فرض المحال ليس محالًا ولكن تصوّر المحال محال عند العقلانيّين، ويقصدون بالفرض عمليّة إجرائية لاستكمال القياس، أما التصوّر فهو صناعة صورة في الدماغ أو حصولها فيه أو شيء من هذا القبيل. العقل لا يستطيع تصوّر الأشياء التي لا يجوز جمعها منطقيًا كالتناقض والتضاد، وهذا من أدلتهم على امتناعه في الواقع، بل لعلّه منشأ اختراعهم للمبدأ، وما يستطيع العقل تصوّره هو الممكن اجتماعه عقلًا، مثل جمع الجبل والذهب في صورة واحدة، أمّا أن تخلق صورة دماغية هي جبل ولا جبل معًا، أو هي أبيض وأسود معًا لا رمادي فهذا لا يحصل في الدماغ، بغض النظر هل هذا لأسباب تطوريّة أو لأغراض بقاء أو شيء آخر. وبغض النظر هل هذا الامتناع يسري على الواقع كذلك أم هذا وهم مشائي عتيق.
قاعدة منطقية : لا حجر في التصورات.
————————————-
يستطيع الانسان أن يتصور شيئا ذهنيا حتى لو لم يكن موجودا في الواقع أو كان مستحيل التحقق بل حتى لو ظهر تناقضه عند التحليل فمجرد القدرة على تصور شيء لا تثبت امكانه الواقعي.
فلو تخيلنا ان تحت المنزل تنينا في سبات عميق منذ ملايين السنين ، فلا شيء يمنع الذهن من تكوين هذا التصور ويمكننا اضافة تفاصيل اليه بلا نهاية.
لكن انبثاق الفكرة في الذهن شيء ، وامكان تحققها في الواقع شيء اخر تماما ، فالخطأ هو الانتقال من استطيع تصوره الى اذن هو ممكن في الواقع.
التصور ليس برهاناً على الامكان كما ان الامكان ليس برهانا على الوجود.
@h_alsoaidawi هل لك تعليق أبا عقيل 🌹
قد يكون هناك عالم مستقل عنك تماما ومع ذلك فإن الصفات التي تكوّن العالم كما تعرفه لا تكون نسخاً من صفاته في ذاته بل تنشأ من العلاقة بين بنيته وبين جهازك الادراكي.
Neish