حين تنقطع الأسباب الظاهرة وتظلم المسالك في عينك، اعلم أن فرج الله يتشكل بهدوء خلف هذا الصمت؛ فالله لا يترك عبدًا احتمى بحماه وألقى كل حموله عند عتبة رحمته، بل يهيئ له من معجزات لطفه ما يجعله يقف مندهشًا أمام عظمة التيسير بعد شدة التعسير، ويوقن أن كل باب أُغلق كان وراءه أفق أوسع ينتظره.
قد يحمل الإنسان همَّ أعوامٍ لم تأت بعد وينسى أن الله الذي كفاه ما مضى من عمره قادر على أن يكفيه ما بقي منه فلا يثقل القلب شيء مثل الانشغال بغدٍ لم يكتبه الله بعد