"من كرم الله ولطفه بعباده؛ أنَّ المؤمن الذي يرجو أمرًا، ويتيقَّن أنَّ الله قادرٌ على تحقيقه، ولو جاء البشر ببراهين التجارب المُحبِطة،، فإنَّ الله سبحانه يُقِرُّ إيمان عبده به؛ لأنَّه آمن بما فوق التجارب، وبأمرٍ خرج عمَّا عهدته الأذهان من الأسباب؛ بخالق الأسباب ومُوجِدها سبحانه ".
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
الحمدُ لله
الذي يُنعم ويتفضّل ويُكرم ويحمي
ويُعطي،
ويفتح على قلب المرء ويجبر كسر
،ويطّلع على سريرته .. فيصرفُ عنه ما أهمّه؛
الحمدُ لله
حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه. 🤍
من علامات حب الله لعبده المؤمن
قال ابن القيِّم رحمه الله:
"يُؤدِّبُ اللهُ عبدَه المؤمنَ الذي يُحبُّه، وهو كريمٌ عنده، بأدنى زلَّةٍ أو هَفوة، فلا يزالُ مُستيقظًا حَذِرًا
وأمَّا مَن سقطَ من عينِه، وهانَ عليه فإنَّه يُخلِّي بينه وبين معاصيه، وكلَّما أحدثَ ذنبًا أحدثَ له
تراودني فكره اني اترك الوظيفه والشغل والمستقبل والحياه بكل مافيها وانقل مكه واعيش في الحرم
و احفظ القران واحضر دروس وحلقات واعيش كذا لين الله ياخذني من الدنيا برضاه
قال ابن الجوزي رحمه الله:
«من علامات الإفلاس الاستئناس بالناس».
ما معنى كلامه؟
أي: من علامات فقر القلب وخلوِّه من الزاد الإيماني أن يتعلق بالناس، فلا يجد راحته وأنسه إلا بهم، ويستوحش إذا خلا بنفسه أو انقطع عنهم. أما القلب العامر بالإيمان فيأنس بالله تعالى ويطمئن بذكره، ويستمد قوته منه قبل كل شيء"