للتوّ، أنهيتُ همّا جَثم على صدري لمدّة سنتين متتاليتين، سَلب نومي وأنقصَ من عمري، ومع ذلك، ما إن انتهى إلّا وأصبحت معاناتي سَراب، تبخرّت في طيّ النسيان وكأنّها لم تكن، وهكذا ديدن كلّ هم يعرُضُ للإنسان، مصيرُه للزوال، طال أو قصر، المُراد أنّ الوجع لا يملكُ ذاكرة، بل نحن من نمنحهُ الإقامة في ذواتنا، وما دامت الأيام تمضي، فإن أقسى ما نعيشه اليوم، قد يصبح غدًا مجرد قِصّة نرويها بابتسامة عريضة