”إيه اللي هيحصل يعني لو حصل أسوأ حاجة؟ عادي كله هيعدي، فكك.“
لا أرد عليه، أتجاهله وأمسك بيد قلقي حتى يهدأ.
هكذا كان الحال حتى أنعمت علي السوشيال ميديا بقراءة مقال عن مصطلح الـ ”Decatastrophizing“ أي الحد من التهويل، وهي تقنية ضمن العلاج المعرفي السلوكي، دورها كسر دوامة الأفكار عن طريق تقييم احتمالية حدوث الشيء المخيف فعلًا.
ومعها نكتشف سيناريوهات بديلة، والأهم أننا نضع خطة للتعامل مع أسوأ سيناريو حتى لو حدث.
فقررت أعطيه فرصة للتجربة، ومع أول نوبة قلق، وصوتي الداخلي يخبرني بأن أسوأ سيناريو حتمي ويقترب مني مع كل نفس، ولا مفر منه، وطبعًا من المؤكد أنه عندما يحدث سينهار العالم.
وجدتني لأول مرة أشك:
”العالم فعلًا هينهار؟ شكلك ما بتشوفيش الأخبار، العالم أصلًا منهار.“
وكأني زغزغت القلق.
💭 https://t.co/fH6C9xhFa9
يقولون بإعجاب: ”إنها شاطرة.“ وأبتسم ساخرًا من الكلمة.
لأن الناس يحبّون من يُجيد أداء الحزن، لكنهم لا يحبّون الحزين نفسه.
يصفّقون من مقاعدهم الوثيرة، ثم يتركون أصحاب العروض وحيدين بعد النهاية، كأنهم جزءٌ من الديكور لا أكثر.
ربما لهذا يبدو بعض البشر كأنهم ناجون بالخطأ.
وصلوا متأخرين عن الطمأنينة، وعن تلك الخفة التي تجعل الآخرين يعبرون الأيام دون أن يبتلعهم التفكير.
💭 https://t.co/V4TG9KqMvH
✍️ @dinaawadmd
هل الشخص اللي هيحبني بعد رحلة الـ Personal Growth الطويلة، والعلاج النفسي اللي بيوازي ميزانية دول، هيكون حبه ليا حقيقي وصادق؟ أنا معرفتش عنه غير إنه حب أفضل نسخة ليا، النسخة المنقحة…
هل كان هيحبني في نسخي القديمة؟ التايهة، الخايفة، اللي مش واثقة في نفسها؟
💭 https://t.co/aWEBJUKJpI
✍️ @_HendAbdeen
في البداية ظنت السيدة نملة أن العالم يسبقها وأنها وحدها المتأخرة عن كل شيء، فكانت تشعر أنها تمر على هامش الزمن.
ولكنها ذات مساء أدركت أن الحياة ليست سباقًا واحدًا يخوضه الجميع بالسرعة ذاتها، فهناك من يعيش عمره وهو يعد المسافات، ومن يعيش عمره وهو يجمع الحكايات.
كانت تكتشف في كل يوم أن البطء يمنحها فرصة لرؤية الأشياء، أشياء لا يلاحظها الآخرون؛ تراقب تفاصيل الأوراق والتربة، وحركة الضوء بين الأعشاب، بينما باقي النمل منشغل بالركض المستمر.
مع الوقت بدأت تشك في حكمة السرعة التي يفضل نكهتها الجميع.
لماذا يقاس العمر والنجاح بما نصل إليه، لا بما نراه في الطريق؟ ولماذا يظن البعض أن التأخر عن الآخرين هو التأخر عن الحياة؟
لماذا نحتفي بمن قطع المسافة أسرع، ولا نسأل ماذا فاته وهو يركض؟
💭 https://t.co/o5gmjAYQnX
— أنتِ كويسة؟
— لا… حاسة إني محتاجة أروح المستشفى.
تزورني فكرة عابرة: هذا الألم مألوف، وهذا الغثيان الممتد ليس غريبًا عليّ. اختبرته من قبل، وتحديدًا في عام الحزن الفائت، في شتائي الطبي.
ذهبت إلى المستشفى الجامعي القريب من سكني. صعدت إلى الدور الأول، ثم جمّدني الخوف: لا يوجد استقبال، وموعد العيادات قد انتهى.
ماذا سأقول لهم؟ لم تكن تربطني علاقة وطيدة بأحد النواب حتى أسرّ إليه بمكنون ذاتي. كنت أجد صعوبة في الاعتراف، أمام زملاء المهنة الأكبر مني، أنني معطوبة؛ أعاني قلقًا أو اكتئابًا. كنت أخاف أن أرى في أعينهم — ولو لمحة عابرة — أنني لست جديرة بهذا المكان.
وحتى لو كانت لي علاقة بأحد، فأنا أجد صعوبة عويصة في طلب المساعدة.
كيف أقول إنني قلقة، خاصة أنني أعرف أن رجفان قلبي، وتراقص يدي، وانقطاع نفسي، ناتجة عن أسباب نفسية لا أعراض جسدية؟
💭 https://t.co/8MoeP9wBtz
كلما زاد التعلق بالشخص، زاد التمسك به، وزادت الأشياء التي أقدمها دون حساب، كأنني أُراكم حضوري حتى لا أُستبدل بسهولة، أو أُنسى بسرعة.
أظل أعطي… وأعطي… وأستمر في العطاء حتى أصل إلى نقطة لا أجد فيها ما يمكن تقديمه أكثر. ليس لأنني وصلت إلى الاكتفاء، بل لأنني استُنزفت بصمت، دون أن أشعر في البداية.
💭 https://t.co/eSnayDtWK5
توقفت عن العد لعدد المرات التي أردت فيها أن أرتمي في حضن أمي لأخبرها بأن أمي مريضة ولا أعرف كيفية التصرف في مثل هذه الأشياء، ولكن أتراجع لمعرفة الحقيقة الصغيرة البديهية شديدة القسوة بأنها آخر شخص يمكن أن أخبره بهذا، عليّ أن أتعلم اللجوء لنفسي.
نفسي فقط.
أسمع تأوهات الألم وأنتظر وأصمت لتمر، أقترح المقترحات المعتادة لضرورة تناول وجبة الإفطار والعشاء بالتحديد لأنه يعقبهما تناول ٥٠ مللي من الكيماوي بعد كل وجبة.
أشعر بأنني السجان الغليظ الذي يقر بالأوامر المكروهة.
💭 https://t.co/PKIV0qZK0Q
أنا أصنف شخص بطيء؛ آكل ببطء، أعمل ببطء، أعيش ببطء، أُكوّن أفكاري ببطء.
ربما أزعجتني تلك الصفة حين أدركتُ أنه ليس في العمر الكثير، لكني خسرتُ في كل مرة آثرتُ فيها الكمّ على الكيف، حتى استسلمتُ إلى ذلك النمط.
والجو العام لديه سياسة معاكسة في التعامل مع الأفكار. بدأ ذلك مع فئة ”المثقفين“ الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بحلقات طويلة كل أسبوع على الأقل، غير المئات من الستوريز يوميًا عن الموضوع الفلاني والعلاني، حتى انتقلت تلك العدوى إلينا نحن العامة.
ما يحكمك؟ المعلومات؟ لديك وصولٌ إليها كما لم يحلم أجدادك من قبل؛ لذا فعليك مسؤولية تفكيك هذا العالم بنفسك ثم تركيبه من جديد. لكن هذه عملية تحتاج وقتًا، بل تحتاج عمرًا. وماذا ستقول الآن؟ يا للعيب! أتريدهم أن يُشاوروا عليك ويقولون: ”لا رأي له“؟ قُم فاخرج عن القطيع الآن!
💭 https://t.co/DuNjXK1osz
✍️: @gehad_subhi
بماذا أشعر حقًا؟
قلق، تعلق، فراغ… كل هذه المشاعر كانت تشير إلى شيء واحد فقط:
أنني أعاني من الفقد.
ولنعد مرة أخرى إلى السؤال الأصعب:
ماذا فقدت في هذا العمر؟
ومن الذي رحل وترك روحي خاوية إلى هذه الدرجة؟
💭 https://t.co/nAuWGs403P
في الأيام الأولى بعد وفاة أمي، انتظرت حضورها كل ليلة كأنني أترقب موعدًا مؤجلًا.
أغمض عيني وأستدعي ملامحها كما لو أنني أهيئ المسرح لظهورها. أستعيد ضحكتها، رائحتها، ابتسامتها، ونظرتها الحنونة.
لكن لا يأتيني شيء.
لا وجه، لا كلمة، لا لمسة.
فقط فراغ بارد يترك داخلي خوفًا أكبر، هل بدأت أنساها فعلًا أم هي التي نسيتني؟
💭 https://t.co/CR7kukzV6d
”ألقى التي واعدتني على ضفة النهر
واقفة وعلى كتفيها يحط اليمام الغريب
ومن راحتيها يغط الحنان“.
لطالما تصورت حبيبة دنقل التي يصفها، وهي تقف صغيرة في عالم واسع، ورقيقة حتى يكاد العالم بثقله يمحو وجودها، ولكنها تحمل السكينة والطمأنينة، فتقاوم ثقل هذا العالم.
تقف معطية الأمان لكل مخلوقات الرب حولها، لذلك فإن اليمام الغريب المهاجر الذي ملأته غربته خوفًا فوق خوف، حين يراها، يجد منتهى غايته، ويشعر بسكينة تدفعه للوقوف على كتفيها، دون خوف أو وجل.
💭 https://t.co/ayzTBtfM54
تسجيل آلاف البلاغات عن شغف مفقود بين المواطنين، في واقعة متكررة لا تقل غرابة عن اختفاء الجوارب في الغسالات، أعلنت مجموعة من المواطنين أنهم فقدوا شغفهم بالحياة، الدراسة، العمل، وحتى بالأكل في بعض الحالات النادرة!
فرق البحث بدأت بالتمشيط خلف دفاتر الأحلام القديمة وتحت ركام الروتين اليومي، وسط تحذيرات من أن بعض حالات الشغف قد تكون قد هاجرت بلا عودة.
وقد أطلقت الجهات المختصة حملة طارئة بعنوان ”أين شغفك؟“ مع وعود بالبحث المكثف خلف الأرائك، وتحت أكوام المسؤوليات، وفي ملفات الأحلام المؤجلة.
💭 https://t.co/2qJrvQ5ep4
يوميًا نسمع عن فتيات ونساء يُقتلن ويُغتصبن ويُعتدى عليهن من قبل أزواجهم وآبائهن..الخ، وإن حدث ولم تصلنا هذه الأخبار فلا بأس، ما زال بإمكان رجالة تويتر كتابة أشياء مثل: «القايمة على العريس ولا العروسة؟»، «مع ولا ضد ضرب الراجل للمرأة؟».
تُذكِّرني تلك الأسئلة والتعليقات المُستخِفَّة والمُكذِّبة لأخبار العنف ضد المرأة النابعة منها (كما لو أنه من السهل أن تقف امرأة في الشارع وسط أغراب وتصرخ في رجل يتحرش بها، دون أن تعرف ما سيكون رده أو إن كان معه سلاح) بأغنية كنا نغنِّيها ونحن صغار.
كنا معتادين على اللعب ضد الأولاد ”كأعدائنا“ وغلاستهم علينا، فنقف في صف مقابل لهم فيُغنُّون ليُغيظونا:
«لمونة البنات مجنونة».
فنرد عليه ”لنَكبِسهم“:
«تفاحة تفاحة الولاد مرتاحة».
ورغم أنني لا أعرف ايه الشتيمة في أنهم مرتاحون، فإن ”مناقشات“ الرجال وردودهم كردودنا صغارًا حيث لم تخرج من إطار أننا أعداؤهم وأن «البنات مجنونة». لا تصدقها لأنها مجنونة. إنها تصرخ وتشتكي من رجل لأنها مجنونة. تريدني أن أساعدها في الطبخ وغسيل الأطباق لأنها مجنونة. عاوزة تنزل باللبس دا وماحدش يبصلها عشان مجنونة.
💭: https://t.co/mD8SIxh7J8
✍️: @radwaamansour
صادفت هذا الاقتباس للعالم النفسي سيجموند فرويد حينما كنت أبحث عن تفسير لمفهوم الكبت، الذي أخبرني طبيبي النفسي ”أن عقلي يمارسه باستمرار لا شعوريًّا، وهذا لا يعني التغلب على الأفكار والأفعال غير المرغوب فيها، وإنما محاولات لتسكين الألم تظهر بعد ذلك بطرق سيئة ومبالغ فيها غالبًا“.
كيف نخدع أنفسنا بالكبت؟ اقرأ على 101 نوت: https://t.co/2UU887E2wH
اللي اتغير إني بطلت أحلم وبطلت أحاول ألهم حد. من كام سنة كنت بكلم واحد زميلي كان معايا في أول سنة في أمريكا في المنحة، وهو رجع مصر بعدها وأنا كملت بعد كده ماجستير، فبقوله أنا بفكر أرجع مصر وأترشح في مجلس الشعب، وكنت وقتها بتكلم جد. كنت شايفة إني أقدر أعمل ده والموضوع بس محتاج دراسة.
دلوقتي زي ما انت شايف يا عزيزي الإنسان، بقت أحلامي الستر والصحة وراحة البال وحتة أرض ومعزتين وكام فرخة.
https://t.co/LOliDECH0K
العيش في القاهرة يشبه العيش داخل رواية لم تُكتب بعد.
كل يوم فيها مشهد جديد، وكل لحظة احتمال.
لكنك، إن عرفت كيف تنظر — لا كيف تتذمر فقط — ستجد أن المدينة، بكل ما فيها من صخب، تمنحك شيئًا نادرًا: أن لا تشعر أنك مُعاد تدويرك. بل أنك، رغم كل شيء… حيّ.
https://t.co/dTjs2dyIPI
الهابيتوس ليس مجموعة أفكار نحفظها بوعي، بل منظومة كاملة تسكن الجسد نفسه.
هو ذلك الإحساس الغامض الذي يجعلك تعرف تلقائيًا كيف تتصرف في مكان ما، أو يجعلك تشعر فورًا أنك غريب داخل مكان آخر.
حين تخفض صوتك تلقائيًا أثناء الحديث مع أستاذ الجامعة، أو تشعر بالتوتر داخل مطعم فاخر، أو تتردد قبل دخول متجر يبدو ”أغلى من اللازم“، فأنت لا تتخذ قرارًا واعيًا. جسدك نفسه يستجيب لقواعد تعلّمها منذ زمن بعيد.
لهذا لم يكن الرجل الذي أكل السوشي بالخبز البلدي ”جاهلًا“ كما قد يظن البعض، بل كان يتحرك داخل المكان بهابيتوس مختلف. لقد دخل عالمًا لا يعرف قواعده الضمنية، أو ربما لا يرى ضرورة أصلًا للاعتراف بها.
https://t.co/3a3L37gDKg