صديقة القلم ورفيقة الكلمة، رقيقة القلب ورائعة الحرف
أو أنتِ التي أجهل كلَّ شيءٍ عداها، ثابتةً جامحة شامخة من تخيط مع كلِّ ألمٍ، أمل، ومع كلِّ دمعةٍ بسمة، تلك التي تفوتها مشاهدة العالم بطريقة عادية ولطالما كانت تبحث عن الجوانب الشاعرية في كل الأشياء
عدت لنفس المكان بعد أعوام، المكان ذاته الذي شاركني طموح الخطوة ونشوة الفكرة وكلُّ أسباب البسمة، لم يكن شكله كما تركته، تغيّر ككل الأشياء التي تذكّرنا بإنسانيّتنا، لكن شيئًا واحدًا فيهِ لم يتبدل.. ذلك الشعور الذي يغمرني به.. أعوامٌ مضت، ولم تنسَ الألفة يا رفيقي!
ربّما أنتِ الربيع! شتاءٌ وصيفٌ، وخريف.. أو آخر ورقة بقيَت في الأغصان، وربما أنتِ ما يكْمن بين النصوص والأشعار.. ملهمة الأقلام، ووقود الأحلام، وربما لا شيء!
سِوى أنك تلك المرأة التي تتشبّث بكلِّ ما يبُث بالحياةِ الحياة..
"من المريح العثور على شخصٍ يتحدّث عن أفكار الحياة والدّين والفنون والجَّمال، أعتقد أنّ الرّفقة الرّوحيّة ضروريّة للغاية في عالمٍ فيه الكثير من السّطحيّة، وعدد قليل من عوامل الجذب."
- سيلفيا بلاث
أنا ! أنا العبد الضعيف! الإنسان الذي يبتهل لربه بأن يكون أثره باقي وذكره بالحبِّ ساقي! أتتجلّى أمامي دعوتي؟ ودعوتي الوحيدة منذ أعوام، أعوامٌ راقصت فيها الوَهم وظننت أنني نلتها، لكنه لم يكن إلا سرابٌ كلما اقتربت منه توارى؛ ليس إلا لأنني أعيش لحظاتي في -جِهاد-
وأنا تحت شجرةٍ في إحدى الليالي المؤنسة التي لا أسمع فيها سِوى نفسي وأفكاري، حفيف الشجر يشدو في أُذني، وسكون البشر يبتلع أفكاري.. وصلتني رسالة محتواها: "أثَّرتِ علي بشكلٍ غير طبيعي، و بشكلٍ غير مباشر منك"
وحين أقول دلالات؛ فبطبيعة الحال لا أقصد معانٍ واضحة صارمة برّاقة النور لكي تلمحها عيني، فأنا أتلمس الصغائر وأتحسس التفاصيل بل إنني -أعيش- بها قولًا وفعلًا، تلك التفاصيل التي لا تؤثر على سير الحياة، لكنها تؤثر بي..