سلسلة أحاديث #الأربعين_النووية
أسأل الله أن ينفع بها
للحافظ يحيى بن شرف النووي ولد سنة 631 هـ وتوفي سنة 676 هـ، قال المؤلف: وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بأن مدار الإسلام عليه أو هو نصف الإسلام أو ثلثه أو نحو ذلك ثم ألتزم في هذه الأربعين أن تكون صحيحة.
قال ﷻ:
﴿وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفسادوقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب﴾
من أعجب ما يكون أن شر الخلق ينصح الناس عن اتباع خير الخلق
﴿فاستخفّ قومه فأطاعوه إنهم كانوا قومًا فاسقين﴾
#آية_للتدبر
قال الله ﷻ: {لإيلاف قريش}
الإيلاف مصدر ألفه يألفه إذا اعتاده
قال ابن عاشور:
هذا افتتاح مبدع، افتتاح بالجار والمجرور المق��م، فصل بينه وبين متعلقه بخمس كلمات مما زاد الكلام تشويقا
وأصل نظم الكلام: لتعبد قريش رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف
قال الأخطل:
أما كليب بن يربوع فليس لهم
عند المكارم لا وردٌ ولا صدرُ
مخلفون ويقضي الناس أمرهم
وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
قوم أنابت إليهم كل فاحشة
وكل مخزية سبت بها مضرُ
الآكلون خبيث الزاد وحدهم
والسائلون بظهر الغيب ما الخبر
قد أقسم المجد حقا لا يحالفهم
حتى يحالف بطن الراحة الشعرُ
قال الحسين بن مطير الأسدي:
وقد تغدر الدنيا فيضحى غنيّها
فقيرًا ويغنى بعد بؤسٍ فقيرُها
وكم قد رأينا من تكدر عيشةٍ
وأخرى صفا بعد اكدرارٍ غديرها
إذا يسّر الله الأمور تيسرت
ولانت قواها واستقاد عسيرُها
وقد استشهد بها المهدي عند تفريج كربة المفضل الضبي بعد ضائقة ألمت به مع عمر بن بزيع
قال البارودي في البردة:
ولي بحب رسول الله منزلةٌ
أرجو بها الصفح يوم الدين عن جرمي
فهو الذي يمنح العافين ما سألوا
فضلاً، ويشفع يوم الدين في الأممِ
نورٌ لمُقتبسٍ، ذخرٌ لمُلتمسٍ
حرزٌ لمُبتئسٍ، كهفٌ لمعتصمِ
ماذا عسى أن يقول المادحون وقد
أثنى عليه بفضلٍ منزل الكلمِ
#الصلاة_على_النبي
خطر سوء الظن بالله
قال الله ﷻ:
﴿ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا﴾
لما قيل للحسن: إن قومًا يحتقبون الذنوب ويقولون: نحسن الظن بالله، قال:
كذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.
عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال:
(المؤمن بين شدائد خمس: مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان يضله ونفس تنازعه).
وسأل رجلٌ الحسنَ البصري: هل ينام الشيطان؟ فقال: لا، لو نام لاسترحنا.
وسئل أحد الصالحين: كيف أتغلب على من يراني ولا أراه؟
فقال: بالاستعاذة منه بالذي يراك ويراه.
قال النبي ﷺ:
(إن أمَنّ ا��ناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقينّ في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر).
وقال ﷺ:
ما نفعني مالٌ قط ما نفعني مال أبي بكر.
فبكى أبو بكر وقال:
هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله.
كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي:
أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أحرق الله الكاذب.
فدخل خادمه ليلة من الليالي بنار وهو نائم وأهله نيام، فسقطت شرارة فأحرقت البيت، فاحترق هو وأهله.
فاستجيبت دعوته؛ لأنه كان يدعو بأن يحرق الله الكاذب، وقد أحرقه الله؛ لأنه هو الكاذب.
قال النبي ﷺ:
(ما أنعم الله على عبدٍ نعمة فقال الحمدللهِ إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ)
أي إذا حمد الله على أي نعمة كان أجر حمد الله على نعمته تِلك أعظم من النعمة التي حمدها.
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية:
نعمة الله على العبد في هدايته إلى الصراط المستقيم أفضل من الاستقامة عليه.
قالت العرب:
استعمالُ الحلم مع اللئيم أضرُّ من استعمال الجهل مع الكريم.
وقالت أيضًا:
للحلم موضع وللجهل موضع
ومنه قول أبي الطيب:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا
مضرٌّ كوضع السيف في موضع الندى
وقال أيضًا:
إذا قيل رفقًا قال للحلم موضعٌ
وحِلم الفتى في غير موضعه جهلُ
#الحلم#الجهل
عن أبي ذر قال أوصاني خليلي ﷺ بسبع خصال:
(أوصاني بألّا أنظر إلى من هو فوقي وأن أنظر إلى من هو دوني
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم
وأن أصل رحمي وإن أدبرت
و��لا أخاف في الله لومة لائم
وأن أقول الحق وإن كان مُرًّا
وأن أُكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا باللهِ فإنها كنز من كنوز الجنة)
الحمد لله على كل حال وأعوذ بالله من حال أهل النار
لأن فراشهم ولحافهم وثيابهم من النار وطعامهم الزقوم والغسلين والضريع.
قال ﷻ:
(لهم من فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظلل)
(لهم من جهنم مهادٌ ومن فوقهم غواشٍ)
(قطعت لهم ثياب من نار يصب فوق رؤوسهم الحميم)
(كلما دخلت أمةٌ لعنت أختها)
جاء في الحكم العطائية:
- الحق ليس بمحجوب، وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه إذ لو حجبه شيء لستره ما حجبه ولو كان له ساتر لكان لوجوده حاصر وكل حاصر لشيء فهو له قاهر {وهو القاهر فوق عباده}.
- من علامة الاعتماد على العمل نقص الرجاء عند وجود الزلل.
- سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار.
كان النبي ﷺ إذا أتى مريضًا يقول:
رب الناس، أذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا.
وقال ﷺ لعثمان بن العاص حين مرض:
ضع يدك على الذي يؤلمك من جسدك وقل
بسم الله ثلاثا
وسبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر.
اللهم اشف كل جسد أنهكه المرض
كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل قال:
(بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في النديّ الأعلى).
أخسئ شيطاني:
اطرده عني صاغرًا، من خسأت الكلب إذا زجرته
فك رهاني:
الرهان هو ما ترتهن به النفس
النديّ:
هو الملأ الأعلى من الملائكة
سئل النبي ﷺ عن صوم يوم عاشوراء فقال:
(أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ولئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)
أي: مع العاشر
وورد قوله ﷺ:
(خالفوا اليهود، صوموا يومًا قبله ويومًا بعده)
والأفضل صوم الثلاثة ومن صامهن حصل له أجر صيام ثلاثة أيام من الشهر.
#الصيام#تاسوعاء#عاشوراء
سئل سفيان بن عيينة:
من أحوج الناس إلى طلب العلم؟
قال: أعلمهم لأن الخطأ منه أقبح
قال ابن المهدي للمأمون: أيحسن بالشيخ أن يتعلم؟
فقال: إن كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به
وقال ابن أبي غسان:
لا تزال عالمًا ما زلت متعلمًا فإذا استغنيت صرت جاهلا
📕جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر
قال الرصافي:
لقد خامرتني في الزمان وأهله
شكوك عليها يعذر المتزندقُ
يجدد للموتى مناقب لم تكن
لديهم وللأحياء يبلي ويخلقُ
فكم من قبور عظم الناس أهلها
بما لم يكن عند النهى يتحققُ
فما كتب التاريخ في كل ما روت
لقرائها إلا حديث ملفقُ
نظرنا لأمر الحاضرين فرابنا
فكيف بأمرِ الغابرين نصدقُ
- أكرمك ثلاث كرامات، جعلك ذاكرًا له، ولولا فضله لم تكن أهلًا لجريان ذكره عليك، وجعلك مذكورًا به إذ حقق نسبته لديك، وجعلك مذكورًا عنده ليتم نعمته عليك.
- ذاكرٌ ذكر ليستنير قلبه، فكان ذاكرًا، وذاكرٌ استنار قلبه فكان ذاكرًا، والذي استوت أنواره وأذكاره فبذكره يُهتدى وبنوره يُقتدى.
من #الحكم_العطائية لابن عطاء الله السكن��ري:
- إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده جعله لك عدوًّا ليحوشك به إليه وحرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه
- الفكرة فكرتان فكرة تصديق وإيمان وفكرة شهود وعيان فالأولى لأرباب الاعتبار والثانية لأرباب ال��هود والاستبصار.