*الخليلي… عالمٌ لم يخذل فلسطين*
✍ *د. سفيان خليل قديح*
لم يكن الهجوم الإعلامي العبري على سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مفتي سلطنة عُمان، بسبب خطأٍ علمي أو اجتهادٍ فقهي؛ بل لأن الرجل وقف في المكان الذي يخشاه الاحتلال: عالمٌ كبير، صاحب مكانةٍ راسخة، يقول للأمة بوضوح إن فلسطين قضيتها، وإن غزة ليست وحدها، وإن الصمت أمام الإبادة سقوطٌ ديني وأخلاقي لا تستره العبارات المنمقة.
الاحتلال يعرف أثر الكلمة الصادقة، ويخشى العالم حين يتحرر من حسابات السياسة والسلامة. وهو لا يقلق من الخطب التي تموت بانتهاء مجالسها، بل من الكلمة التي تعيد تعريف الصراع، وتكشف الجريمة، وتوقظ الشعوب، وتسحب من المجرم قدرته على تقديم نفسه ضحيةً أمام العالم.
لهذا ضاقوا بالشيخ الخليلي.
لقد أرادوا للعالم المسلم أن يكون موظفًا في مؤسسة الصمت؛ يتحدث عن كل شيء إلا فلسطين، ويختلف في كل شيء إلا في مواجهة الاحتلال، ويرفع صوته على الضعفاء ثم يخفضه أمام القاتل. ��ما الشيخ الخليلي فقد كسر هذه الصورة، وأثبت أن العالم يستطيع أن يكون صاحب قلمٍ حر، ومنبرٍ واضح، وكلمةٍ لا ت��شترى ولا تُستأذن من المعتدي قبل أن تُقال.
لم تكن مواقف سماحته طارئةً ولا موسمية. فلسطين حاضرةٌ في خطابه بوصفها قضية إيمان وعدل وكرامة، والأقصى عنده مسؤولية أمة، وغزة امتحانٌ يكشف صدق المواقف. وقد وثقت دراسة أكاديمية حديثة وضوح خطابه في إدانة الاحتلال، وانتقاده الدعم الغربي له، ورفضه صمت العلماء تجاه ما يحدث.
ودعا الشيخ إلى مواصلة التحركات لكسر حصار غزة، وإبقاء قضيتها حاضرةً في الوعي العالمي، وطالب الأمة والضمير الإنساني بمواجهة التهجير والتجويع والحصار. كما وقف مع حراك الطلاب في الجامعات الغربية، الذين تحركت ضمائرهم بينما بقيت منابر ومؤسسات إسلامية كبرى أسيرة الصمت والحسابات.
إن قيمة العالم لا تُعرف بكثرة كتبه وحدها، ولا بعدد الجالسين في حلقاته، بل بموقفه عندما تختلط الأصوات ويصبح قول الحق مكلفًا. ففي أزمنة الرخاء يستطيع الجميع الحديث عن العدالة، أما زمن الدم فهو الذي يفرز بين عالمٍ يحمل أمانة النبوة، وآخر جعل العلم بابًا للسلامة والوجاهة.
في غزة يُقتل الأطفال، وتُجوّع الأسر، وتُهدم البيوت، ويُشرّد الناس سنواتٍ في الخيام، ثم لا يجد بعض العلماء في كل هذا ما يستحق بيانًا يليق بحجم الكارثة. يملؤون الدنيا حديثًا في فروع المسائل، فإذا وصل الأمر إلى الاحتلال والإبادة انخفضت أصواتهم، وكأن دماء المسلمين قضيةٌ تحتمل التأجيل.
أما الشيخ الخليلي فلم يختبئ خلف الغموض.
سمّى الظلم ظلمًا، والاحتلال احتلالًا، والخذلان خذلانًا. لم يبحث عن عبارة�� تقف في منتصف الطريق بين الطفل والقاتل، ولم يحاول إرضاء الضحية وجلادها معًا. لقد انحاز إلى الحق، ولهذا لاحقته أقلام الاحتلال؛ لأن الكلمة التي تنحاز إلى المظلوم تتحول إلى جبهةٍ كاملة في معركة الوعي.
ومن غزة نقولها بلا مجاملة: حفظ الله سلطنة عُمان، سلطانًا وحكومةً ومفتيًا وشعبًا. لقد عرفنا أهلها في أيام البلاء، ورأينا صدقهم حين قلّ الصادقون، وسخاءهم حين انفضّ كثيرون عن غزة، وثباتهم حين غيّرت المصالح وجوهًا ومواقف.
لم ينظر إلينا العُمانيون نظرة المتفضّل على المحتاج، بل نظروا إلى غزة بوصفها أمانةً وجرحًا من جراح الأمة. ولم يكن موقف الشيخ الخليلي منفصلًا عن هذا الوجدان العُماني الأصيل، بل كان صوته الأعلى والأوضح.
إن هجوم الإعلام العبري على الشيخ ليس إساءةً إليه، بل اعترافٌ بأن كلمته وصلت، وأن حجته أثّرت، وأن صوته اخترق جدار الصمت الذي أراد الاحتلال بناءه حول غزة.
وسيكتب التاريخ أن عالمًا من عُمان لم يبع منبره للسلامة، ولم يخفِ الحق خلف الدبلوماسية، ولم يترك فلسطين وحيدة.
وغزة، التي تحفظ أسماء شهدائها وجرحاها، ستحفظ أيضًا اسم أحمد الخليلي؛ العالم الذي تكلّم حين صار الكلام موقفًا، وثبت حين أصبح الثبات نادرًا، وأغضب الاحتلال لأنه قال كلمة الحق ��ي زمن الصمت.
ليت شعري متى تتجرد #أمة_الإسلام اليوم من أهوائها وتحاسب نفسها على ما فرطت من حمل أمانة الله والاستعلاء على أسباب النزاع والشقاق؛ فالعز والسؤدد إنما هما نصيب أمة تأتلف ولا تختلف، وتتحد ولا تفترق، وتتناصر ولا تتخاذل، وتتسالم ولا تتحارب، وتتواد ولا تتباغض.
أنا في إجازة لكن راجع لكم السبت
وأقول لبعض أرخص الإعلاميين في الخليج:
إذا كانت عندكم كل هذه الجرأة والتحليلات أتحداكم تتكلمون عن إسرائيل بنفس الجرأة التي تتحدثون بها عن المقاومة في #غزة أو الجمهورية الإسلامية
⛔ نصيحة لكل ولي أمر:
عليك أن تُحصّن أبناءك بالوعي من خطر الفكر التكفيري الطائفي،
الذي يتصدّر ويُصدّر من منصات بعض المجتمعات،والذي أصبح وبالًا عليها وعلى ال��مة الإسلامية.
إذ تجده مناصرًا للصهيونية، ومكفّرًا لكافة المسلمين.
هذا الفكر، ما دخل مجتمعًا إلا هدمه، وشتّت وحدته وألفته.
الجميل في ترامب أنه صريح لا يكتم سر المخابرات والسياسة الأمريكية.
قال بأن نيته الاستيلاء على نفط المنطقة من خلال احتلال مضيق هرمز ولكن إيران أنقذت المنطقة من هذا المصير.
لو انتصرت إيران قال أنه سوف ينسحب من المنطقة وهذا حلم كل عربي ومسلم شريف، وستصبح ثروات الشعوب لها لا لأمريكا.
تخيلوا أن قصف اليوم كان سببه أن أحد الأطفال كان يلهو بطائرته الورقية، فأفلتت من يده وسقطت في أراضينا المحتلة، وبناءا على ذلك تم استهدافنا بالقصف.
هكذا يصبح حتى لعب الأطفال ذريعة للقصف والقتل… طائرة ورقية لا تحمل سوى براءة طفل، تقابل بالقنابل والنار.
أسلحة محرمة دوليا وبدعم أمريكي تم من خلالها قتل وذبح عشرات الآلاف من أطفال #غزة .. وتركت آثارا خطيرة امتد تأثيرها للمواليد الذين يولدون بتشوهات خلقية مؤسفة!
لعن الله إسرائيل القذرة الإرهابية وحثالات البيت الأبيض!