتيات وعذابات عائلاتهن ستبقى لعنة تلاحق هذا النظام، وتذكر المجتمع الدولي بأن الصمت على مأساة عام 1988 (مجزرة السجون) هو مشاركة غير مباشرة في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث.
(انتهى)
🔴العقل السليم يرفض أن يُطلق على "الاستعباد الطوعي" اسم خدمة
من غُذّي بفكرة أن الكرامة تكمن في الخضوع وتقديم المهانات كقُربة، يظلّ أسيراً لوهمٍ يراه فضيلة..
الحرية الحقيقية تبدأ عندما تدرك أن عزة النفس لا تُوهب لشخص ولا تُستباح باسم الدين أو الفكرة.
#تأملات#الوعي_أولاً #عزة_النفس
في كلمة ذكية ألقاها جلالة الملك المعظم، حفظه الله، بمناسبة ختام التمرين الخليجي المشترك [درع البحرين ] لم يصف جلالته إيران بـ [ الجمهورية الإسلامية ]، بل بـ [ الأمة الفارسية ] مذكرًا إياها بفضل الرسالة المحمدية، وكرم الإسلام عليها _والذي تحقق بفتح فارس في ��هد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه _مما أكسب حضارتها بعدًا إنسانيًا وروحيًا ومعرفيًا بعد عصور من الضلال.
لكن النظام الإيراني تجاهل تلك الرابطة الدينية وفضل الإسلام عليه، باستمرار عدوانه الآثم ع جيرانه المسلمين والتدخل في شؤونهم بمنطق القوة والاستعلاء، وهو ما يخالف قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ولن تستقيم الأمور إلا بالالتزام بقيم الشريعة القائمة ع العيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار. #البحرين