توثيق تاريخي في القرن الثامن عشر الميلادي (عام 1772م / 1186هـ)، في عهد الدولة السعودية الأولى، أورده الرحالة والمستشرق "كارستن نيبور"، واصفاً فيه جغرافيا وقوة القبائل العربية في نجد والحجاز، مع ذكر خاص لمكانة عدة قبائل من "مضر بن نزار" وأخبار عن قبيلتي بني سُليم وهُذيل
في إقليم نجد:
بني عُقيل العامرية و بني عبدالله (من مطير)، وصفهم المستشرق بالنص:
"Zyn insgelyks aanzienlyk"
أي: القبائل المرموقة التي لها وجاهة ومكانة وذات شأن
وذكر قبيلة بني تميم ووصفها بأنها قبيلة معروفة ومشهورة:
"een ftam Beni Temim bekend"
وعلى حدود نجد، ذكر قبيلة مطير وقال عنها:
"eenen aanzienlyken ftam"
أي: قبيلة مرموقة ولها وجاهة
و في الحجاز:
ذكر قبيلة عتيبة بين مكة والطائف وقال عنها:
"eenen ouden en grooten ftam"
أي: قبيلة قديمة وكبيرة (عظيمة)
وذكر قبيلة بني سُليم جنوب مكة وقال عنها:
"eenen grooten ftam"
أي: قبيلة كبيرة
وذكر قبيلة هُذيل شمال غرب مكة وقال عنها:
"eenen ouden ftam Arabiers"
أي: قبيلة عربية عريقة
خبر التاجر المكي:
أورد نيبور نقلاً عن تاجر من مكة أن قبيلتي بني سليم وهذيل كانتا تُعرفان بكثرة الغارات، واصفاً إياهما بلفظ “Groote rovers” (أي كبار المغيرين)، حتى إنه رجّح أن شريف مكة كان يضطر مراراً إلى الخروج في حملات عسكرية لمواجهتهما
آل ماجد بن عميرة من القديمات من بني عُقيل العامريين
فرعٌ اشتهر بالكثرة وذيوع الذكر، وبرز منه الفرسان والأبطال والأنجاد، وكان لهم شأنٌ في حكم البلاد خلال عصورٍ مضت.
وبعض من أمرا آل ماجد بن عميرة:
الأمير مانع بن علي القديمي العُقيلي
حاكم القطيف بعد وفاة أمير بني عُقيل أبي عاصم بن سرحان القديمي العُقيلي سنة 641هـ، أقام الأمير مانع القديمي مع عصفور بن راشد القديمي وزعماء القديمات وبني عُقيل حملات ضد الأتابكة السلغريين حتى تم إخضاعهم.
الأمير أحمد بن راشد القديمي العُقيلي
أمير الأحساء وأمير بني عُقيل، وآخر حاكم عصفوري للأحساء، وقد امتد حكمه من سنة 705 هـ إلى سنة 750 هـ. وكان شريكًا للأمير جروان المالكي القرشي العُقيلي في انتزاع حكم الأحساء من سعيد وسعد ابني مغامس آل رميثة العُقيليين سنة 705 هـ، فأصبح الأمير أحمد بن راشد أميرًا على الأحساء، والأمير جروان أميرًا على القطيف.
الأمير ماجد بن كلبي القديمي العُقيلي
آخر حكام الدولة العصفورية في القطيف، إذ تولى الحكم ما بين سنتي 735 و750 هـ، وذلك بعد وفاة الأمير جروان القرشي العُقيلي، وبعد وفاة الأمير ماجد تولى الحكم الأمير ناصر بن جروان القرشي العُقيلي.
الأمير سعد بن مبارك بن أحمد بن راشد القديمي العُقيلي
وكان من كبار الأمراء في فترة حكم الأمير ناصر بن جروان القرشي العُقيلي، ويُعد أول أمير عُقيلي أقام حلفًا مع بني لام وطيء، كما يُعرف بأنه اخر قديمي عُرف بالعصفوري
قبيلة هوازن في الاندلس
لم تكن فقط قبيلة فاتحة بل كانت تترأس المشاهد السياسية بستمرار
و من ابرز هوازن
الامير الصميل بن حاتم الكلابي العامري، فيقول لسان الدين بن الخطيب في ترجمته للصميل
"وكان صاحب أمره ولّاه الأندلس قبل الأمويين؛ لهم الأسماء وله معنى الإمرة، وكان مظفّر الحروب، سديد الرأي، شهير الموقف، عظيم الصبر"
امير المغرب و زعيم هوازن ابن جودي السعدي فيقول ابن الابار القضاعي في ترجمته لابن جودي
"كانَ مَعَ رئاسته وشجاعته شَاعِرًا مفلقا وخطيباً مصقعاً فصيح اللِّسَان ربيط الْجنان جميل الشارة حسن الْإِشَارَة ثَبت الْأَصَالَة وَاسع الْأَدَب والمعرفة يضْرب فِي صَنْعَة الشّعْر بسهمة وافرة ويتصرف من سبله بِكُل منيعة"
زعيم بني كعب الامير الحصين بن الدجن العُقيلي العامري
"و كان الحصين فارس اهل الشام باسا ونجدة من انصار الخليفة عبدالرحمن الداخل وكان على الخيل في يوم المصارة ضد الفهري، و كان احد شهود العقد بين الداخل و الفهري، و تولى رئاسة الشرط بالاندلس"
و في الاندلس كانت لهوازن رايتين تتبعها جموع هوازن
راية لبني عُقيل بن كعب على بني كعب فقط
في جيان و وادي آش و غرناطة
و راية لبني كلاب بن ربيعة على هوازن و القيسية كافة
و كان امراء واعلام بني كعب الاندلس كثر جداً
ومن اهم امراء بني كعب هنالك
زعيم بني كعب الامير الحصين بن الدجن العُقيلي العامري
الامير سليمان ابن شهاب العُقيلي العامري
الامير بلج بن بشر القشيري العامري
وغيرهم
تصدرت خزينة الإمارة العصفورية العُقيلية العامرية المركز الخامس عالمياً كأعلى دخل مقوّم بـ "طن الذهب"، استناداً إلى مصدرين وثائقيين حتى الآن، في انتظار استكمال حصر بقية الموارد السيادية
المصدر الأول: السجلات الهندية لنتائج تجارة الخيول العُقيلية
المصدر الثاني: التعويضات السيادية المترتبة على مقتل الأمير أبي عاصم القديمي العُقيلي
فإثر مقتل أمير بني عُقيل العامرية صاحب البحرين، أبي عاصم بن سرحان القديمي العُقيلي سنة 641هـ بقلعة تاروت؛ انتفضت قبيلة القديمات وجموع آل عامر وبني عُقيل ضد الأتابكة السلغريين، وأخضعوهم لاتفاق مالي يقضي بدفع إتاوة سنوية اتقاءً لسطوة العُقيليين العسكرية
وبموجب هذا الاتفاق، دفع السلغريون 12 ألف دينار ذهبي أيوبي سنوياً ولمدة 13 سنة متصلة (حتى عام 654هـ)، ليبلغ إجمالي ما استُخلص منهم نحو 663 كيلوغراماً من الذهب الخالص، بقيمة نقدية تتجاوز اليوم 376 مليون ريال سعودي
وبهذا النفوذ، بسط أمراء القديمات العامريين سيادتهم التامة على إقليم البحرين التاريخي:
الأمير مانع بن علي القديمي العُقيلي (في القطيف)
الأمير عصفور بن راشد القديمي العُقيلي (في الأحساء)
مقالات عُقيلية في الدار البحرينية عبر الوثائق الهندية
•الإمارة العصفورية•
لقد دونت الوثائق الهندية فترة تجارة الخيول ما بين شرق الجزيرة و الهند ما بين (٦٢٨ الى ٦٥٨ هـ)
و هذه الوثائق ادت الى ايضاح فعلي لتلك الحقب الزمنية الضبابية ومما دونته في اطلاعي التالي
كانت تجارة الخيول مشتركة بين
بني عُقيل العامرية بثلاث موانئ
و للأتابكة الفرس ميناء واحد
و لهرمز ميناء واحد
و للرسوليين ميناء واحد
و كان سنوياً يتم تصدير
سته الاف حصان من موانئ بني عُقيل العامرية
بقيمة 1،320،000 ذهب احمر
و كان قيمة الحصان الواحد (220)
"و هذا الرقم هو فقط حصة موانئ بني عُقيل العامرية بشكل احصائي اذ ذكر بعض خيول الموانئ كميناء الاتابكة يصدر 1،400 حصان سنوياً، و كان مجموع الدخل سنوي يقدر (2،200،000) "ذهب احمر" و تم توثيقه في احد الدواوين الموثقة في الهند التابعة لاحد السلاطين هناك"
و على حسب الاتفاق كانوا بني عُقيل العامرية تجار عظام فعلاً فانهم اجتنبوا اي خسارة في النقل او محاولات للخداع
اذ اصروا على اخذ قيمة الحصان الواحد مقدماً قبل صعوده للسفن مما جعل سلاطين الهند و تجارها يغيرون بعض البنود التجارية المبرمة مع الاتابكة و هي
" ان حدث للحصان الواحد مكروه في النقل البحري يتحملون اتابكة الفرس قيمته و يدفعونها من اموالهم"
و كان هذا البند صفعة قوية جداً للاتابكة من بني عُقيل العامرية و بالإضافة كانوا الاتابكة الفرس يدفعون اتاوة سنوية بقيمة 12 الف دنيار لبني عُقيل
كان الطريق بين بغداد والموصل مهددًا دومًا من عرب خفاجة بن عمرو بن عُقيل العامري القيسي
وذلك كما ورد في مخطوطة رحلة ابن جبير، في نقله لأحد الرحلات بين بغداد والموصل، حيث ذكر مخافة الخليفة الناصر لدين الله سنة 575هـ على القافلة الأميرية التي كانت بصحبتها الخواتين، فزاد قافلتهم بالجند
«مخافة العرب الخفاجيين المضريين»
وهذه الرحلة المذكورة لابن جبير الكناني الأندلسي المغربي لها فائدة عظيمة؛ إذ إن استخدامه نسبة مضر في تعريف نسب خفاجة يدل على أن النسب المضري كان قائمًا ومعروفًا بالقرون الوسطى بالمغرب العربي، ومتعارفًا عليه بين المغاربه، وأن البطون المضرية كانت تُذكر بلفظ المضري دون تحديد العمارة التي تنتمي إليها في المغرب العربي بين العوام و حلاقات العلم
مسند دمشق الإمام الحافظ المحدث محمد بن خريم العُقيلي العامري، وهو ينتسب إلى بني مروان من بني خالد من بني عبدالله بن عُقيل العامريين
وكان بنو عبدالله من المهاجرين إلى المدينة المنورة، عُرفوا بالدين والبر والتقوى، وكان منهم من يُعد من كبار بني عُقيل
بل ومن وجوه بني عامر بن صعصعة
و هو محدث الحرمين الإمام أبو جعفر العُقيلي، مؤلف كتاب الضعفاء
وقال الشاعر
ٍفإنَّ على الأوانةِ من عُقيلٍ
فتًى كلتا اليدينِ له يمينُ
يفدي الخالديَّ بوالديه
خريميٌّ بوالده ضنينُ
مملكة آل شبيب من بني عُقيل العامرية، الممثَّلة في فترات حكم آل مغامس وآل مانع وآل شبيب، كانت تدين بالمذهب الشافعي
ومن أعلامهم
الشيخ محمد بن صالح المغامسي العُقيلي من مواليد البصرة، سنة 1074هـ و هو على الشافعيه و انتقل للاحساء كمل تعليمه لديهم
و ابن الشيخ محمد هو الإمام شاعر الصير:
صالح بن محمد بن صالح بن أحمد بن محمود بن حسين بن محمد بن جبر بن مانع بن راشد، من آل مغامس، من آل مانع، من آل شبيب الغزي الفضلي العُقيلي العامري
لماذا يظهر شبه انقطاع في أخبار قبيلة خفاجة بن عمرو بن عُقيل العامرية القيسية في العراق بعد سنة 600هـ، حتى يكاد لا يُعثر لها على أخبارٍ إلا نادرًا؟
وهل كان ذلك نتيجةَ خروجها من العراق؟
تنويه:
لقبيلة خفاجة جموعٌ كبيرة خارج العراق، في مصر وفلسطين، وقد ذُكر اشتراكهم في حصار طبريا ضمن جيوش صلاح الدين الأيوبي
وقد أشار الدكتور الباحث محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه «بنو خفاجة وتاريخهم السياسي والأدبي» إلى مسألةٍ مهمة، وهي اختفاء أخبار قبيلة خفاجة العُقيلية العامرية بعد القرن السادس الهجري، إذ لم يعثر على نصوصٍ صريحة عنهم إلا في القرن الثامن الهجري عند ابن بطوطة.
وهذا يوافق ما تذكره بعض الروايات التاريخية من أن قبيلة خفاجة خرجت من العراق على يد أمير بني عُقيل، الأمير عميرة بن سنان القديمي، حين حارب السلاجقة مدة خمسة أيام في درب الميادين والبصرة وما وراءها، وانتصر عليهم ثم حارب المنتفق وخفاجة و انتصر عليهم، ثم خفَّ ظهور أخبار خفاجة في العراق بعد تلك الأحداث
إنَّ لكلِّ عمارةٍ من بني عُقيل العامرية عزوةً خاصّةً بها،
وقد كانت عزوة القديمات “عنابر العرب”، ولا تزال هذه العزوة باقيةً إلى اليوم في بعض فروع القديمات
وقد ذكر الأمير أبو حمزة القديمي العُقيلي عزوتهم ولباسهم درع الزَّرْد بقوله:
بعنابرٍ شم الأنوف لبوسهم
بالحرب كل مظافرٍ مزرودا
وكان القديمي يملك من الأَنَفة والعِزّة والنبالة ما يمنعه عن الفحشاء قولًا وفعلًا، ويصونه عن إضاعة وقته في سخافات الأمور
ويقول فيها الأمير أبو حمزة القديمي:
تأبى عن الطمع الزهيد نفوسنا
و فروجنا تأبى عن الفحشائي
وكان الفرسان يتنحّون عن المعارك إذا علموا بمشاركة قديمي فيها، هيبةً له وخوفًا من بأسه
ويقول الأمير أبو حمزة القديمي:
كنا شقا فرسانها حتى بقت
عنا الكماة البارعين تحيدا
بل بلغ الأمر أن تُنسى الثارات إذا كانت عند القديمات، ويُصبِّر أهل القتيل أنفسهم عنها
وقال الأمير ابن المقرب العيوني:
فلو أن في الحي الشباني ثائره
لكنت أمني النفس عنه بسلوان
(الشباني: نسبة إلى شبانة بن قديمة)
من مخطوطة:
• قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان •
لـ أحمد بن علي القلقشندي الفزاري القيسي (المتوفى سنة 821هـ).
من أهم الأخبار الواردة فيها عودة بني عُقيل العامرية من العراق بعد سنة 488هـ،
وما تلا ذلك من امتلاكهم الأحساء والقطيف واليمامة،
وإسقاط الإمارة العيونية والإمارة الكلابية
كما نقل علي بن موسى ابن سعيد المغربي (المتوفى سنة 685هـ)
أنه سأل أهل البحرين حين قابلهم في المدينة المنورة،
فقالوا له:
“إن الملك الآن لبني عُقيل، وبنو عصفور (القديمات) من بني عُقيل.”
كما ذكرت المخطوطة ذرية آل عامر من بني عُقيل،
وذكرت فروع آل عامر من بني عُقيل العامرية على النحو التالي:
نباتة، ومنه: قديمه، وثعل، والنعايم، وقيس، ومطرف، وقباث.
وذكر نسب القديمات على النحو التالي:
قديمه بن نباتة بن عامر، وهم من آل عامر من بني عُقيل.
كما ذُكر نسب احد احفاد قديمه محمد بن أحمد بن المفدى بن سنان بن غفيله بن شبانه بن قديمه العُقيلي،
ويكون جده قديمه هو الجد الخامس له،
مما يدل على أن قديمه كان موجودًا في حدود سنة 440هـ
كانت الإمارة العيونية تعاني من ملوك جزيرة قيس من بني قيصر، ومن هجماتهم البحرية المتكررة، حتى أُجبرت الخزينة العيونية على دفع معظم محاصيل الأحساء وعوائد مغاصات اللؤلؤ لهم، طلبًا لكفِّ الأذى
فلم يكن أمام وجهاء الأحساء إلا مبايعة الأمير المنقذ عصفور بن راشد القديمي العُقيلي العامري، وخلع الطاعة عن العيونيين
وتمكّن الأمير عصفور، ومعه قومه القديمات بالاضافة الى ابناء عمهم بني عُقيل العامرية، من ضمّ البحرين واليمامة وعُمان في العقد الثالث من القرن السابع الهجري، باستثناء جزيرة أوال (المسمّاة اليوم جزيرة البحرين)، إذ كانت تحت حكم أحد أفراد العيونيين الخاضعين لملوك جزيرة قيس
وعند الاجتياح المغولي للمنطقة، نزل أتابكة فارس السلغريون واحتلّوا جزيرة أوال سنة 636هـ، ثم ما لبثت أن نُزعت منهم على يد قبيلة القديمات وجموع من ابناء عُقيل سنة 651هـ
الخلعة العُقيلية العامرية (لباس الشرف/التشريفة)
يقول الدكتور رجب عبدالجواد إبراهيم في كتابه المعجم العربي لأسماء الملابس:
“يُعدّ تقليد الخِلَع من أبرز مظاهر التكريم في التاريخ الإسلامي، وأول من خلع الخلعة في الإسلام النبي ﷺ حين ألقى بردته على كعب بن زهير المزني، وقد سار الخلفاء من بعده على نهجه في هذا التقليد.” انتهى.
وقد عُرفت الخِلَع في دولٍ إسلامية متعددة، كالدولة العباسية والدولة الأيوبية، حيث اتخذت طابعًا رسميًا ضمن أنظمة التكريم والتشريف
وكانت قبيلة بني عُقيل العامرية تمتلك خلعة خاصة بها، تُمنح لأمرائها وكبارها ووزراء دولتها وفرسانها، تكريمًا لجهودهم في خدمة القبيلة وإمارتها العُقيلية، وكانت تُصنع غالبًا في دور الطراز، وتُزيَّن بشرائط منقوشة تحمل الطابع الرسمي
كما وُجد بروتوكول رسمي يُتّبع عند إعلان القرارات أو تنفيذ الإصلاحات في الإمارة العُقيلية، ويتمثل في حضور خطيب الجامع الكبير في الموصل يوم الجمعة أمام أمير بني عُقيل، فيقوم الأمير بإلباسه خلعة النقباء (جمع نقيب)، وهو الذي يتولى الخطبة نيابةً عن الأمير، ثم يسلّمه نسخة الخطبة
وتتكون الخلعة العُقيلية العامرية من: قباء ديباجي، وعمامة من قماش أصفر فاخر، وسروال ديباج أحمر، وخف أحمر، وسيف
الاعتراض على هذا القول، فإن كان ثمة وجه لرده، فالأولى بيانه بدليل صريح، لا بمجرد الاستنكار
و بني عُقيل بن كعب ابن عامر بن صعصعة القيسي ظاهرين للعيان فقط
و لا يُقصد ببني عُقيل هنا من نزل الأندلس، إذ إن وجودهم فيها كان محدودًا، وهم فقط كم بيت من خفاجة وعبادة
أما ثقل قبيلة بني عُقيل العامرية القيسية كانوا في الجزيرة العربية والجزيرة الفراتية، وهذا ما يظهر بوضوح عند ابن حزم، حيث ذكر أخبارهم في المشرق ولم يُفصّل في أخبارهم بالأندلس
ويؤكد ذلك أيضًا ما ذكره ابن فضل الله العمري (ت749هـ) في وصف ديارهم بعد عودتهم من العراق ابان سقوط الامارة العُقيلية، إذ جعلها ما بين العراق والحجاز اي (نجد والبحرين)، وذكر ما كان لهم من القصور والآكام وكثرة المواشي والخدم، وقوله: “الغاشية” يُراد به أعدادهم وكثرتهم، إذ هو من الألفاظ الدالة على الجمع الكثير الذي يغشى ويحيط، فيفيد كثرة العدد
قال ابن حزم (ت 456هـ):
«وأما عُقيل (العامرية) فيُقال إن عددها يفي بجميع عدد مضر، وأجذام عُقيل العظيمة ثلاثة: عبادة، وعمرو (خفاجة)، وعامر».
ويُفهم من تقديمه لعبادة أنهم كانوا في زمنه — القرن الرابع الهجري — أكثر بطون عُقيل عددًا.
غير أن الحال في الجاهلية وصدر الإسلام كان مختلفًا؛ إذ كانت قبيلة عامر بن عُقيل هي الأكثر عددًا، حتى حُذِّر منهم عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، في قول ليلى الأخيلية العُقيلية، حين أشارت إلى كثرت بني ربيعة بن خويلد بن عامر بن عُقيل وعددهم، فقالت:
لا تُسرِعَنَّ إلى ربيعةَ إنهمُ
جمعوا سوادًا للعدو عظيمًا
شعبًا تفرّق من جماعٍ واحدٍ
عدلت معدًّا تابعًا وصميمًا
ثم تبدّل هذا الترتيب عبر الزمن، فأصبحت عامر في المرتبة الثالثة بعد عبادة وخفاجة، بينما تكاثرت خفاجة سريعًا حتى غدت أكثر بطون بني عُقيل العامرية عددًا.
ويؤكد ذلك الشريف الجواني (ت 588هـ) بقوله:
«والفخذ العظمى من عُقيل بعد بني خفاجة هم بنو يزيد بن قيس من بني عبادة بن عُقيل العامري»
كان يغلب على بني عُقيل بن كعب العامرية ثلاثة مذاهب
بني عُقيل العامرية في البحرين (شرق الجزيرة): غلب عليهم المذهب الحنبلي، وتعززت صلتهم العلمية بصلة النسب مع الإمام ابن تيمية العامري، فكانوا في تواصل ووفادة مستمرة إليه
بني عُقيل العامرية في اليمامة: ساد فيهم المذهب المالكي، ومن أبرز حواضرهم "بني جبر" الذين نشروا ة المذهب المالكي في البحرين بعد قدومهم من نجد
خفاجة بن عمرو بن عُقيل العامرية في مصر: اشتهروا باتباع المذهب الحنفي، وبرز منهم علماء وفضلاء كثر
تمثل هذه الأقاليم الثلاثة السواد الأعظم للوجود العُقيلي العامري؛ فبعد سقوط الإمارة العُقيلية في العراق، عاد ثقل القبيلة إلى موطنهم الأصلي في نجد والبحرين، كما أشار المؤرخون كالقلقشندي وابن خلدون، بينما بقيت منهم قلة في العراق
واما من بقايا الإمارة العُقيلية الذين بقوا بالعراق من العلماء و طلبت العلم وهم كثر ومنهم:
1. كمال الدين موسى بن يونس آل المهيا العُقيلي
(551 - 639هـ): أحد أئمة الشافعية والحنفية المبرزين
2. يوسف بن محمد بن مسعود العبادي العُقيلي السرمري
(696 - 776هـ): من كبار شيوخ الحنابلة ومصنفيهم
خريطة توزيع اللهجات في واحة الأحساء (محدثة)
توثق التنوع اللغوي والجغرافي داخل الواحة، مع إبراز المناطق التي تشهد ظاهرة قلب الجيم إلى ياء:
من الفضول وصولاً إلى الجشة والطرف
و المركز
و قرى العمران (اللهجة العمرانية)
و من المقدام إلى مشارف الكلابية
تقرير إحصائي عام 1892م (1309هـ)، ذكر شبه الجزيرة العربية باسم
“العرب المستقلين”.
المساحة: 1,173,700 ميل²
(نحو 3.03 مليون كم²)
عدد السكان: قرابة 6 ملايين نسمة.