أمس الخميس كانت رحلتي على الخطوط السعودية SV1901 من الرياض إلى الطائف لإنهاء بعض الأعمال الخاصة ،
شهدتُ موقفاً تجاوز حدود العفوية ليلامس عمق الروح..
عند نزولنا من الباص أمام بوابة القدوم طفلٌ يبلغ الخامسة تقريباً ، يسير خلف أبويه ثم ينحرف يمينا باتجاه رقيب مسلح من قواتنا المسلحة الشرطة الجوية يقف بكل صرامة وهيبة عند البوابة .. فتح الطفل ذراعيه وعانق العسكري في ثانية، ذابت تلك الصرامة وتحولت إلى احتضان وقبلة حانية على رأس الصغير وجبهته ثم قام بتوجيهه برفق للحاق بأبويه ..
سألت صف الضابط: تعرفه؟ قال مبتسماً: ��ا!
ثم سألت نفسي .. ما السر الذي دفع طفلاً ربما لا يعرف سوى أمه وأبوه وأسرته الصغيرة ليركض نحو رجل عسكري مسلح ببدلة مموهة ؟!
ماهذه الثقة التي وجدت في قلب هذا الطفل ��!
السر في ظني يكمن في الرادار الفطري للأطفال؛ فالصغار عندنا في #السعودية لا يرون في البدلة العسكرية "أداة خوف"، بل يقرأون فيها لغة حماية غير مكتوبة، وفي عقله الصغير، هذا الرجل الشامخ هو "البطل الخارق" الذي يحرسه، والذهاب إليه هو ذهابٌ نحو الأمان المطلق !!
أما ردة فعل الرقيب، فهي تلخص فلسفة وعقيدة "رجال قواتنا المسلحة بكل قطاعاتها العسكرية والأمنية " التي زرعتها دولتنا العظيمة وقيادتنا الرشيدة في نفوس الشعب وقواته العسكرية والأمنية ؛ فخلف هذه الصرامة المفروضة لحفظ الأمن والنظام في المطار ، تنبض قلوب ممتلئة بالرحمة. انحناءة هذا البطل المسلح ليقبل جبهة طفل غريب، تثبت أن السلاح في أيدينا يحمي بأسنا، والرحمة في قلوبنا تقود تعاملنا، لتجتمع الهيبة التي تؤمّن الخائف، والحنان الذي يحتضن البريء.
هذا الموقف العفوي يختصر حكاية وطن ��ظيم، وطنٌ لا تُبنى فيه العلاقة بين المواطن ورجال أمنه وقواته المسلحة على الخوف، بل على الحب والامتنان المتبادل.
طمأنينة أطفالنا هي أصدق مؤشر على أمننا، وحماة وطننا هم آباء وإخوة قبل أن يكونوا جنوداً.دام عزك يا وطن الإنسانية والشموخ 🇸🇦❤️#مطار_الطائف #وزارة_الدفاع #الشرطة_الجوية #الخطوط_السعودية
#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
قصّة كتبها الرمل عشق و ترانيم
على سطور العز قصة قديمة
أرضٍ رفعها الله عن الأرض تكريم
واختص بيته بين ركن و حطيمه
أنْزَل حروفه في (تبارك) و (حٰٓ ميم)
على رسوله لجل أمة عظيمة
أرضٍ ثراها النور ويشيلها الغيم
و تشيلها كل الهقاوي الكريمة
ريحٍ تِيَمَّم به مْزونٍ مرازيم
يا علّها من فوق سبعٍ مقيمة
على ديار (آل السّعود) الشغاميم
أحيا بهم ربي عظامٍ رميمة
نجلا المحيّا (معتزّه)
كمية الغِلّ والحقد تجاه السعودية من المحيط البائس لا تب��و دائمًا نابعة من موقف سياسي بقدر ما تعكس شعورًا عميقًا باليأس وعدم الرضا والمقارنة المستمرة بالآخرين.
هي أقرب إلى عقلية: «لماذا أعطاه الله ولم يعطني؟»؛ حين لا تدفعك رؤية نجاح غيرك إلى تحسين واق��ك، بل تجعلك تتمنى زوال ما لديه.
والشيء بالشيء يُذكر؛ رأينا هذا الشعور في أوضح وأقسى صوره عندما كان بعض المحيط البائس يفرح ويشمت بالصواريخ المتجهة نحو السعودية.
هذه العقلية ليست جديدة.
وهنا يظهر السؤال الحقيقي: هل كانت المشكلة يومًا في الثراء والامتياز بحد ذاتهما، أم في أن الثراء والامتياز كانا عند شخص آخر؟
فليس كل من يرفع شعار العدالة يريد العدالة فعلًا، وليس كل من يهاجم امتيازات الآخرين يرفض الامتيازات من حيث المبدأ. أحيانًا يكون كل ما يرفضه هو ألا تكون تلك الامتيازات له.
ومن هنا أفهم جانبًا من هذا الغِلّ تجاه السعودية: ليست القضية دائمًا ماذا فعلت ��لسعودية، بل ماذا تمثله في عين شخص ينظر إليها من واقع يائس؛ دولة مستقرة، آمنة، غنية، تتطور، بينما هو غاضب من واقعه. وبدل أن يسأل كيف يتغير واقعه، يصبح السؤال في داخله: لماذا هم وليس نحن؟
وحين تتحول هذه المقارنة إلى حقد، يصبح نجاح الآخر استفزازًا، وفرحه مستفزًا، وحتى سلامته من الصواريخ مدعاة للخيبة.
والله ما تعرّض معتدٍ لمكة والمدينة، ولا انتهك حرمتهما إلا وأهلكه الله أو أذهب سلطانه وجعل عاقبته عبرةً لمن بعده.
جاء أبرهة بجيشه وفيله يريد هدم الكعبة فأهلك الله جيشه وخلّد مصيره في كتابه "فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول".
واقتحم القرامطة مكة وسفكوا الدم الحرام عند البيت الحرام واقتلعوا الحجر الأسود فذهب سلطانهم وتلاشت دولتهم، وبقيت مكة وعاد الحجر إلى موضعه.
سواء كان المعتدي ظاهر بسلاحه وصواريخه أو خلف الستار يحرّض ويمكر ويدفع غيره إلى الواجهة
فالله يعلم ما تُخفي الصدور
ولا يخفى عليه تدبير المدبّرين.
﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾.
واللهم من أراد الحرمين ووطننا وأهلنا وحكامنا بسوء اكشف سترهم وافضح مكرهم وردَّ كيدهم في نحورهم وشتّت شملهم ومزّق سلطانهم وأذهب حكمهم واجعل عاقبتهم عبرةً لمن يعتبر.
اللهم احفظ مكة والمدينة والحرمين الشريفين واحفظ المملكة العربية السعودية وحكامها وأهلها وأدم عليها أمنها وعزها واستقرارها واكفها شرَّ من أراد بها سوءًا ظاهرً�� كان أو خفيًا واجعل تدبيره تدميرًا عليه وردَّ كيده في نحره، واحفظ بلادنا من الفتن والمكر والعدوان ما ظهر منها وما بطن.
@fahad_a_s_ksa اللهم آمين اللهم اجعل ما قدمه من خيرٍ وعطاء للوطن وأهله شاهدًا له لا عليه، واجعل ذكراه الطيبة باقية في القلوب، وأنزل على روحه رحمتك ورضوانك إلى يوم الدين.
رحم الله سلطان الخير، وأسكنه الفردوس الأعلى
يأتيك أحمق فيكتب: "السعودية ليست قضيتي". وكأن السعوديين في وجفة ورجفة، متهيبون خائفون، ينتظرون من يِقف معهم ومن ضدهم، حتى يلقون اهتمامًا لمن يحملون همومهم، السعوديين أكبر من أن يحملوّك هذا الشرف، وأنت أصغر من أن تحمل هذا المجد، فلا تقلق، نحن نعرف انها ليست قضيتك.