من اللطائف أن الملائكة تدنو لقارئ القرآنِ وتستمع لقراءته، كما في حديث أُسيد بن حضَير لما كان يقرأ ورأى مثل الظُلة فيها مثل المصابيح فقال النبي ﷺ:
"تلك الملائكة، دَنت لصوتك".
-ابن القيم
بشرى للسائرين في طريق حفظ القرآن.
" أن الله سبحانه وتعالى يُكمِلُ لأهل السعادة من عباده بعد موتهم النقص الذي كان في الدنيا حتى قيل: إنَّ من مات وهو طالب للعلم كُمِّل له حصوله بعد موته، وكذلك من مات وهو يتعلم القرآن، والله أعلم "
- [ ابن القيم | تحفة المولود 161 ]
تأثير الورد القُرآني على صاحبه لايتبيّن إلا بعد فترة من المعاهدة، لأن البدايات كلها ترويض للنفس، والأثر لايتبيّن حتى يُخلّص القُرآن صاحبه من كلّ مرض محلّه القلب، حتى يُخلّصه من كل شبهة وشهوة وفكرة باطلة، ما إن تخرج أدران النّفس كزبدٌ رابي إلا وحلّت البركة واتضح حينها أثر الوِرد.
لا يشترط في حفظك للقرآن سجلات خالية من الذنوب والأخطاء ولا أن تكون على درجةٍ عالية من الصلاح، القرآن مشروع العمر وهو بوابة التغيير وتهذيب النفس؛ فلا تحرموا أنفسكم هذا الخير وهذه البركة!
يا حافظ القرآن؛ اجعل بداياتك كلها مع القرآن:
١- ورد يومي يناسبك.
٢- حلقة تنتظم في حضورها.
٣- كتاب تفسير تقرأ منه.
٤- فوائد قرآنية تتدارسها مع إخوانك.
��- تدبرات تشاركها في حساباتك.
كن مصاحبًا للقرآن بأي وسيلة؛ لِيكن أنيسك ومصدر قوتك وثباتك في هذه الحياة.
تخيّل موقفك أمام الله عزوجل حينما يُقال لك "إقرا وارتق ورتّل كما كنت ترتل بالدنيا "
فترتفع بكل آية منزلة من منازل الجنة ..
اللهمَّ ارفعنا بالقرآن وانفعنا بالقرآن وعلّمنا القرآن .
- تخيل معي: يوم الحشر، وقد حُشر الناس إلى ربّ العالمين، هذا يبحث عن إمامه، وهذا يبحث عن نبيّه، وهذا يبحث وهذا وهذا.. الجميع يبحث عمّن يشفع له، فتأتي وأنتَ من آل الله🤍! مِن أهل هذا الذي قام الموتى لأجله، وحُشروا للحساب! أتخيّلت؟