وقع حجر على ذيل ثعلب فقطع ذيله فرآه ثعلب آخر فسأله لم قطعت ذيلك ؟ قال له إني أشعر بسعادة وكأني طائر في الهواء يالها من متعة،فجعله يقطع ذيله ! فلما شعر بألم شديد ولم يجد متعة مثله ، سأله : لم كذبت عليّ ؟ قال : إن أخبرت الثعالب بألمك لن يقطعوا ذيولهم وسيسخرون منا، فظلوا يخبرون كل من يجدوه بمتعتهم حتى أصبح أغلب الثعالب دون ذيل! ثم إنهم صاروا كلما رأوا ثعلبا بذيل سخروا منه !
يُقال: إذا عمَّ الفساد صار الناس يعيرون الصالحين بصلاحهم ! واتخذهم السفهاء سخرية !
إنَّ المجتمع الفاسد إذا لم يجد للمصلحين تهمة، عيَّرهم بأجمل ما فيهم ! ألم يقل قوم لوط:
﴿ أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾
منقول