“شمال منطقة عسير.. من جمال المكان إلى اقتصاد المستقبل”
بقلم الأستاذ : ماجد بن عبدالله آل هزاع الشمراني
من فضل الله على شمال منطقة عسير أنه منحه طبيعة استثنائية جمعت بين جمال التضاريس وتنوع المناخ وعمق التاريخ . فهنا تتعانق الجبال مع الأودية ، وتروي القرى التراثية حكايات أجيال متعاقبة صنعت إرثاً حضارياً يستحق أن يُروى للأجيال القادمة.
وبعد أن سنحت لي الفرصة لزيارة العديد من المناطق السياحية في مختلف أنحاء المملكة ، ازددت يقيناً بأن شمال عسير يمتلك من المقومات الطبيعية والسياحية ما يجعله مؤهلاً ليكون إحدى أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في المملكة ، ليس فقط خلال المواسم ، بل على مدار العام.
إن ما يميز شمال منطقة عسير أنه جمع بين أصالة الماضي وفرص المستقبل ، وبين جمال الطبيعة وثراء الإنسان والمكان . إلا أن هذه المقومات الكبيرة ما زالت بحاجة إلى مزيد من الالتفاتة والدعم والتطوير حتى تأخذ مكانتها التي تستحقها ضمن المشاريع التنموية والسياحية الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل رؤية السعودية 2030.
ومن أبرز المواقع الواعدة التي تستحق الدراسة والاستثمار المنطقة الواقعة بين مدينة باشوت وسبت العلايا ، وتحديداً منتزه شيبانة والمناطق المجاورة لسد شيبانة ، والتي تتمتع بإطلالات طبيعية آسرة تجعل الزائر يقف أمام لوحة ربانية متكاملة الجمال.
وقد قمت بإعداد تصور وتصميم تخيلي للمنطقة المجاورة لسد شيبانة ، يوضح الإمكانات الكبيرة التي يمكن أن يحتضنها الموقع ، حيث يمتلك المكان جميع المقومات اللازمة لإقامة منتجعات سياحية وصحية وترفيهية على مستوى عالٍ من الجودة .
فطبيعة الجبال المطلة على السد تتيح إنشاء منتجعات جبلية متدرجة ، وجلسات بانورامية ، ومنتجعات صحية للاستجمام ، ومطاعم ومقاهٍ بإطلالات فريدة ، إضافة إلى مسارات المشي والأنشطة البيئية والترفيهية التي تجعل من الموقع وجهة سياحية متكاملة طوال العام.
إن مثل هذه المواقع ليست مجرد مناظر جميلة تلتقط فيها الصور، بل هي أصول اقتصادية وسياحية حقيقية يمكن أن تسهم في تنويع مصادر الدخل ، وخلق فرص عمل لأبناء المنطقة ، وتحفيز الحركة التجارية والاستثمارية ، متى ما وُجدت الرؤية والدعم والتخطيط السليم.
وأؤمن أن المنطقة لا يمكن أن تنهض إلا بأبنائها ، ولكن في المقابل لا بد من توفير أدوات الاستقرار الاجتماعي والخدمي التي تشجع المستثمرين ورجال الأعمال وسيدات الأعمال على توجيه جزء من استثماراتهم نحو منطقتهم . فوجود الجامعات بمختلف التخصصات ، والمستشفيات المتكاملة، والخدمات النوعية ، والبنية التحتية الحديثة ، كلها عوامل تسهم في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار والاستقرار.
كما أن تمكين شمال عسير من استقطاب الشركات الكبرى والمشروعات النوعية سيوفر فرصاً وظيفية حقيقية لشباب المنطقة الذين يضطر كثير منهم إلى الانتقال للمدن الكبرى بحثاً عن العمل.
فمن المؤلم أن يغادر الشاب منطقته ليحصل على راتب يستهلكه السكن والوقود ومتطلبات الحياة الأساسية ، بينما يمكن توفير تلك الفرص بالقرب من أسرته ومجتمعه إذا ما تم استثمار المقومات المتاحة بالشكل الصحيح.
ولعل ما يثير التساؤل أن هناك مناطق أقل جاذبية من الناحية الطبيعية والسياحية حظيت باهتمام استثماري وتنموي كبير ، بينما لا تزال مناطق واسعة في شمال عسير تنتظر نصيبها المستحق من التنمية . ولهذا فإنني أرى أن الوقت قد حان لتوجيه مزيد من الاهتمام نحو هذه المنطقة الواعدة التي تمتلك من الإمكانات ما يجعلها إحدى قصص النجاح المستقبلية في المملكة.
كما أن رسالتي لأبناء المنطقة لا تقل أهمية عن رسالتي للجهات المعنية؛ فالتنمية لا تزدهر في بيئة يسودها التعصب أو المصالح الضيقة . علينا أن نعمل جميعاً بروح الفريق الواحد ، وأن نجعل مصلحة المنطقة فوق كل اعتبار ، وأن نحارب التعصب القبلي والمناطقي في جميع القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ، لأن التنمية الحقيقية تبدأ من وعي المجتمع قبل أي مشروع أو استثمار.
إن شمال منطقة عسير ليس مجرد رقعة جغرافية جميلة ، بل هو تاريخ عريق ، وحضارة ممتدة ، وإنسان قادر على صناعة الفرق متى ما أتيحت له الفرصة . وما نراه اليوم من جمال طبيعي في مواقع مثل سد شيبانة ومحيطه ليس سوى جزء من كنوز كبيرة ما زالت تنتظر من يكتشفها ويمنحها المكانة التي تستحقها.
وأنا على يقين بأن شمال منطقة عسير قادر على أن يكون وجهة سياحية واستثمارية رائدة، متى ما اجتمعت الرؤية والإرادة والعمل، ليصبح جمال المكان اقتصاداً مزدهراً ، وفرصاً واعدة ، ومستقبلاً أكثر إشراقاً لأبناء المنطقة والوطن.
@NasserSaud66906@canihaveacoffe 1447 شيل منها 23 وشيل 300 النتيجة 1124 سنة
إن شاء الله ما نسيت أي من الفتن التاريخية
أتمنى الدرس المجاني وصل .
كلها بعد نبوءة ووفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
"عبد الرحمن الحسين" متحدث وزارة التجارة :
يحق لك كعميل فتح الشحنة أمام المندوب قبل تسليمه "رمز الإستلام" للتأكد من صحة الشحنة و مطابقتها و سلامة المنتج و جودتها و لا يحق للمندوب رفض طلبك لفتحها للمطابقة
الشيخ هيثم الجدعاني رحمه الله توفي وعمره ٣٢ ورأى رؤيا قبل وفاته بأنه يقوم الليل ويتلو القرآن الكريم فنزل عليه جبريل عليه السلام ووضع فاه في فيه فأحس هيثم رحمه الله ببرودة تنفث في صدره ففسرها أحد المشايخ الفضلاء بأنه يتلو القرآن الكريم كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم..