والانتماء، الحلم والواقع، الموت والحياة.. تدعو القارئ إلى التأمل في علاقته مع نفسه وبالعالم من حوله والأشياء التي تبدو جامدة لكنها تحمل حيوات ومعانٍ متعددة..
يضم هذا الكتاب مجموعة نصوص سردية تأملية رمزية. تُسرد بواسطة شخصيات غير بشرية تتراوح بين جمادات تمتلك وعيًا داخليًا وأماكن تحمل ذاكرة حية وحيوات متعددة..
تعتمد على الوصف الداخلي والانفعالي أكثر من تسلسل الأحداث، وتستند إلى السرد الذاتي من منظور غير بشري لتكشف الجانب الانساني=
سير الأشياء
وفاء الحوسنية
كانت تتأمل الصورة التي ثبتها بمشبك الغسيل على حبل ممتد دقيق كل ليلة، وكانت تستحضر تلك اللحظة مجددًا، كما لو كانت تحدث الآن بمشاعرها التي عبرتها آنذاك، وما خلفته في نفسها من أثر. وكانت تجد نشوة كبيرة في استحضار ذلك، لأنها كانت تحس أن لها السلطة في التحكم بزمنها؛ تعيدها وقتها رغبت، أو تختار أن تتجاهلها وقت ما رغبت أيضًا. وكانت تحس أن هذه الصور تخصها وحدها، حتى لو كانت مناظر عامة، لأن ما شعرت به آنذاك لا يمكن أن يشعر به التي يثيرها في أنفسهم. أحد سواها. وبالتأكيد فإنَّ الصورة ستكتسب تعبيرًا آخر مع كل ناظر يتأملها، باختلاف المشاعر التي يثيرها في أنفسهم.
كان بوسعها تصوير المناظر الأخرى، لكنها أحبت السماء بشكل خاص. في صغرها امتلكت جدتُها تلسكوبا، وكانت دائما ما تدعوها لتنظر من خلاله، وتُحدثها بشغف بالغ عن سحر ذلك العالم، عن الشهب ومواسمها، والقمر ومنازله، والنجوم وأوقات ظهورها.
عندما كبرت، لما تجد طريقة أبرع من التقاط الصور لتحدث الآخرين أيضًا عن جمال السماء.
إنما امتداد روحي للإنسان تعطيه دائمًا معنًا للوجود..
تتميز هذه السرديات بأسلوب لغوي شعري غني بالصور المجازية والتشابك الرمزي الذي يعكس عمق الصراعات الداخلية للشخصيات والكيانات السردية.. النصوص ليست فقط سرد للأحداث بل هي رحلات نفسية وفلسفية وجمالية تتناول قضايا الهوية=
هالسنة كانت مليئة بالإنجازات بالنسبة لي، طورت مهاراتي ف رسم الوجوه وبديت بكتابة مجموعتي القصصية " ظواهر وهلاوس" وأنهيت قسم كبير منه إلى جانب كتاب ثاني اسميته "سير الأشياء" بين النص والقصة وحاسة أنه قريب لقلبي كثير وصحيح ما أقدر أنشر أي واحد فيهن بس فخورة أني كتبتهن.