“أندَى الحمد حمدًا مزِجَ بالدُّموع”♥️
اللهم لك الحمد على كل جميل حبوتني به ، على نعمة ألمسها، وكُربة تكفِنيها،وعطية تسديها، وعافية تجلِّلُني بها، لك الحمد على سعادة نثرتها في حنايا الصدر نثرًا، فاستحالت بها غصص الأيام سرورًا ويسرًا؛ لك الحمد حمدًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك
ٰ
"سبحانك.. لا تخفى عليك لحظة من الكرب، لا ألم شوكة ولا انكسار قلب، سبق علمك له وأحصيته، وقدَّرته برحمة وحكمةٍ لو اطّلعنا عليها لما اخترنا غيرها، رضينا بما فات وبما هو آت، رضينا يا رب فأرضِنا وارضَ عنا "
"إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر يتعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد"
يارب زدنا ولا تنقصنا وأعطنا ولاتحرمنا ..
-♥️
"اللّهُمّ أوزِعنا أن نُؤدِّي شُكر ما أنعمت بِهِ علينا في ليلنا ونهارِنا، ولا تجعلنا مِمَّن غرّتهُم النِّعم فنسُوا الشُّكر، بل أدِمها علينا واجعلها لنا بلاغًا إلى جنّتِك، وعونًا على طاعتِكَ، وسِترًا في دُنياكَ وآخِرَتِكَ"
ٰ
"كان أول شفاء النبي ﷺ من السحر بالدعاء، وأسلمت قبيلة دوس بالدعاء، واغتنى ابن عوف بالدعاء، وشُفي سعد بالدعاء، ونُصر النبي ﷺ في بدر بالدعاء، وتفقّه ابن عباس وأصبح رأسًا في العلم والتأويل بدُعاء النبي ﷺ؛ وأنت لا تزال تشتكي همومك وانقطاع الأسباب عنك وأنت مقصّر بأعظمها وهو الدعاء!"
هذه العشر ليست كرمضان؛ فليس فيها تصفيد للشياطين، ولا تلك الأجواء التي تعين النفس من اجتماع الناس وامتلاء المساجد وتيسير الطاعات
فعشر ذي الحجة ميدان الصادقين، وميقات المشتاقين، يظهر فيها صدق العبد مع الله؛ لأنه يدخلها والشيطان معه، والدنيا حوله بأشغالها
وهمومها، ومدارسها واختباراتها.
فهنيئًا لمن عرف قدرها، واستعد لها قبل دخولها فكل إنسان مكتوب له عدد معين من هذه المواسم، ولا ندري كم بقي من أعمارنا، ولا هل ندركها بعد هذا العام أم لا ..
اللهمَّ بلغنا العشر بلوغًا حسنًا يرضيك عنّا، واجعل لنا فيها نصيبًا من الرحمة والمغفرة..