صروف الدهر مامنها مفرُّ
يرى فيها الفتى مالا يسرُّ
فبعض الداء ليس له دواءٌ
سوى أن العزيمة لاتخرُّ
فلا تركن الى الدنيا فمهما
يطيب مقامها ليست مقرُّ
فدع دنياك ليس لها دوام
ففي الجنات اطيب مستقرُّ
المثنى الغازي
وعلى سالفة مايخذل الجذع غير الفاس
لو انه تريّض بالعطا ماشكا باسه
الايام تكشف صادق الود والبلاس
ودوراتها حكمه .. وتجريب .. ودراسه
ومنها تعلمنا بأن الرجال أجناس
وكلٍ يميّز حسب عرفه ومقياسه
م،ن
ترى الفتى دنياه ماهي وناسه
لو عاش به بالصيت او عاش بالمال
لابد ما تِشْهِر بسيفه وفاسه
وتذوقك ياكود من شهب الاهوال
فلا تدوّر عند راع الخساسة
من خير ابعد عنّه اميال واميال
يغولك يخلّيك مثل البساسه
ومن عاشر الانذال ياتيه الاذلال
المثنى الغازي
أنا أحمد الوالي ربح من تنصّاه
يوم البشر تبخل علينا وصاله
ياحلّت الكربات للناس منجاه
وماخاب رجالٍ مجوّد حباله
ربٍ عظيمٍ كل مخلوق ب حماه
لو ينقطع وصل الرشا بالمحاله
ماينقطع وصله ولا البال ينساه
سبحانه المعبود هو ذو الجلاله
قم وإرتحل إن لقيت الدار مجدبة
لا عزّ فيها ولا شأنٌ يعلّيكا
فالصقر حرٌّ بلا بيتٍ ولا وطنٍ
ولو بقيت فلن يأتيك ماضيكا
إن لم تجد مثل دار الشمريّ حمًى
وجارك الحائليّ الفذُّ ياليكا
فدع ديارك إن كانت محلّ أذى
فالدّار من كان فيها من يسلّيكا
المثنى الغازي