«يعاملك الله بما تعامل بِهِ خلقه»
فمن أحسن سيلقى الإحسان ، ومن يسرّ على الناس يسر الله له أمره ؛ وذلك تصديقاً لقول الحبيب ﷺ : «وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»
اللَّهُمَّ انفعنا وانفع بنا واجعلنا خيراً لمن حولنا
﴿يا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾
مع زحمة الحياة، وتراكم الأعمال، وتتابع الأشغال
لا تغفل عن حياتك الأبدية، وتذكر دائما:
﴿يا ليتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾.
قدِّم لحياتك:
التزام الفرائض في أوقاتها.
وكثرة التلاوة.
وكثرة الذكر.
وكثرة الاستغفار .
وكثرة الدعاء.
والتزود من سائر القربات.
-سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. الهج بذلك حتى في أثناء شغلك.
-أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، الهج بذلك حتى في ��ثناء شغلك.
-يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. الهج بذلك حتى في أثناء شغلك.
-اللهم اهدني ويسر الهدى لي، اللهم اهدني وزين الهدى لي، اللهم اهدني وزدني هدى. الهج بذلك حتى في أثناء شغلك. و قدِّم لحياتك.
والله، وبالله، ستجد من آثار كثرة الدعاء، وإدامته، والصبر عليه، ما لم تحسب لها حسابا م�� الخيرات والبركات والفتوحات.
لو أخَذتَ دعاءً واحدًا من الدعوات المأثورات، التي تلامس حياتك وواقعك، وأخَذتَ تلهج به، وتكثر منه، وتكرره عشرات المرات، أو مئات، بقلب حاضر، لأدركتَ الغاية والسعادة والفلاح.
وتحرَّ أوقات الإجابة: بين الأذان والإقامة، والسجود، وفي جوف الليل، وقبل السلام من الصلاة و #يوم_الجمعة خاصة بعد العصر.
فإدامة الدعاء والإلحاح فيه ركن الإجابة الأكبر، كما في الحديث: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل".
-فمن يجد كسلًا وضعًفا في عبادته، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك).
-ومن يجد ضيقًا وقلة، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر).
-ومن أصيب بهم وغم، وتأخر حاجة، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم اجعل لي من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب) ، (رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري).
-ومن أصيب بمصيبة، أو خشي ذلك، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك).
-ومن ابتلي بالنظر الحرام، فليكثر مِ�� مِثْل (رب اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين).
-وليكثر العبد من الأدعية الجامعة التي حثَّ عليها النبي ﷺ وأكثر منها، مثل:
"اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
"اللهم اغفر لي وارحمني وعافني، واهدني وارزقني".
(إيقاظ):
١- أليس الواحد إذا أصابه مرض خطير، خصّه بالدعاء كل يوم حتى يُكشف، فكذلك فافعل مع حاجتك الخاصة.
٢- أقْبِلْ على ربك في حاجتك الخاصة، فهو سبحانه أعلم بك وبحالك من نفسك، وأرحم بك من أمك وأبيك.
٣-وستجد -والله-من آثار كثرة الدعاء، وإدامته، والصبر عليه، ما لم تحسب لها حسابا من الخيرات والبركات والفتوحات.