أنَّه قال لفاطمةَ ابنتِه:
ما يَمنَعُكِ أنْ تَسْمَعي ما أُوصيكِ به؟:
أنْ تَقولي إذا أصبَحْتِ وإذا أمسَيْتِ:
يا حَيُّ، يا قَيُّومُ، بكَ أستَغيثُ،
فأصلِحْ لي شَأْني، ولا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرفةَ عَينٍ.
- رسُول الله صلّى الله عليه وسلّم
بما ان حاجبي الطويل دائما يطلع من النقاب أخواتي تعوّدو على شكلي لدرجة محد ينبهني انه طالع اللحين قاعد يجي ببالي كل موقف مسويه فيه واثقة من نفسي واخر شيء نقاب مو مرتب وحاجبي طالع😔 سيتم التشقير قريبا مع اني ما افضله..
فيه كلمات فخمة وودي أستخدمها، وإذا قريت أحد كاتبها تعجبني، بس المشكلة ما عمرها طرت على بالي وأنا أكتب، وإذا تعمدت أحطها في الجملة يبان التكلف وأحذفها.. مثلا كلمة تخوم، من زمان ودي أقول جملة فيها كلمة تخوم، بس للأسف ما حصلت فرصة.. زمان كنت ودي أستخدم كلمة تمفصل وانزياح، بس صارت عادي.. فيه كلمات ثانيه بعد لكن أحتفظ فيها لنفسي يمكن تجي فرصة قريبة أستخدمها.. على طاري هذي الفكرة، زمان في بداياتي في هذه المنصة، الفترة التي لا يتذكرها أحد ولله الحمد، كان دخولي تويتر صادف بداية وقوعي في القراءة وكتب الأدب، كنت أكتب بأسلوب فيه رداءة عجيبة، كان الوضع إن أي كلمة تعجبني، خصوصا من الكلمات اللي تبين إني قارئ ومثقف، أحشرها بالجملة قسرا، وأحيانا أكتب بس عشان أستخدم الكلمات، كانت الفكرة بالنسبة لي شيء هامشي، الأساس إني أستخدم كلمات عميقة وصعبة.. عموما أحد مشاكلي في بدايات القراءة إني ما مريت بمرحلة الكتب البسيطة، يعني مثلا من أوائل الكتب اللي قرأتها كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لبيجوفتش، شيء ما ينفع تبدأ فيه أبدا.. وما أنسى في البداية يوم عرفت إن أعمق كتاب في الفلسفة هو نقد العقل المحض لكانط، وأحسب الدعوة سهالات حملته من النت أبي أقراه، طبعا ما يحتاج أقولكم إني ما تعديت أول صفحة.. ومن الأدباء اللي جنوا علي، وهو أول من قرأت له عموما هو الرافعي، طبعا أنا من القراء اللي ما عاش تجربة الطنطاوي، رحت للرافعي مباشرة.. كنت أقرأ صفحة أو صفحتين من وحي القلم، أخزن الكلمات الغريبة وأجي هنا أقول أي كلام عشان أستخدمها، كانت مرحلة بائسة.. ومن الأسرار اللي ما علمت فيها أحد وهذي أول مرة أفصح فيها إني كنت معجب جدا بعلي الوردي، وقرأت أغلب كتبه.. أظن لازم أحد يسوي دراسة عن سر ولع المبتدئين بعلي الوردي، لا يوجد قارئ مبتدئ قرأ لعلي الوردي الا وانبهر به، ولا يغركم من ينتقده، بل أنا عندي نظرية نفسية إن من ينتقد علي الوردي أو قرّاء الوردي هو في الحقيقة ينتقد نفسه، شيء قريب من عقدة الذنب، وأنا واحد منهم بالمناسبة.. عموما عنوان كتب الوردي كانت تجذب، تخيل انت مبتدئ وتعرف إن فيه كتاب اسمه "مهزلة العقل البشري" أو "خوارق اللاشعور" مستوى من العمق مبهر.. لكن للأمانة والحق يقال، علي الوردي كتبه ليست على مستوى واحد، عنده كتب جيدة مثل منطق ابن خلدون، وعنده كتب أخرى ساذجة، ومشكلتها مو بالسذاجة، مشكلتها ينتج عنها عقليات لك عليها.. من المشاكل اللي حصلت معي في البدايات أيضا، إن أسلوبي كان يتغير بسرعة ويتشكل على حسب نوعية الكتب اللي أقرأها، يوم طحت بالروايات صرت أكتب تغريدات من نوع: " منسي ككتاب في رف مهمل". وأظن زاد الحماس شوي وصرت أكتب قصص قصيرة، كانت قصص من النوع الرديء جدا.. بعدها بديت أقرأ كتب فكرية وفلسفية، هنا جت مرحلة التقعر وتكلف العمق، كنت أكتب أشياء أنا ما أفهمها، من فرط العمق اللي وصلتله كنت كاتب بالبايو "ألاحق اللاشيء" ، طبعا من يومها صرت ما أكتب شيء بالبايو تكفيرا عن هذا الذنب.. أذكر كلمة اللاشيء استهلكتها جدا، كنت أشعر إنها تعطي رونق لأي شيء فارغ أقوله.. ومن المراحل القرائية اللي مريت فيها هي كتب العدميين، ألبير كامو وكافكا وسيوران، كنت أمجد التشاؤم وأميل للسوداوية، بس أعترف إني نصاب، كنت عدمي في الكتابة بس أما بالواقع ما تغير شيء، يعني عادي أكتب تغريدة عن العزلة والضجر الوجودي وانا أنتظر دوري بالبلوت بالاستراحة.. وفيه مرحلة ما طولت ولله الحمد وهي الكتابة على طريقة شقلبة الحروف، نظام "إذا زاد عندك (الايمان) فأبشر بحذف الياء" يوم كتبت هذي جلست يومين ما نمت منبهر من مستوى العمق اللي وصلت له.. ومن آخر المراحل اللي تجاوزتها، هي مرحلة الهوس بالنقد، كان 90٪ من محتواي أتلقف على العالم، أي تغريدة طارفة، أي مقطع ينتشر، أي ظاهرة متداولة.. فيه أشخاص إلى الآن مسوين لي بلوك بسبب شخصيتي القديمة، أعترف إن بقايا هذه المرحلة لا زالت موجودة، وأشطح بين فترة وفترة، بس صرت أنضج شوي ألمح وما أذكر أسماء.. طبعا المرحلة النقدية القديمة كنت فيها متعالي بدون أي سبب، كتبت مرة تغريدات ورد علي دكتور أكاديمي مشهور يثني على تغريداتي وسحبت عليه ما علقت لأني كنت متخذ موقف منه، مع إنه جاملني وتغريداتي عادية، لكن أظن كانت الشخصية وقتها الساخط اللي مو عاجبه شيء… ما أدري إذا لاحقا راح أتكلم عن شخصيتي الحالية، لكن إذا فيه شيء راح أقوله إني من وثقت حسابي صرت راعي ثرثرة وكلام ماله هدف مثل هذا.
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾