الفجوة بين "من أنت اليوم" و"النسخة اللي تطمح لها" مو مسألة حظ أو سحر، هي مسار عصبي وخلايا تنتظر منك إشارة البناء!
القاعدة الذهبية في علم الأعصاب تختصر كل شيء:
(Neurons that fire together, wire together)
أي سلوك، فكرة، أو ردة فعل تكررها للمرة الأولى تكون أشبه بـ "أثر خفيف في طريق ترابي وعر" تحتاج مجهود وتركيز عالي من الفص الجبهي.
مع تكرار نفس الفعل يومياً، تبدأ المشابك العصبية بالاقتراب، وتفرز عوامل نمو عصبية مثل (BDNF)، فيتحول هذا الطريق الترابي الضعيف تدريجياً إلى "طريق سريع معبّد بالإشارات فائقة السرعة"!
لكن المرونة العصبية سيف ذو حدين!
إذا كررت يومياً: التسويف، التوتر من صغائر الأمور، ��تصفح الشاشات أول ما تصحى، فأنت تدرب وتقوي مسارات القلق والتشتت وتجعلها الاستجابة التلقائية لدماغك!
الدماغ يتبع مبدأ: (Use it or lose it) فالمسارات التي تهملها تخضع لـ التشذيب (Synaptic Pruning) وتتلاشى، والمسارات التي تغذيها بالتكرار تترسخ وتتسيد سلوكك.
كيف تبدأ بالتغيير؟
لا تنتظر "شغفاً مفاجئاً" بل ابنِ انضباط عبر خطوات صغيرة يومية متكررة (10 دقائق قراءة، نصف ساعة تمرين، دقائق تأمل وتنفس هادئ).
التكرار اليومي البسيط يبني خلايا ووصلات عصبية جديدة تُسقط أنماطك القديمة وتعيد تشكيل شخصيتك بهدوء واقتدار.
أنت لست سجيناً لماضيك ولا لسلوكياتك القديمة، دماغك عنده القدرة إنه يتشكل ويتغير كل يوم!