ماذا لو امتطى العرب ظهور الدبابات الأمريكية واقتحموا طهران، كما فعل الشيعة حين اقتحموا بغداد على ظهر الدبابات الأمريكية؟
فقط لتدركوا كم أن الفرق بين السنة والشيعة كبير.
ما ينقص أمريكا حاليًا للسيطرة على إيران هو قوات برية، ولم تجد أمريكا في الأطراف المناوئة للشيعة طرفًا واحدًا يقبل بهذه المهمة القذرة، بينما حين احتاجت أمريكا إلى قوات برية لإسقاط العراق، تبرع الشيعة بالمهمة، وانطلقوا من كل حدب وصوب، وكان كبارهم وصغارهم ومرجعياتهم في مقدمة الصفوف.
ارجعوا إلى شهادات طارق الهاشمي، وإياد علاوي، وفائق الشيخ علي، وغيرهم من قادة تلك المرحلة، وشاهدوا التفاصيل المهولة على مستوى العمالة والانحطاط والرخص الذي قدمه الشيعة لبول بريمر، واقرؤوا مذكرات وشهادات بول بريمر نفسه، وستصابون بالدهشة من التخادم، بل الانصهار الأمريكي الشيعي التام الذي جرى بعد احتلال العراق.
اقرؤوا عن غرفة العمليات المشتركة بين القوات الأمريكية وقادة الشيعة لتصفية المقاومة العراقية في الفلوجة وغيرها من مناطق العراق، وكيف كانت المليشات الشيعية تلاحق وتطارد المقاومين من كل مكان وتسلمهم للاستخبارات الأميركية، ثم تستعيدهم وتقوم بتصفيتهم، بعد أن تستخلص منهم السي آي إيه المعلومات المطلوبة.
وعلى فكرة، هذا التخادم والتنسيق وهذه العمالة لم تنتهي بعد، بل باقية ومستمرة، وحتى كتابة هذا المنشور لا تزال مبيعات النفط العراقي تورد إلى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ثم تقوم أمريكا بتحويلها إلى العراق حسب الموازنة المتفق عليها.
قبل أسابيع قرر نوري المالكي ترشيح نفسه لرئاسة وزراء العراق، فرفض ترامب وهدّد بحجب أموال النفط العراقي وعدم تحويلها إلى الحكومة العراقية، ولكم أن تسألوا أنفسكم: كيف يكون أهم مورد في أكبر دول المحور بيد أمريكا، ولماذا لا ينتفض الشيعة لتخليص ثرواتهم من يد الأمريكي؟
وختامًا، تخيلوا أن يصدر أهل السنة في إيران بيانًا بعدم جواز رفع السلاح في وجه المحتل الأمريكي، وتذكروا فتوى المرجع الشيعي علي السستاني أثناء احتلال العراق عام 2003 بحرمة مقاومة أمريكا عسكريًا.
تاريخكم وحاضركم القريب ملطخ بالعار والعمالة، ومن الأدب أن تكفوا عن تقديم المحاضرات في هذا الجانب، ففاقد الشيء لا يعطيه.
الكاتب اليمني/ اسامه المحويتي
هذا الفلم اللي تكلمت عنه قبل كم سنة في ثريد
الفلم عن معركة ذي قار يلعب دور البطولة افريقي بشخصية العربي حنظلة العجلي ويحاول ينقذ الأميرة هند بنت النعمان من كسرى ملك الفرس
فلم بميزانية سعودية شبه خالي من السعوديين ومليئ بالعبث والتزييف والجهل بتاريخ العرب ومخلط بأفارقة وبربر
الحروب ليست فقط اسلحة ومعارك، بل وايضا تغيير قناعات، واستبدال مفاهيم، وخلق مصطلحات جديدة تغسل ادمغة الأجيال الصاعدة...
فاوروبا مثلا كانت طوال تاريخها تطلق على المنطقة المعروفة الآن (بالشرق الأوسط) اسم المشرق الإسلامي أو المشرق العربي أو بلاد العرب. غير أن سياسة الاحتلال البريطاني ومحاولة زرع الكيان الصهيوني حتمت الخروج بمصطلح جديد وفضفاض يستوعب كافة الأعراق والديانات في المنطقة (بما في ذلك خليط الأعراق اليهودية في إسرائيل).. ومن هنا تم اعتماد مصطلح "الشرق الأوسط" كمنطقة لا تضم العرب وحدهم (حيث يوجد الأتراك والفرس) ولا تشمل المسلمين فقط (حيث يوجد اليهود في فلسطين والمسيحيون العرب في بلاد الشام)!
واستبدال مسمى "المشرق العربي" ب"الشرق الأوسط" نموذج لحروب مصطلحات مستمرة تعرض لها العقل العربي في العصر الحديث. والخطورة في حروب المصطلحات أنها تغسل أدمغتنا بدون جهد أو مقاومة أو حتى وعي بوجودها. فالخطر الحقيقي لا يكمن - مثلا - في احتلال فلسطين بالكامل، بل في استبدالها كمسمى وغيابها كفكرة من عقول الأجيال الجديدة.. فالصليبيون مثلا احتلوا القدس لأكثر من 900عام ومع ذلك عادت إلينا لأنها لم تُمحى من ذاكرة الأجيال أو تستبدل بمسمى أجنبي غريب (كأورشليم). أما حين نستبدل اليوم مسمى "الكيان الصهيوني" ب"دولة إسرائيل" فهذا اعتراف ضمني بوجود دولة رسمية ينشأ أطفالنا على وجودها كحقيقة بديهة ومسلم بها. وحين نضيف لهذه "الدولة" إمكانية "تطبيع" العلاقات معها نقدم اعترافا آخرا بوجود أمة يهودية حقيقية يسعى "العقلاء" لتذويب الخلافات معها.. وقل الشيء نفسه عن استبدال "أرض فلسطين" ب"أرض الميعاد" و"حائط البراق" ب"حائط المبكى" و"فلسطين المحتلة" ب"أرض يهودا والسامرا" (كون الأخيرة توحي بوجود معالم يهودية وردت منذ القدم في التوراة والإنجيل)!!
... وفي الحقيقة ليس أكثر مكراً من وزارة الخارجية الإسرائيلية نفسها التي (مازالت) تبتكر مصطلحات تهيئ الأجيال الجديدة لتقبل الكيان الصهيوني كحقيقة.. وهي تعتمد في ذلك على مبدأ إعلامي يقول ان "الأكذوبة" يتم استيعابها ، ثم تصديقها ، ثم تبنيها ، ثم العمل على تنفيذها (في حال كررت لفترة كافية)... وبفضل القصف الإعلامي الكثيف والمنظم للعقل العربي استوعبنا ثم صدقنا ثم تبنينا معظمنا المصطلحات التي تساند الادعاءات الإسرائيلية!!
.. وبالطبع لم يتأخرالإعلام اليهودي عن ابتكار مصطلحات لاحقة تسهل علينا "بلع" الاتفاقيات والمتغيرات الجديدة.. مصطلحات بدأت باتفاقية "غزة أريحا" كإيحاء بانحصار مشكلة النزاع في هاتين المنطقتين فقط (وليس القدس أو الخليل - أو قبة الصخرة التي يطلق عليها اليهود لفظا توراتيا يدعى قدس الأقداس). كما ابتكرت لاحقا مصطلح "سلام الشجعان" لنعت المعارضين لمعاهدة أوسلو بالجبن والتخاذل والوقوف أمام الحلول السلمية الجريئة.. أما "خارطة الطريق" فلست متأكدا إن كانت تهدف لحصر مفاوضينا في طريق مرسوم مسبقا ، أم وضعنا على طريق يمهد لخروج الفلسطينيين نهائيا من بلادهم !!
... والعجيب فعلا أن أغلب هذه المصطلحات يتم تسريبها أولا عبر وسائل الإعلام المحايدة قبل وصولها إلينا. وهذه السياسة أثبتت نجاحها في تجاوز حاجز الريبة والشك العربي - كما أثبتت نجاحها في استقطاب الأمم المحايدة نحو وجهة النظر الاسرائيلية.. وهكذا سمعنا من الإعلام الغربي - قبل اليهودي - مصطلحات ماكرة ومضللة مثل اللاجئين الفلسطينيين (في حين أنهم أصحاب أرض وليسوا لاجئين) ومشكلة الأسرى الفلسطينيين (كإيحاء بوجود طرفين متساويين في النزاع في حين أنهم معتقلين مدنيين) وأرض الميعاد (تذكيرا بما جاء في الكتب المقدسة من عودة اليهود للوطن الذي وعدهم به خالق الجميع)!!
... على أي حال؛ رغم خطورة حروب المصطلحات إلا أن مواجهتها لا تتطلب أكثر من الوعي بخطورتها وعدم استخدامها في إعلامنا العربي .. ومن باب أولى ابتكار مصطلحات تخدم وجهة نظرنا في هذا الصراع!
#مقالات_فهد_الأحمدي
الآن تحدث واحدة من أكبر عمليات النزوح مشياً على الأقدام وذلك بعودة عشرات الآلاف من أغل غزة إلى أماكن سكنهم شمال القطاع بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
هذا المنظر هو الأكثر تداولاً الآن في وسائل التواصل.