فإنّ من السهلِّ جدًا أن ترمي اخطاءك
حتى ترتاح ذاتك من تأنيب الضمير الحي
ومن السهلِّ أن توزّع اسباب اخطاءك على الغير
فأنت لست اهلاً لتحمّلها! ولا لتغييرها
ليس عدم مقدرة بل هوانٌ وضِعف.
ستمضي في الحياةِ كالضرير إن لم تصلح اعوجاجك.
يمكن للمرءِ أن يُولَد ويعيش
لا على الأرضِ بل بالترابِ ميتًا
وإن كان حَيًا!
يمكن أن ترى إنسانًا على اليابسة
لكنّهُ غريق، غريقٌ لا يطلبُ المساعده
بل يجلِسُ على أعتابِ الحياةِ ويشير:
الحياة والارض والناسِ اجمعين هم
سببُ غرقي، وأرقَي، وموتي ويأسي
من السهلِّ ذلك قوله ولكن الحقيقة
تكمنُ في ذاتك، في ماضيك وحاضرك
في افكارك، خيالاتك، تصوراتك !
إذا لم تهمِسُ لك نفسك بخير
لا تدعها تُملي عليك الشر..
فتمقِتُ هذا وتسيء لهذا وتعلنُ الحرب
وتنشرُ السوء، فتصبح أسوأ من الغريق!
لن ينقذك أحد؛ فتنبّه!
ولا أحد مسؤولٌ عن حالتك فأفهمْ .
تخلّى عن نمط ( الضحية ) وعِش.
على المرء أن يتجاوز ، تجاوز العالم عن الجاهل، فكلُ منقصةٍ رُميت هي لا تعلو سقف صاحبها، هي ماضيه وحاضره الذي لا يستطيع الخلاص منه الا بتوزيعه على الاخرين حتى يطمئن قلبه.