منك حد القسوة
وليس أقسى من أن يمتلئ صدرك بالكلام ثم تعجز عن إخراج حرفٍ واحد فتتراكم في قلبك الاستغاثات حتى تصبح قبرًا لأحلامك وأوجاعك ثم يأتي الليل، وتسأل نفسك: هل كنتُ حقًا أحتاج منقذًا؟ أم كنتُ فقط أحتاجُ شخصًا واحدًا يرى ما كنتُ أعجز عن قوله؟
الأمرُ أشبهُ بغريقٍ أبكم يلوّح بيديه لرجلٍ أعمى
يعرفُ أنه يموت، ويعرفُ أن نجاته تقف أمامه لكن بينهما عجزٌ لا يُهزم كل حركةٍ من يديه كانت صرخة وكل موجةٍ كانت تسكتها أكثر كان يغرق وهو يرى الحياة على بُعد خطوة ولا يستطيع الوصول إليها فليس أشدّ وجعًا من الهلاك حين يكون النجاة قريبةً