كلما نضج الإنسان، قَلّ عتابه، واتّسَع حِلمه، والتمس الأعذار لغيره برحابة؛ إذ يدرك أن خلف كل تصرّف سببًا قد يجهله، وأن للناس ظروفًا لا تُفصِح عنها ألسنتهم، فيُقدِّم الرِفق على اللَوْم، ويخلق العُذر قبل إساءة الظَنّ، ويزداد فهمًا للآخرين لا حُكمًا عليهم.
يُعرَف الإنسان الكريم لا بحجم عطائه، بل باستعداده الدائم للعطاء، وجاهزيّته الصادقة للبذل، طواعيّةً وحُبًا، وإن لم يمتلك شيئًا بين يديه لتقديمه، فهو يسعى ويحاول جاهدًا، ذلك الكريم الذي وصفهُ الشاعر بقوله:
ولو لم يكُن في كفّهِ غير روحهِ
لجادَ بها فليتّقِ الله سائله
كولاجين طبيعي
أصنعه في بيتك
من أربع بذور وهي:
١_بذور القنب
٢_بذور السمسم الابيض
٣_بذور اليقطين
٤_بذور الكتان
لاتطحن أحمس أولا
١٠٠ جرام من كل نوع ضعهم على النار في مقلاه بدون زيت تحميرة خفيفة
ثم أطحن وخذ ملعقة صغيرة يوميا مع أي شيء تحبه
عسل زبادي سلطة أو ماء
وأشرب الينسون.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.
كل عام والطمأنينة تغمر قلوبكم، فتُضِيء فيها أنوار الهناء..
كل عام والخير يحُفّ حياتكم، ويُلبِس أرواحكم ثياب الرِضا..
كل عام ونفوسكم الطيّبة تتنَعّم بالحياة السعيدة بقُرب ما تحبّون ومَن تحبّون..
"اللهمَّ هَبْ لي بيتاً آمنًا لا يتسرّب سرّه، ولا ينفذ خيره، ولا يختفى بريقه، ولا يتسلّله جفاء ولا يُثقله بلاء، واجعله يُطعِم الزوار ويُحسن الجوار، اللهمَّ صُبٌ عليه الخير صبًا، ولا تجعل العيش فيه كدّاً وأسعِد من يسكِنه واملأ تفاصيله حُبًا وبَهْجة"
أن تتقَبّل وجهات النظر المختلفة دون أن تؤمن بها، أن تسمع الآراء المُتباينة بحثًا عن الراجِح منها، أن تكون مَرِنًا مع الاختلاف دون فقدان الاحترام، أن تمتلك القُدرة على بناء أراضي مشتركة رغمًا عن كل شيء، أن تكون الحكمة ضالتك في كل أمر؛ ذلك هو النُضج.
اسأل الله دومًا أن يهبك الحكمة، فإنّها من أجَلّ النِعَم السماوية وأكرَم العطايا الربّانية، بصيرةٌ للقلب والروح، ونورٌ للدرب، معها يرى الإنسان حقيقة الأشياء كما هي، تختصر عليه مسافات طويلة، وتُجنّبه المتاعب الثقيلة، وتهديه نحو كل خيرٍ وفضيلة.