﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾
ما نلتَ خيراً إلا بعطاء الله، ولا تهيأ لكَ سعيٌ إلا بمددٍ من الله، ولا اهتديت إلى الخير إلا بتوفيقٍ من الله؛ فأدقّ تفاصيل يومك التي توهمت أنها من محض إنجازك، هي في الحقيقة فيضٌ من فضل الله العظيم الذي غمرك.
اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدا فقربه، وان كان قريباً فيسره وإن كان قليلاً فكثره وإن كان كثيراً فبارك لي فيه وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لآ احتسب يارب العالمين."
﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ﴾
يدبر أمرك بينما أنت تحارب قلقك،
بينما أنت غارق في أفكارك،
بينما تخشى وقوع مخاوِفك،
بينما أنت تسعى خلف رغباتك،
بينما أنت في تمام الضياع ويقين الرجوع يدبر أمرك لأنه أعلم منك بحالك
﴿ فَإِنَّكَ بِأَعيُنِنا ﴾
إنهُ اللطيف ...
يُغلق عنك بابًا ويفتحُ لكَ أبوابًا أخرى أكثر سعة!
ويأخذُ منكَ شيئًا من جهةٍ ليعطيك أفراحًا من جهاتٍ أخرى، ويبعدُ عنك أشخاصًا ظننتَ وجودهم في صالحك .. ثم يقرب منك ما يليق بك!
هوَ اللهُ الذي يدبّر أمركَ بحكمتهِ، فالحمدلله على أقداره 🤍
( وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ )
فماذا لو كان سائقك يوم القيامة مصحفك الذي أحييتَ به لياليك؟ مصحفك الذي حرمتَ عينيك النومَ من أجله�� مصحفك الذي حملتَه في قلبك حتى صار رفيقَك الأول؟ مصحفك الذي اعتزلتَ الناسَ من أجله، حتى يخالطَ روحك؟
لن ينسى اللهُ جهادك مع القرآن. لن ينسى اللهُ تكراركَ للآية حتى جفَّ حلقك وبُحَّ صوتُك. لن ينسى اللهُ دموعك التي سالت على آيةٍ أبكتك. لن ينسى اللهُ تضرُّعك بأن يفتح عليك. لن ينسى اللهُ اعتكافك الطويل مع مصحفك، وأنت تُردِّد وتُحاول وتُكرِّر.
حتى لو لم تكمل حفظك كاملاً… فإن مصاحبتك للقرآن جعلتك من أهل الله وخاصَّته.
فلهذا كان من دعاء النبي ﷺ: «اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي».
اجعله سائقك يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم
للمرة الثانية والثالثة والعاشرة والمليون
إياك ثم إياك وأن تخاف شيئًا قبل حدوثه ، وأصرف فكرك وخوفك عن الغيبيات فهي في علم الله ..
وتفائل بالخير دومًا ، وتوكل علي الله أبدًا ، وأعلم أن البلاء إذا نزل علي العبد ينزل معه اللطف .
كلمة #خادم_الحرمين_ال��ريفين التي وجهها للمواطنين والمقيمين في المملكة والمسلمين في سائر البلدان بمناسبة #عيد_الفطر لعام 1447هـ، وتشرّف بإلقائها وزير الإعلام.
#واس