ولقد رأيتك في منامي ليلة
ونسيتُ ما قد كان من أحزاني
وحسبتُ نومي في حضورك يقظةً
حتى أفقـتُ على فِــراقٍ ثــــانِ
لو كنتُ أعلم أن الحلم يجمعُنا
لأغمضتُ طولَ الدهرِ أجفاني ..
-
يا مـن تُجاهـد في بُعـدي وتتركني
لليأسِ عَمـدًا وعن عيّـنيَّ تحتجب
لا أنت عندي لتُشفي جــرح أُمنيتي
و نهرُ دمعي على الخدينِ مُنسكـب
يا أنت أهـواكَ روحـي فيكَ هائمـةً
والنبضُ منّي من الحرمانِ مُضطرب
أنا لستُ أهلًا لانـسى هــواك وقـد
أسلمتُـك الروحَ حتى نالني التعـبْ
ماذا علي إذا اتيـتُ لأســــألـك ؟
وشكوتُ قلبًا بعد هجرِك قدّ هلك
من يُقنعُ الآمال أنك لست لي
أو يُنقعُ الآلام بأني لستُ لك !
وعدتني بإذن صدرِكَ منزلي
إذا الليالي السّود أغلقن الفلك
ها هن سودٌ مُقفراتٌ جئن لي
أين الوعودُ وأين عنّي منزلك ؟