ما كدنا نستروح نسمات البشائر باتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة؛ حتى فوجئنا بغدر الصهـ.ـاينة، بعدوانهم على لبنان، وتلك لعمر الله شيمة كيانهم الغدّار، والشي من معدنه لا يستغرب!
على الأمة الإسلامية أن تقف وقفة واحدة تجاه هذا الغدر الخبيث، وعلى محبي السلام أن يشدوا أزر المظلومين.
التدبر في هذه الآية عظيم، عندما تقرأ في نفس سياق القوة التي كان عليها المؤمنون آنذاك، وهي تتكرر مع من يكرر الصفة:
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا﴾ [الأحزاب: 25]
ندين العـ.ـدوان الصهيـ.ـوني الأمريكي الغادر على #إيران، وندعو المسلمين، وذوي الضمائر الحية في العالم أن يقفوا في وجهه؛ متضرعين إليه تعالى أن يُجَنِّب بلدان المسلمين انعكاسات هذه الحرب، فلا تَنْجَرَّ إلى أن يضرب بعضها مصالح البعض، وبهذا (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ)!
لا زال الكيان الصهيـ.ـوني يواصل عدوانـ.ـه الغاشم على غـ.ـزة وسائر أجزاء فلسطيـ.ـن المحتلة رغم الاتفاق المبرم بين الجانبين برعاية بعض الدول العربية والإسلامية؛ فأين التعاون الإسلامـ.ـي، وأين الجامعة العربية، وأين الحمية الإسلاميـ.ـة؟!!
من وصايا أئمة اليعاربة لولاتهم في شأن الفقراء ورعايتهم وما يجب عليهم من تفقد ورعاية وعدل ومواساة:
"فالله الله… في التفحص عن فقيرهم وضعيفهم، من جميع أماكن ولايتك، لتساويهم من مال الله ما وسعك من ذلك، ولا تدعهم يقفون إليك بكيا من السغب والعري، واجعل لهم أعوانا من إخوانك ليتفحصوا عنهم، فإن كثيرا من الفقراء تقصر عن المجيء إليك من حياء أو ضعف، فيقف عنك وهو في ضرر عظيم من شدة فقره وفاقته".
....
"وأوصيك… أن تختص من خيار إخوانك أن يسيروا في البلاد… ويقبضوا منهم الزكاة من أغنيائهم ليعطوها فقراءهم، فيواسونهم من مال الله ما يسد جوعهم ويستر عورتهم، ولا تدعهم يتكففون إليك حزينين باكيين، وابعث إلى كل بلدة وقرية ثقة أمينا ورعا يتجسس عن المكثر والمقل، ليأخذ من المكثر زكاة الله ويواسي منها المقل، لأن كثيرا من الأغنياء لم ينصف نفسه في أداء الزكاة، وكثيرا من الفقراء لم تحمله نفسه ليجيء إليك… فإن مات أحد جوعا أو مظلوما فهو في رقبتك دون رقبتي، وأنت المأخوذ به دوني".
...
"لا تهمل… فقراءك، فتحسس عنهم من جميع بلدانك ومنازلك، لتساويهم من مال الله ما وسعك من ذلك، ولا تدعهم يتكففون إليك باكين حزنين سدمين من شدة الضرورات من الجوع والسغب، فإن جمة منهم لم يقدر أن يبلغ إليك من حياء أو ألم، فلا تهمل ذلك… واترك على أمانتك من يخاف الله من ذات نفسه، وأنت لا تمر على منزل إلا أصلحته، ولا مظلوم إلا أنصفته، ولا فقير إلا واسيته".
دأب بعض ممن يزعم أنه على عقيدة السلف تجريد قضايا الأمة الإسلامية من أبعادها العقدية والأخلاقية الإجتماعية، وإيهام المسلمين أن القضية الفلسطينية، والنضال ضد طغيان الأنظمة المتجبرة، والتحرر من تبعية القوى العظمى والإمبريالية، هي معارك سياسية منفصلة عن العقيدة الإسلامية، وهم بهذا يدفعون الناس إما للزهد في قضايا الأمة، أو العقيدة التي جعلها هؤلاء السفهاء منعزلة عن الواقع.
⛔رجوع العرب إلى ما قبل الجاهلية الأولى؟!!
منذ الامس وأنا في حالة حزن لما وصلنا إليه نحن العرب من جاهلية، وكأن الإسلام لم يكن له أثر في قلوبنا!
العالم به أكثر من 200 دولةولا تسمع عن قتل طائفي أو عرقي في أي دولة إلا في الدول العربية، فترى الذبح والقتل بين عربي وعربي ومسلم ومسلم في اليمن وفي السودان وفي سوريا وفي ليبيا وفي الصومال وقبل سنوات في العراق، والمؤسف أن يتم القتل باسم الدين!!!
في وقت لا يوجد أمة عليها تآمر من الدول الكبرى إلا أمة العرب، فبينما عدوهم وعدو الإسلام يبيد إخوانهم في غزة بأكثر من 50 ألف تجدهم هم منشغلون بقتل بعضهم البعض والآخر يطبع ويوالي ويتعاون مع العدو للتخلص من الثلة الباقية من العرب التي وجهت سلاحها وعدائها فقط ضد العدو الحقيقي الذي يستهدف الامة ومقدساتها!
عندما تأتي إلى الفطرة الإنسانية السوية ستجدها تردعك عن قتل أي نفس بريئة ولو كانت كافرة أو مشركة ولو كانت صهيونية غير محاربة لك
وإذا أتيت إلى مرؤة الجاهلية ستجدها تمنعك عن قتل الطفل وكبير السن والمرأة
وإذا أتيت إلى أخلاق العرب وشجاعتهم وشهامتهم ستجد أنها تمنعك أن تمثل بالجثث الميتة أو تقتل الضعيف والاعزل والبريء،
أما لو أتيت إلى توجيه الإسلام وتشريعه وأحكامه فتجده يصور لك قتل النفس الواحدة كقتل الناس جميعاً، وأن أعظم معصية تدخلك النار هي قتل النفس، وأن جريمة قتل أي نفس توجب قتلك وحرمانك من العيش في الدنيا،
ومع كل تلك الاحكام المغلظة والزاجرة ومع كل المبادئ والفطرة والمرؤة والدين تجد أناس ينتسبون للإسلام يتفاخرون ويصورون ويكبرون الله أكبر عند قتلهم الابرياء العزل، وحتى لو كان الآخر ليس مدنيا فالشرع حرم قتله إلا بعد محاكمة شرعية عادلة، وأن من وقع في الأسر ولو كان مسلحاً لا يجوز قتله والتمثيل به عند القتل أو بعد القتل.
كل الذي ذكرته جرم ومصيبة يهتز لها الوجدان والضمير والقلب،
والمصيبة ليس في وجود فئة ضالة منحرفة عن الفطرة والمرؤة والدين والاخلاق، ولكن المصيبة الاعظم أنك تجد أقلام وقامات وقنوات وشخوص يباركون ذلك القتل وتلك الجرائم ويشجعون عليها ويدافعون عنها منتصرين للمذهب أو العرق أو الطائفة، أو منتقمين من خصم لهم في السياسة، وكأنهم لا يعلمون بأن من أيد جريمة قتل وباركها فكأنه شارك فيها،
أنا في حيرة وصدمة كيف كل هؤلاء استطاعوا التجرد من الفطرة والرحمة والإنسانية والمرؤة والدين؟!
وكيف لم أجد هذا الامر يحدث إلا بين العرب الذين قال الله عنهم"كنتم خير أمة أخرجت للناس"
اليوم أنت في الطريق إذا دهست طير أو قط يتقطع قلبك ألماً وتخشى أن الله يعاقبك على إهمالك في قتل روح خلقها الله دون أن يكون لك حاجة أو إباحة في قتلها.
الذي يدهشني أن كيف لهؤلاء لم يمروا على حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل، والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما شأن المقتول؟ قال: لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه"
الخلاصة المريرة أن إخواننا في غزة وفلسطين يقتلون ويبادون ويعذبون ولم تتحرك نحوهم تلك الغيرة وذلك الحماس وبقت أمة العرب متفرجة وبعضها متآمر،
بينما تجدهم شجعان لا يهابون الموت ولا يخافون جهنم إذا كان الآخر هو أخيهم في الوطن أو الدين أو العروبة.
لا يوجد لدي تفسير ولا تبرير إلا إننا فقدنا حتى قيم الجاهلية، وأن ما يحدث لنا من تكالب الامم نستحقه عقاباً لنا على جورنا وظلمنا وصمتنا وبعدنا عن الدين، ولا أملك في الختام إلا أن أعزي نفسي والامة في مصابها الجلل وأسأل الله أن يمن عليها بدخول الإسلام من جديد حتى تستطيع أن تتخلص من العصبية التي وصفها رسولنا الكريم بإنها منتنة.
والسلام على من بقي على الإسلام.
كتبه الحزين على حال العرب/
حمود النوفلي.
#سوريا_الان
#غزة_الفاضحة
#العرب
صمدوا وصدقوا الله ما عاهدوه عليه حتى لقوه شهـ.ـداء مقبلين غير مدبرين، وقد قدموا أنفسهم ثمنا لما تحقق وما سوف يتحقق -إن شاء الله تعالى- من النصر العزيز والفتح المبين، وما عند الله خير وأبقى.
وحسبنا هذا عزاء، وأن المقـ.ـاومة ولادة، يتوافى قادتها واحدا بعد الآخر في طريق التحريـ.ـر.