اللهم إن في حُسن تدبيرك ما يغني عن الحيل ، وفي كرمك ما هو فوق الأمل ، اللهم يا ولي نعمتي وملاذي عند كربتي اجعل ما أخافه وأحذره بردا وسلاما علي كما جعلت النار بردا وسلاما على إبراهيم
*ربي هب لي* في هذا اليوم قلبًا مطمئنًا لا يقلق، ونفسًا راضية لا تضيق، وتوفيقًا يلازمني في كل خطوة، ورزقًا مباركًا لا ينقطع.
ربي اجعل لي من الرحمة أوسعها، ومن الخير أوفره، ومن البركة أكملها، واصرف عني ما لا خير فيه، واكتب لي ما يرضيك عني، إنك على كل شيء قدير. 🤲🏼
ستعرف يوما أن يد الوضوح تعلو، وقوة التعقّل تربح، وحنان التفهّم لا ينسى. ستدرك أن الوعي رحلة والولاء فيها تجذّر، وأن الصبر نصف الشجاعة. وستفهم أن التعاطف لا يُطلب والمصافحة النظيفة لا تُشترى وقابليتك للصفح لا تُعوض، وأنك في أول الأمر وآخره قابل لكل احتمال. فانظر أيها يليق بإنسانك
ثمة خطر صامت يزحف إلى بيوتنا، أسميه (فقدان الدهشة). إننا نعيش في عصر الوفرة والمؤثرات السريعة، مما جعل أبناءنا يمرون على نعم الله وجماليات الحياة مرور الكرام؛ فلا الطعام يثير امتنانهم، ولا الطبيعة تستوقف تفكيرهم، ولا العطاء يلامس قلوبهم.
إن التربية الحقيقية ليست في "توفير كل شيء"، بل في الحفاظ على تلك اللمعة في عين الطفل حين يكتشف شيئاً جديداً.
تأملات في فن استعادة الدهشة:
1. ثقافة "التفكر" قبل "الاستهلاك": البيوت الواعية هي التي تحول المشاهد العادية إلى أسئلة كبرى. رؤية نبتة تنمو، أو تأمل غروب الشمس، أو حتى تدبر صنعة الله في حشرة صغيرة.. هذه اللحظات هي التي تبني "عقل المؤمن" المتصل بالخالق، وتكسر حدة الاعتياد.
2. قوة "الحرمان الواعي": حين يحصل الطفل على كل ما يطلبه فوراً، نفقدُه لذة "الانتظار" وقيمة "الاستحقاق". المنعُ أحياناً يكون قمة العطاء؛ لأنه يعيد للشيء قيمته، ويجعل النفس تقدر النعمة حين تحلّ.
3. أدبُ الشكر لا مجرد قولِه: الشكر في البيت ليس كلمة تُقال بعد الطعام فحسب، بل هو "حالة شعورية" يراها الأبناء في والديهم؛ حين يرى الطفل أباه يمتن لأبسط الأشياء، يتعلم أن السعادة تكمن في "الرضا" لا في "التملك".
4. مساحة للهدوء والصمت: الضجيج المستمر من الشاشات يقتل "الخيال". البيوت التي تخصص وقتاً للهدوء بعيداً عن الصخب، تمنح عقل الطفل فرصة لينمو داخلياً، ويبحث عن الجمال في تفاصيله الخاصة.
إننا لا نريد لأبنائنا أن يكونوا "مستهلكين محترفين"، بل نريدهم "متأملين مبدعين". إن حفظ (حاسة الدهشة) لديهم هو الضمان الوحيد ليظلوا متصلين بالله، مقدرين للحياة، وقادرين على العطاء.
د. عبد الكريم بكار
القناة 12 الإسرائيلية: المسافرون على رحلة شركة بلو بيرد من برشلونة إلى تل أبيب فوجئوا عند الهبوط في بن غوريون بأن موظفي مطار برشلونة كتبوا على أمتعتهم "فلسطين حرة"
#الجزيرة
الحاجة أم إبراهيم ابنة المسجد الأقصى المرابطة منذ حوالي 70 عام لا تغيب عن الصلاة فيه كل الاوقات وأغلب الأوقات تسلك نفس المسلك للدخول من الباب الشمالي لمسجد قبة الصخرة ..حفظها الله بصحة وعافية ورزق كل المسلمين صلاة فيه #الاقصى_للمسلمين♥♥
بعد وصول عشرات الجثامين لشهداء من غزة
تجلس هذ الأم الفلسطينية بصمتٍ أمام شاشةٍ تُعرض عليها صور الجثامين لعل عيونها المرهقة تجد ابن لم يُعده الليل ولا الحرب.
18 ألف شخص ما بين أسير وفقيد
أعتذر لأني لا أستطيع أن أُحدثك عن جَمال العالَم وبهجته، ولا أفقه كثيرًا في التفكير الإيجابي وقوة الإرادة وصناعة المستحيل والعلاقات المُحلقة في سماوات السرور؛ لكني أردتُ أن أُحدثك عن ملحمة الاستيقاظ صباحًا في مواقيت الألم، وعن شجاعة الانهزام، وعن مَواطن العجز، وعن خيبة الأمل، وعن الصمود بَعد نكبات الخذلان.
أردتُ أن أُحدثك عن خوفي وارتباكي وتلعثمي، وعن تلك السيناريوهات العديدة البائسة المتناسلة في ذهني قُبيل أي قرار، عن التردد والتوجس والتخبط والتعثر والتبعثر.
أردتُ أن أُحدثك عن المعاناة داخل العلاقات، وعن مجازفة البوح وجسارة الإفصاح وخوف القُرب وهلع الفقد، وعن الوحدة المرهِقة وفي الوقت ذاته: العزلةِ الأخف ألمًا من حيرة الرفقة!
أردتُ أن أُحدثك عن شعوري بالسخف، وتصوُّري لنفسي كعبء ثقيل على أحبَّتي، وعن تأويلات الرفض، وهجمات عدم الاستحقاق، وعن ضيقي بمواقع التواصل لِما تملؤني من مشاعر الدونية بالمقارنة، وضجيجِ ذهني الذي يتهمني بالتقصير والانهزام وتفويت الفرص!
أعتذر أني لا أستطيع أن أُحدثك عن التربية الإيجابية وفقه تعديل السلوك، ولا أملك صورًا لأطفال بعيون ملونة يتحدثون ثلاث لغات ويتقنون العزف على الكمان والسباحة ويحفظون الكتب المقدسة /والمكدسة، ولا أملك رصيدًا لأروي لك مواقفي التربوية المُلهِمة معهم..
أردتُ أن أُحدثك عن استنزافي طاقتي في كبت الغضب، والمحاولةِ القسرية للاستيعاب، وعن مشقة المشاركة بأزمنة نفاد القدرة، وعن ضيقي باللعب، وعن شروعٍ في تأفُّفٍ وعن انتهارٍ مَوءودٍ يُصارع دومًا لينصبَّ عليهم فأُجاهد في مواراته.
أردتُ أن أُحدثك عن الملل في العلاقات، وسقوطِ الانبهار وفتورِ الانفعال وصدوعِ سقف التوقعات، وعن معجزة النجاة، وعن الشجاعة الأليمة لمحاولات الاستنقاذ!
أردتُ أن أُحدثك عن سرقة الأحلام، وعن التنازل عن الشغف، وعن التماهي مع الواقع، وعن تأجيل الأمنيات لآجالٍ قد لا تَفي بعهودها. وأردتُ أن أُحدثك عن فقدان الإيمان، وعن تسرب اليقين، وعن التساؤل، وعن الشك والحيرة.
أردتُ أن أُحدثك عن اللهفة والحنين، وعن الغائبين، وعن (نقح) الندوب، وعن تهشُّمٍ مبكِّرٍ أضاع فرصَ السوية!
أردتُ أن أُحدثك عن الاغتراب والوحشة، والاحتياجات غير المسدَّدة، وعن الجوع الداخلي، وعن الضَّعف والهشاشة.. وعن ثقبٍ أسود آخَر يسكننا لم يستطع أحدٌ أن يَمنحنا صورتَه حتى اليوم!
أردتُ أن أُحدثك عني وعنك.. وعنهم.. لكنني لن أفعل.. وسأكتفي بالقول:
لستَ وحدك..
وإن المواصلة.. بطولة..
ربما بالفعل هذا العالم بائس وموحِش، ولا يُخفف وحشتَه سوى أن نجد مَن نُخبره أن هذا العالم بائس وموحش، فيفهم!
لن نستطيع أن نُصدق أن بآخِر هذا النفق نورًا إن لم نُصدق أنهم قد مروا من النفق نفسه..
فطوبى للمتماسكين!
٢٠١٩