زرت #صنعاء قبل 31 عامًا منتدبًا من الشركة الوطنية للتوزيع لتوقيع عقود توزيع عدد من الصحف والمجلات اليمنية في السعودية.
استقبلنا بالمطار زميلي في الدراسة بجامعة الرياض الاعلامي المعروف إسكندر الأصبحي واستضافنا للغداء بمنزله مع ثلة من الأصدقاء.
قضيت مع أبي طلال أخي حسين اليامي مدير مكتبنا بمكة المكرمة والكاتب الصحفي المعروف بصحيفة المدينة رحمه الله الذي رافقني الرحلة من جدة أيامًا جميلة تعرفنا فيها على صنعاء الحضارة والتاريخ، وأهلها الكرام.
عائدون إلى صنعاء قريبًا، وإن طال السفر.
حين أتحدث عن أستاذي المعلم الصحافي الكبير الفذ #خالد_المالك فإننا لا نكتب سيرة عابرة، بل نقف أمام تاريخ ممتد من العطاء، وتجربة ثرية شكّلت جزءًا أصيلًا من ملامح #الصحافة_السعودية
ستون عامًا في بلاط صاحبة الجلالة ليست مجرد رقم، بل رحلة كفاح وإخلاص، صنع خلالها أبو بشار مدرسةً قائمة بذاتها، تتلمذ على يديه عشرات الصحافيين، فكان لهم المعلم، والقدوة، والمرشد الذي يغرس فيهم المهنية، ويصق�� أقلامهم بروح المسؤولية والكلمة الصادقة.
لقد كان حضوره أكبر من منصب، وأعمق من مقال، إذ مثّل نموذجًا للصحافي الذي يحمل قضايا وطنه وهموم مجتمعه، ويكتب بوعيٍ ومسؤولية، فاستحق أن يكون اسمًا راسخًا في ذاكرة المهنة، وركيزة من ركائزها.
ومهما حاولنا أن نكتب، ستظل الكلمات عاجزة عن الإحاطة بجزء يسير مما يستحقه من تقدير، فالعطاء حين يكون بهذا الثراء، يصعب اختزاله في سطور، لكنه يبقى شاهدًا حيًا على مسيرة رجلٍ أعطى الكثير، وما زال حضوره مصدر إلهام لكل من دخل غمار الصحافة وسلك دروبها، ونالته متاعبها.
هذه النافذة لمكتب مؤسسة البلاد للصحافة في قلب الرياض تطل على ساعة ساحة الصفاة، عرفتُ الصحافة عن قرب عام 1976 م وكنت حينها طالبًا جامعيًا، أُحرّر في المساء أخبارًا لمجلة "إقرأ" ونرسلها في شنطة قماشية للشحن الجوي إلى جدة. بالأمس كنت هناك وكانت ذكريات خالدة من زمن الصحافة الورقية.