يسرني أن أهنئ الأمة بإتمام صيام #شهر_رمضان المبارك؛ راجيا الله تعالى أن يوفقنا لطاعته، وأن يمن على الأمة بالنصر العزيز والفتح المبين، كما مَنَّ على سلفنا في غـ.ـزوة بدر والفتح العظيم الذي امتحت به سلطة الكفـ.ـر والشِّـ.ـرك في جزيرة العرب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
كعادته مع طلابهِ إذا دخل لصلاة الفجر ألقى السلام ثم سأل مسألةً تطرد النعاس وتعلم العقل وتربي النفس؛ فكان سؤاله الي��م:
ورد قوله تعالى:
"وما للظالمين من أنصار"
في ثلاث سور، ما هي؟ وما أرقام الآيات؟
فأهدى مُجيبَينِ هديتين، وأهدانا جميعًا هذه العقيدة القرآنية المؤكَّدة المُطَمْئِنة.
سيقنعونك أن الفقر ليس عيباً، وأن الله يحب الفقراء أكثر، وأن النبي ﷺ كان فقيراً، وأن القناعة كنز لا يفنى. وأن الزهد فضيلة، والطيبة رأسمال الفقراء، وأن الأغنياء مصاصو دماء. نوع جميل من المخدرات ستجعلك تستمتع بفقرك، تستسلم لحاجتك، وترضى بضعفك وقلة حيلتك.
لن يحدثوك عن استعاذة سيدنا محمد ﷺ من الكفر والفقر، ولا عن أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف.
بل سيقولون لك: لا بأس أن تكون فقيراً، ضعيفاً، محتاجاً؛ فحينها لن تسأل، ولن تنتقل إلى مرحلة أخطر تطالب فيها بأكثر من قوت يومك، وتتساءل عن الظلم، عن الاستضعاف والانبطاح. حينها ستصبح مزعجاً، متطفلاً، متجاوزاً لمكانتك، وحينها ستفكر، تخطط، ستعمل، وربما -لا سمح الله- ستنتصر!
"نقلًا عن المفكر محمد الغزالي"
" ولم أر طالب علم بعمان يحفظ حفظه ولايفقه فقهه ..ولقد سرني وجود مثل هذا الشاب بعمان ،وإذا أمد الله في عمره وحصلت له بيئة في هذا الشأن فإنه سيصبح عالم عمان إن شاء الله "
تزكية وفراسة العلامة العبري المفت�� السابق لعمان في العلامة الخليلي، وقد صدقت فراسته وزيادة.
إن ما جرى هذه الأيام في فنزويلا أمر يحير كل ذي لب؛ فهل عاد المجتمع الدولي الآن إلى سياسة الغاب؟!
أين منظمات حقوق الإنسان، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة؟ كيف سكت الكل عن هذا الأمر؟!
لقد أصبحت الإنسانية ضائعة، وحقوقها في مهب الرياح، ولا حول ولا قوة الا بالله!
حفظه الله وأبقاه. نبراس في العلم، وقدوة في العمل .. كل نفس من أنفاسه يحمل هم الأمة والدعوة، مبارك في علمه وعمره وعمله. عندما تجلس معه وتفتح مجال الأدب أو التاريخ أو السياسة أو أي مجال معرفي إنساني آخر وجدته بحرا، تسبح في سرده ونقده.
تغرق عينه بالدمع حين يذكر الله وهو في لحظة المناجاة أو التعظيم؛ كنت أرى ذلك في بدايات سؤال أهل الذكر، قبل ٢٥ سنة، وأراه اليوم أكثر وهو في هذا العمر المبارك.
موقفه من جميع القضايا ا��تي يكتب عنها اليوم- وخاصة فلسطين- هو نفسه الذي كان منذ بداية البرنامج، ما تغير ولا تبدل، رجل الثوابت والعدالة.
من أعظم ما يتميز به هو روحه الاجتماعية وحبه للناس وحب الناس له. حفظه الله ومد في عمره وأنفاسه.