لأول مرة يعمّ هذا الهدوء…
فجأةً اختف�� صوت مدينةٍ بأكملها،
حتى صوت أفكاري المُزعجة لم أسمعه هذه المرة.
قبل بضع دقائق، كان كل شيء يضج؛ أصوات السيارات، وضحكات المارة، وهمهمة المدينة التي لا تهدأ.
أما الآن، فلا أسمع سوى رمشة عيني، ودقات قلبي…
وكأنّه لم يبقَ على هذه الأرض سواي.
اما هي مُجرد سيجارة سريعة الاشتعال تدخل إلى حياتك لتتسبب بإدمانها الجميل.
ثم تختفي لسوء استخدامك مِثل دُخانها الذي يخرج منك، لتبقى داخلك كندبة لا تُنسى. ستختفي منك دون شعورك بِها إلى الأبد.
وانت ستبقى حبيسُها تتذكر ملمسها، رائحتها، وما كانت تفعله بك من شعور، لكنك لن تجدها مجددًا.
سيجــارة واحـدة
دُخانها يتغلغل بِداخلك ليصل إلى رأسك، توصلك للإدمان لشعور جديد ولا يمكنك الاستغناء عنها.
ستبحث عنها كل يوم، تبدأ وتنهي يومك بِها.
ترافقك بجميع لحظاتك، بحزنك، بفرحك، بوحدتك.
لكنك مُجرد أحمق يبحث عن نشوة لدقائق قليلة، فتحرقها بكل ما فيها وتنسى التحكم بنفسك ومن تكون.
خلصت��
لا طبعًا، حترجع تبكي بس هذي هي المرة الأخيرة. مثل آخر محاولة لحرب تعرف أنك خسرت فيها بس تقاوم عشان كرامتك، عشان نفسك ترجع اقوى وما تهدمك لحظة شوق عابرة.
تبكي للمرة الأخيرة وكأن كل هذي الذكريات والصور تطلع كهيئة دموع لحد ما تجف دموعك ويطيح كل شعور وكل صورة من هالبرواز.