"قد تنتابك مخاوف وهموم حول مستقبلك، ولكنّها تتلاشى عندما تتمعّن في قوله تعالى:"أليس الله بكافٍ عبده" فتعلم يقيناً أن الدنيا لله، وأنّ الرزق من الله، وأن مستقبلك بيد الله وحده، لا عليك إلّا أن تحمل هماً واحداً وهو كيف تُرضي الله، فإنك إن أرضيت الله؛ رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك"
سيأتي الفرج من أكثر شيء غير متوقع!
سلّم أمرك لله، وعِش يومك بما أوتيت من قدرة على السعي والحركة، وكن راضٍ تمام الرضا، وعلى يقين بأن الله سيجعل لك مخرجاً.
"يُطفئُ اللهُ سِراجَ فِطنتك
لتمرَّ المشيئة من فوقِ حذركَ الذي
ظننتهُ مُنجيًا.
فإذا استقرَّ المكتوبُ، أعادَ إليك
بصيرتَك.
لتقفَ مذهولًا أمامَ جلالِ التدبير
وتتساءل:
(أين كان عقلي؟)
لقد كان عقلكَ في يدِ خالقه،
ليمضيَ فيكَ قدرًا لا تملكُ دفعَهُ عنك"
في شَعْبانَ… تُقاسُ القلوبُ قبل الأعمال، وتُهذَّبُ النُّفوسُ قبل أن تُكثَّرَ الطاعات.
فصلاحُ الطريقِ إلى الله لا يبدأ بكثرة الجهد، بل يبدأ باستقامة القلب، وحُسن الخُلُق، وصِدق النيّة.
في شَعْبانَ نُقَوِّمُ أنفسَنا قبل أن نستقبل رمضان، نُصلِحُ الداخل… ليَصْدُقَ الخارج. فمَن استقامت أخلاقُه، سَهُلَت عليه عبادتُه.
النفسُ في هذا الشهر إمّا أن تُرَوَّض فَتَعافى وتَسْمُو، وإمّا أن تُهمَل فَتَثقُل وتَتَعِب وتَتَعَثَّر.
��و شهرُ تربيةِ الأخلاق قبل مضاعفة الأجور، وشهرُ حراسةِ القلوب من الغِلِّ، والضيق، وسوء الطَّبع.
في شعبان نُربِّي الحِلم قبل الصيام، ونُدرِّب العفو قبل القيام، ونُزكِّي القلوب قبل أن نستكثر من القرآن.
فما أجمل أن ندخل رمضان بقلوبٍ مُهذَّبة… لا مُتعبة، ونفوسٍ مُهيَّأة… لا مُثقلة.
لا تهوجس كثير، الله بيفرجها ويهونها عليك
خلها على الله، توكل على الله، سلّم أمورك لله
قم وانبسط مع الناس
قم وغير جو، صحتك تسوى الدنيا
النفس لها حدود وطاقة
خذ دنياك وظروفك بطولة البال
وسع صدرك، وأنت مأجور إذا احتسبت الأجر
وتذكر أن الله أرحم بنفسك منك فلا تقلق
قول " ٣" مرات .
"اللّهم باعد بيني وبين يوم يحدث فيه ما لا استطيع تحمله، وباعد بيني وبين قدرٍ يصعب علي تقبُله وقرب بيني وبين فرحة قلبي يالله ، ربي اجعلني في عنايتك، فلا يضرني بشر ، ولا يبكيني قدر"
عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمُعاذ:
ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحُد دينًا لأدَّاه الله عنك؟
قل يامُعاذ: