وقوله:"وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا؟"، وما ذلك إلَّا لأنَّ الـ"خشيةَ" تحيطُ به من أتفه أقوال
الناس إلى أعظمِها، ولوجد الخلقَ في أكثرهم ليسوا سوى "انتهاكاتٍ" فجَّةٍ وصريحة بل وسافرةٍ لـ"علَّةِ" سجود الملائكة لآدمَ، نعني اللُّغةَ وتسمية الأمور بأسمائِها.
إِنّ القول التأويلي الدارج والذي في مكنتنا عدّه بندا عريضا من بنودِ التأويليَّة هو أن "اللُّغة تثوي في نفسها تأويليَّةً للفهم الخاصّ بالذات"، إن هذا البند رغم الطابع الهيدغري المهيمن عليه يمكنُ استقصاؤه إلى فيلون السكندريِّ، أي إلى ما قبل ميلاد المسيح بنحو ٥٠ عام.
لأنّ كلّ قول حينها ومهما بلغ من الـ"عاديةِ" مبلغًا ستظهر منه أشدّ الأقوال لا-اعتياديةً، بمعنى أن الإنسان سيكون بالكاد يقول ما يقولُه، ولو ظهر له الفهم الخلفي للغتِه لتنكرَ لأغلب ما يقول من فوره، وهنا نبلغُ معرفة حقيقية بقولِه تعالى:"وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا؟". الآيه.
الأمانة بهذا المعنى ليست فحسب قدرة على ردّ ما أودع عندنا و إنما قدرة حتّى على رؤيته من جهات عدّة: ما هذا الذي عندي؟ لِّم هو عندي؟ و ماذا أفعل بالذي عندي؟ و عليه هي أيضا تستعيد السؤال حول وجُود الموجُود.
الذات التي يعوّل عليها كانط حتّى يظفر بإمكانية لأن يصير حكم الذوق الجمالي كليّا مطلقا هي الذات العادلة التي يقرّها بوليمارخوس في حواره مع سقراط عن العدل؛ و هذه الذات هي الذات الأمينة التي يُمكن إيداع الموجود عندها و تبقيه دون تدخّل منها في شيء.
وهي ذاتها الذات الحرّة التي تترك الموجود يوجد عند هيدجر، لذا و وِفق هذا الإقرار الهيدجري يمكن أن نبحث من خلال نقد ملكة الحُكم على شكل من أشكال رعاية الوجود؛ و إن نقد ملكة الحكم هو أدب الذات في محاولتها لمحو نقش الرّغبة الملحّة للإستخدام فيها.
لدي صديق "فيلسوف" لا أفهم مما يقوله شيء، فـ لُغته بالغة في التعقيد، أشد مما يتوقعه أي عبقري لغة او مثقف؛ كلما أراد ان يُجهِز على ما يُشغل تفكيره من نظرية، أتاني وتحدثنا حديث كُله شتائم مُعلبة وخِصام، ويختتم الحديث بأنني ارشدته غايته، بل غذيته بما ينقصه.. عموما قاعد يسبني الكلب.
كلما إستيقظت في الصباح أتكوّر على ساقّي، أحاول إستيعاب هذه الورطة؛ الغريب أنني دائما لا أشعر بأنه يوم جديد، دائمًا! وأجلس على ركبتي أحاول معرفة ذلك الذي ظل طوال الليل يحدق فيني وأنا نائم.
قدامي شايب "الشيّف" قاعّد على أحد طاولات مطعمه ويتعشى، المطعم قرابة 9*9 م. على شارع فرعي، خامل إلا من مرتادين المطعم المعتادين، سكُون تام، الخلفية أصوات المركبات والخط يبتلعها.
@Diva_Danti@Lunessa_5 إن لم أطالب بأن تخضع الفكرة/الشعور للغة فلماذا تعلمنا الكلام من أصله! لا شيء أكبر من اللغة وإن اردتِ الحق فاللغة هي الوجه الآخر للجوهر، و بالمناسبة المرأة لم تكترث بتاريخها عن كمالها بعين الرجل، وإن كان ولابد فتتبعي من تحاول ذلك؛ ستجدين إقصاء بحقه اعنف من تلك الأخرى (:
@Diva_Danti@Lunessa_5 عنيت بالوعي قدرة المرء على القدرة الطبيعية، المُشكل الأزلي بهذا العصر هو فقدنا اخضاع اللغة لأفكارنا، نشعُر فنقول شيء لا يمت للشعور بشيء! مثلها في ذلك ما عبرتي عنه بالذات الإنثوية العليا، عنوان وتفصيل عصّي على الإقتراب من الجوهر. فمن ذا عرف فلسفيا ذات جندرية !