أنت بطل قصتك وأنت من خضعت المعارك وحدك، أنت من عانيت وواجهت وتألمت في صمتك، لا أحد سيفهم عمق شعورك، لا تكثر الشرح ولا التبرير ولا اللحاق بمن غادرك، الحياة واحدة ولك روح واحدة لا تطفئها وتستهلكها بالهوامش وبمن لا يستحقك، عش لراحة بالك وسلامك والله يعلم تفاصيلك.
«كلما اشتدّ ارتباطُ المرء بذاته= ازداد حرصًا على تهذيبها، كأنما يسعى إلى أن يدفعها نحو مقاماتٍ أرقى وأصفى؛ فالنفسُ التي تُصان تُثمر.
أمّا من انقطعت صلتُه بعمقه، فتراه غافلًا عن إصلاح عيوبه، مستسلمًا لظلمة قلبه، ورداءة صحبته، وإهمال مظهره؛ وذلك من أشدّ صور الجفاء للنفس»
في الحياة تبقى المراعاة هي الدليل الأصدق على حقيقة من حولنا، إن أردت معرفة من يودك بصدق فراقب من يراعي انطفاءك قبل توهجك، ومن يزن كلماته وأفعاله خشية أن تؤذيك، المراعاة خيط رفيع يفصل بين من يضعك أولوية لأنك تعنيه، وبين من يتخذك جسراً ليعبر نحو رغباته، غير آبهٍ بما يتركه فيك من أثر.