لا تُثقلوا على أنفسكم بالفكر فيما لم يقع، ورسِّخوا في قلوبكم الإيمان بالله وبما قدَّر وشرع؛ فالفكر في معدومٍ يُوهن الرُّوح، وعمارة القلب بالإيمان بُرء الجروح.
المُوفق لا يملّ من تكرار التوبة؛ فالإيمانُ لا يعني عدمَ الوقوع في الذنب، بل طريق الثباتِ يتجاذبه سقوطٌ ونهوض؛ حتى نلقى اللهَ وهو راضٍ عنّا بهذه المجاهدة . قيل للحسن البصري: " ألا يستحيي أحدُنا من ربِّه، يستغفرُ من ذنوبه ثم يعود، ثم يستغفر ثم يعود؟! فقال : ودَّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه؛ فلا تملّوا من الاستغفار ".
قال السعدي - رحمه الله - :
فُضِّل نبينا محمد - ﷺ - بفضائل كثيرة ؛ فاق بها جميع الأنبياء.
فكل خصلة حميدة ؛ ترجع إلى العلوم النافعة ، والمعارف الصحيحة ، والعمل الصالح ؛ فلنبينا - ﷺ - منها أعلاها ، وأفضلها ، وأكملها.