ستُعلّمك الحياة، أنّ الصِدق يأخذ بخطواتك دومًا نحو دروب النور، وأنّ الصادقين في نهاية الأمر يربحون، قد يتعثّرون من فرط نقائهم لكن سُرعان ما ينهضون، وأن الضمائر الصافية التي تستقرّ في أعماقهم تهديهم أثمن شعور في الحياة (الطمأنينة) وبها ينعمون
حقيقةُ الإحسان الصادِق، أن تبذل الخير بخفاء، دون ضجيج أو جلبّة، لا ترجُ منه ثناء أو جزاء، إلّا من ربّ السماء، مُدرِكًا أنّ العطاء الذي تُقدّمه بصِدق لا يخيب عند واهِب العطاء، وأنّ الله يكتب للمُخلِصين أقدارًا كريمة تفيض بالسرور والهناء
﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزمًا﴾ آيه تلامس حقيقة الإنسان؛ فهو ينسى، ويغفل، وتضعف عزيمته، وهذه من طبيعة الخلقة التي جُبل عليها البشر، فالثبات لا يكون بقوة الإنسان وحده، وإنما بمعونة الله.
«اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد»
"لعلّ لهُ عُذرًا وأنت تلومُ"
استحضرها دومًا في تعاملاتك، قدِّم العُذر قبل اللَوْم، وكن صدرًا رحبًا بسِعَة السماء، لا تحمل سوء الظنون ولا وِزْر النوايا، مدركًا بأن لكل شخص ظروفه التي لا تعلمها، وتفاصيله التي لا يحكي عنها، وستجد انعكاس ذلك في صفاء نفسك وراحة بالك
أكثر مقولة مُلهمة للشيخ ابن باز رحمه الله يقول:
لا تكره شيئًا اختاره الله لك
فعلى البلاءِ تؤجر
وعلى المرض تؤجر
وعلى الفقدِ تؤجر
وعلى الصبر تؤجر
فربُّ الخير لا يأتي إلا بخير
أكثر ما يبهر في الأصيل أنه يساعد الناس حتى وان تأكد انهم لن يساعدوه، لاينتظر رد الجميل ولا يمد يده بانتظار "المقابل"، هو يفعل ذلك لأن هذا طبعه، ولأن قلبه لا يعرف التجارة في المعروف .. الأصيل لا يرهقه جحود الناس، لأنه حين يحسن إنما يشبه نفسه، لا يُشبههم
تعامل مع حوائج الناس ع أنها حظوظ تُساق إليك إذا أردتَ أن يُيسِّر اللَّه عليك شؤون حياتك، فيسّر ع غيرك،إذا أردتَ أن يُفرِّج اللَّه عنك، ففرِّج عن غيرك، وإذا أردتَ أن يسترك اللَّه، فاستر ع غيرك، وإذا أردتَ أن يُوسِّع اللَّه عليك في الرزق، فوسّع ع غيرك ما استطعتَ إلى ذلك سبيلا
في رمضان،
نصوم عن كل ما أتعب أرواحنا دون أن نشعر،
ونُفطر على يقينٍ قديم:
أن الله أقرب مما نظن ..
رمضانكم مبارك،
جعله الله شهرًا نخلع فيه ثِقَلَنا بين يديه،
فنكتشف أن الرحمة كانت تنتظرنا منذ البداية ..
نهنئكم بشهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم وللمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء.
أحيانًا لا يُدرك العبد أن الله يسوقه إلى نجاته في ثوبٍ من المَنع، أو في طريقٍ لم يَختره،يُغلَقُ باب، فيظنّ أنه حُرِم، وهو في الحقيقة نُجِّي ،، تتعسّر الأمور، فيظنّها ابتلاءً، وهي رحمةٌ تتقدّم عليه بخُطواتٍ خفيّة …. فالله – جلَّ شأنُه – قد يمنع لِتُعطَى، ويُبعِد لِتُحمَى.
من شِيَم الكِرام "خَلق العُذر للآخرين" فعندما لا تلقى أحدهم على الوجه الذي عهدته؛ قَدِّم العُذر قبل الملامة، ولا تجعل الظنون السيئة تسبق التوقّعات الحسَنة، فإنّ للناس ظروف لا تعلم عنها، ولكل إنسان عالمه المُزدحم، والمُنشغل فيه بعيدًا عن عوالِم الآخرين.