#استدراج_المرأة_وإخراجها#عن_طبيعتها .
هكذا أرادوا بالمرأة حينما صمّموا لها الفساتين ووسّعوا لها الفتحات على الصدر والظهر وحينما حزقوا لها البنطلونات وضيقوا البلوزات ..
واستدرجوا المرأة من غرورها حينما قالوا لها .. ما أجمل صدرك .. ما أجمل كتفيك .. ما أروع ساقك .. ما أكثر جاذبيتك حينما يكون كل هذا عارياً ..
ووقعت المرأة في الفخ .. وخلعت ثوب حيائها .. وعرضت جسمها سلعة تنهشها العيون .
وقالوا لها البيت سجن .. وإرضاع الأطفال تخلف .. وطهي الطعام بدائية ..
مكانك إلى جوار زوجك في المصنع وفي الأتوبيس و في الشارع .
وخرجت المرأة من البيت لتباشر ما تصلح له و ما لا تصلح له ..من أعمال و ألقت بأطفالها للشغالة ..
وقالوا لها جسمك ملكك أنت حرة فيه بلا حسيب ولا رقيب وليس لك إلا حياة واحدة وكل يوم يمضي من أيامك لن يعود ..
عيشي حياتك بالطول وبالعرض .. أنفقي شبابك قبل أن ينفد .. واستثمري أنوثتك قبل أن تشيخ ولا تعود لها سوق !
وساهم الفن بدوره ليروج هذا المفهوم .. ساهمت السينما والمسرح والإذاعة والأغنية والرقصة والقصيدة ..
ودخلت الغواية إلى البيوت من كل باب وتسربت إلى العقول وتخللت الجلد وأشعلت الخيال بسعار الشهوات..
وأصبحت المُثل العليا في المجتمع هى أمثال مارلين مونرو .. وكلوديا كردينالي ولولو بريجيدا ..
وأصبحت البطلات صاحبات المجد عندنا ..أمثال شفيقة القبطية و بمية كشر و منيرة المهدية !
وأصبحت القدوة هي زوجة هربت من بيت الزوجية !
وظنت المرأة بنفسها الشطارة والفهلوة فظنت أنها تقدمت على أمها وجدتها حينما اختارت لنفسها هذه المسالك ..
والحقيقة أنها استدرجت من حيث لا تدري .. وكانت ضحية الإيحاء والإستهواء وبريق الألفاظ وخداع الفن والإعلام الذي تصنعه حضارة مادية وثنية لا تؤمن إلا باللحظة ولا تعترف إلا بلذائذ الحس ..
الصنم المعبود لكل إنسان فيها هو نفسه وهواه .
والمحراب هو فاترينة البضائع الإستهلاكية .. والهدف الذي من أجله يلهث هو إشباع الحاجات العاجلة !
ترى كيف كانت نظرة الإسلام للمرأة ؟ ..
الإسلام المتهم بالرجعية والتخلف و البداوة .. الإسلام الذي قالوا عنه إنه أفيون الشعوب !
لم ينظر الإسلام للمرأة على أنها دمية أو لعبة أو متاع ، بل نظر إليها على أنها أم ورأى فيها شريكة عمر لا شريكة ليلة .
وقال عنها القرآن الكريم إنها السكن و المودة و الرحمة وقرة العين .. واختار لها البيت والحجاب و الرجل الواحد تعظيمًا لها وحفاظًا عليها ..
وكانت خديجة لمحمد عليه الصلاة والسلام .. أكثر من مجرد شريكة لقمة ، فقد شاركته الدعوة والرسالة .
واحتضنت هموم النبوة .. وكانت الناصح والصديق والأم الرءوم والسند المعين ..
واشتغلت المرأة بالتمريض ، وصاحب النساء أزواجهن في الغزوات ..
وجلست المرأة للفقه .. وجلست لتلقي العلم .. و أنشدت الخنساء الشعر بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام .. وكان يستزيدها قائلًا .. هيه يا خناس ..
ولم يبح الإسلام التعدد إلا للضرورة وبشرط العدل ..
وما أباح التعدد إلا إيثارًا لأن تكون المرأة زوجة ثانية بدلًا من أن تكون عشيقة !
وهذا أكرم .. ثم عل القاعدة العامة في الزواج هي الزوجة الواحدة لأن العدل بين النساء أمر لا يستطيعه الرجال ..
وقد عهد الإسلام إلى الرجل بأن يبني ويُعمّر ويفتح الأمصار ويتاجر ، ولكنه عهد إلى المرأة بما هو أشرف من كل هذا .. بحضانة الإنسان و تربيته .
إن الرجل له أن يصنع أي شيء و لكن المرأة وحدها هي التي سوف تصنع الرجال .. وهذا غاية التكريم وغاية الثقة .. هل هذا هو التخلف ؟! ..
أم أن التخلف الحقيقي هو أن تسير المرأة نصف عارية حلمها إثارة رجل وغايتها متاع ليلة ، ومثلها الأعلى إمرأة هلوك يقتتل حولها السكارى !
كم خدعوك يا أختي .. وكم استدرجوك إلى حتفك .. وخلعوكي من عرشك وانتزعوكي من خدرك .. وباعوكِ في أسواق النخاسة رقيقاً تثمن بقدر ما فيها من لحم ..
وأنت نصف الأمة .. ثم إنك تلدين لنا النصف الآخر .. فأنت أُمّة بأسرها .. ولا يستطيع الرجل أن يقود التطور وحده .. تُرى هل آن الأوان أن تعيدي النظر .. تُرى هل آن الأوان لتعرفي قدرك وتعرفي دورك ؟!
..
مقال# المرأة
من كتــاب " الإسلام .. ما هو "
د مصطفى محمود - رحمه اللَّه
" لو رُزق الإنسان أطيب الطيبات ،فلن يجد أطيب من العافية !
اللهم أنعم علينا بعفوك وعافيتك ،
اللهم ليس لَنا من الأمر إلاَّ ما قضيت ولا من الخيِّر إلاَّ ما أعطيت ،
فاجعل لنَا في كُلِّ لحظة حظاً من عبادتك و نصيباً من شكرك "
لماذا لا يحب الإنسان أن يراجع أفكاره ومعتقداته؟
.
القرآن يكشف لنا السبب الأهم في هذه الظاهرة الخطيرة.
.
:
(وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)
.
إنها الألفة والصداقة والعلاقات الاجتماعية التي تنبني على تلك الأفكار والمعتقدات، والتي يصعب على الشخص العادي وربما حتى غير العادي أن يضحي بها.
.
سألت مرة رجلا مثقفا من أهالي بغداد: كيف تستسيغ مثل هذه الخرافات، التي تسمونها (شعائر) وأنت رجل مثقف وعاقل، وأنت تعلم أنها ليست من الإسلام في شيء؟ قال: لكنها (عادات حلوة) فيها حركة واجتماع وتعارف وتواصل وطعام وشراب، حتى على مستوى العوائل، ونحن ننتظرها بشغف من موسم إلى موسم، الرجال والنساء والأطفال، والذي يسأل مجرد سؤال أو (يتفلسف) سيكون منبوذا في مجتمعنا بلا شك.
.
قال لي شخص آخر من توجّه آخر، وهو قيادي من الصف الأول في جماعته: صراحة لم أعد مقتنعا بما نحن عليه، أشعر أننا نسير على غير هدى ومن دون نتيجة، لقد خسرنا كل شيء، ولكن (وين أروح؟) فهؤلاء هم أعزّائي وأحبابي الذين عشت معهم وألفتهم، ولا أريد أن أخسرهم.
.
وهذا يعني أن ما نسميه (الثبات) كصفة إيجابية، أو (التعصب) كصفة سلبية، هو ليس (ثبات الاعتقاد) و لا (التعصب للفكرة) بقدر ما هو الثبات في حضن البيئة المجتمعية والتعصب لها.
.
قال لي أحد الذين يظهرون الولاء لجماعته إلى حد التعصب وأنا أعرفه على خلاف ذلك، قال: أنا استخدم 35٪ من عقلي حينما أكون معهم، ولو زدت المعيار لفصلت.
.
وهذا يعني أننا نعيش معضلة حقيقية، فالأدلة هنا لا تعني شيئا، والنقاشات ليست ذات جدوى، لأن السؤال الجوهري والمحوري الأهم من كل ذلك والمستقر في النفوس: (وين أروح؟).
.
من هنا تجد هؤلاء على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وتوجهاتهم كأنهم يلبسون دروعا مضادة للتفكير، مهما كانت الفكرة المعروضة عليهم، وهذا ما عبّر عنه القرآن بقوله: (جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا).
.
وهناك التواصي على طريقة (الفزعة) لرد كل فكرة جديدة (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ)، إنها الفزعة للحفاظ على الموروث، والحفاظ على (المودّة) يشترك فيها حتى الجاهل الذي لا يفقه ما يقول، والذي لا يحسن ربما غير السب والشتم (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ)
.
.
إن المجتمعات التي تعاني من هذه الظاهرة لا يمكن أبدا أن تجد طريقا لحل مشكلاتها، ولا للاستفادة من تجاربها، فضلا عن تجارب الآخرين، وستبقى في فلك تقديس الأشخاص، والبحث عن المبررات لكل ما يقولونه ويفعلونه.
.
قلت في نفسي وأنا أتدبر تلك الآية: سبحان الله كيف تحولت هذه الكلمة الجميلة (المودّة) إلى داء عضال، يدمّر العقول والأفكار والمعتقدات والمجتمعات، وينذر بهلاكها وزوالها، مع ملاحظة أن الآية نزلت في المشركين، لكن العبرة دائما بعموم المعنى لا بخصوص السبب.
.
إن القوة الوحيدة التي تستطيع أن تخترق هذه الدروع من التعصّب والانغلاق هي السؤال الأخروي. فإذا كان سؤال؛ (وين أروح؟) هو الذي يجعلك تتمسك في البيئة التي نشأت فيها، فإن سؤال: (أين مصيري في الآخرة؟) هو الذي يجعل السؤال الأول سؤالا تافها. ولذلك عقب القرآن على آية المودة بقوله (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ).
.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
رضي من رضي، أو سخط من سخط
.
وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.
.
محمد عياش الكبيسي
يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما تريد أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات أسألك بعزك الذي لا يضام وبفضلك الذي لا يرام أن تكفنا شر من أراد بنا شرا
لو أن الحياة الدنيا من أولها إلى آخرها أوتيها رجل، ثم جاءه الموت،
لكان بمنزلة من رأى في منامه ما يَسُرُّه ثم استيقظ، فإذا ليس في يده شيء.
[عمر بن الخطاب رضي الله عنه]
أصناف لا يغفر الله لهم لا في رمضان ولا في غير رمضان
.
:
أولا: المسؤولون الفاسدون الذين سرقوا المال العام، ودمّروا مؤسسات الدولة في الصحة والتعليم والكهرباء والخدمات المختلفة، فكل مظلمة بسبب ذلك إنما هي في رقابهم.
.
ثانيا: كل من في ذمته حق مالي أو معنوي للآخرين، وهو قادر على الوفاء به لكنه يماطل
.
ثالثا: كل من زكّى وروّج لدعاة الضلال والزندقة، وكانوا سببا في فتنة بسطاء الناس، ولبس الحق بالباطل عندهم.
..
فشروط التوبة لأمثال هؤلاء حددها القرآن بقوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )
.
فالتوبة+ إصلاح ما أفسدوه+ بيان الحق= استحقاقهم للمغفرة، وبدون هذا والله لو أقاموا العشر وليلة القدر وحجوا واعتمروا كل عام، فإن باب التوبة مغلق دونهم.
.
فلا تخدعوا أنفسكم
وإني لكم ناصح والله
:
سدّدوا ما عليكم قبل أن يحين الأجل فيحال بينكم وبين طريق العودة إلى الله.
لا تغرّنكم المظاهر والألقاب والشعارات
.
ولا تكونوا ممن قال الله تعالى فيهم
:
( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا )
.
.
اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد
اللهم إني أدخر شهادتي هذه عندك فتقبلها مني
.
محمد عياش الكبيسي
.