قال رسولُ اللهِ ﷺ: "العبادةُ في الهرجِ كهِجرةٍ إليّ"
أي أنَّ العبادةَ في الهرْجِ، وهو وقتُ الفِتَنِ واختلاطِ الأمور، كهِجرةٍ إليه، أي: في كثرةِ الثواب؛ فالناسُ يَغفلون عن العبادةِ في تلك الأوقات وينشغلون عنها ولا يتفرّغ لها إلا أفراد
اللهمَّ إن كانوا قد شغَلونا عن سكينةِ رمضان، فلا تَشغَلْنا أنتَ عنك، اللهمَّ أتمَّ علينا شهرك بالأمنِ والإيمان، وبلِّغنا العشرَ الأواخر ونحن في عافيةٍ وطمأنينة، اللهمَّ عج��ّل بزوال الفتن، واكتب لنا فيها الأجر والثبات
السُّمعة رأس مال اجتماعي، والدوائر التي نختارها حولنا ليست تفصيلًا هامشيًا، بل صدى عميقًا لهويّتنا. فالقُرب منطقة نفوذ نفسي وأخلاقي، وعدوى صامتة تُصيب أفكارنا وطريقة تفك��رنا، طبائعنا وسلوكنا، عاداتنا وحتى لغ��نا.
وليس هذا حُكمًا طبقيًّا أو حديثًا استعلائيًّا، بل حقٌ مشروعٌ في الابتعاد عمّا لا يُشبهنا ولا ينسجم مع قيمنا. حين نفرز علاقاتنا، نحفظ بناءنا الداخلي قبل أن نحفظ صورتنا أمام الآخرين، وكلا الحفظين مهمّ.
وما ينبغي تمييزه عند الفرز: متى يكون سوء التصرّف لحظة عابرة أو أزمة أو سوء فهم، ومتى يكون طبعًا أصيلًا وسمة راسخة.
ابدأ بإصلاح ذاتك، ثم اختر من الرفاق ما ينسجم مع هذا البناء؛ فبعض الرفقة لا يشوّه الواجهة فحسب، بل يمسّ الأساس ذاته.
"كلما زادت ثقةُ المرء بنفسه رقّ طبعه؛ فعفا عن المسيء، وتجاوز عن المخطئ، ورأى في المعادي مبتلًى لاخصمًا.
فالعاقل لايضيق بصغار الناس؛ إذ يدرك أن اللؤم لايُطفأ بل يُترك، وأن الردّ على السفيه يُسقط المروءة..
فلا يطلب لنفسه نصرًا، ويكفيه علمُه بأنه أعلى منهم قدرًا، وأعظم نفسًا".
أربعة أشياء يجب أن تسعى لها بشكل يومي:
١. الاستمتاع بالرحلة: تقليل اهتمامك بآراء الآخرين. استيعاب أن العمل بحد ذاته هو الجائزة. أكبر عائقين ستواجههما لتبني هذا التفكير هي (١) تجاوز الاهتمام بأراء الآخرين. (٢) التعلق بالعمل بحد ذاته وليس بما ينتج عنه، وهو عكس ما تم تدريبك عليه منذ طفولتك.
٢. عادات يومية للوصول إلى الشغف: بدلاً من أن تبحث عن الشغف، اصنعه. وذ��ك يتم عن طريق عادات يومية في أعمال تمتلك فضولاً معرفياً تجاهها. مع الوقت تزيد قدراتك ومهاراتك في هذه الأعمال> تزيد ثقتك > يقل خوفك > يزداد تركيزك وقدرتك على دخول حالة الـ Flow. وربما هكذا تستطيع الاستمتاع بالرحلة. لن يحدث ذلك إلا من خلال العمل اليومي والمحاولة المستمرة على تبني عقلية تستوعب أن الشغف شيء نصنعه عن طريق قرارات وعادات يومية. وليس شيئاً نبحث عنه وفجأة نجد أنفسنا تغيرنا بشكل جذري.
٣. عدم الاعتماد على الأراء المُسبقة التي تحملها: نعتمد بشكل كبير على آراء مسبقة نفرضها على يومنا. مع مرور السنوات، نبدأ نحمل معنا مجموعة من الأفكار وطرق التحليل التي نؤمن أن��ا صحيحة ونفرضها على كل شيء حولنا. منها ما هو الإيجابي: الخبرة والحكمة. ومنها ماهو سلبي، وأجزم أن أغلبها كذلك. مجموعة من الأفكار والمعتقدات التي تحول دون رؤيتنا للأمور كما يجب أن تكون، ومشكلتها الأكبر أنها توثر في رؤية الأمور كما هي، تُحارب كل ما هو جديد. وهكذا تولد الانحيازات الفكرية. يقول نسيم طالب إن "عدم التنظير" يتطلب مجهوداً أكبر من "التنظير"، لأنّ العقل يبحث عن الكفاءة في استهلاك الطاقة. تفكيرك وتحليلك للأمور من منظور جديد يستهلك طاقة أكثر من تكرار أفكار الأمس.
٤. محاربة المثالية: مشكلة العقلية المثالية أنها تبحث عن حلول متطرفة، لن أستطيع الاستمتاع بعملي حتى أنتقل إلى عمل جديد/أحصل على ترقية/.. الخ. ربما جميع هذه "الاشتراطات" صحيحة ومنطقية ولا أرغب في تقديم نصيحة مثالية لشخص مديره سيء مثلاً، ولكن ماهي الهواية/العمل الذ�� تستطيع أن تبدأ فيه اليوم؟ المجهود اليومي الذي تٌحارب فيه المثالية هو "تقبل البدايات المُتواضعة" بل والترحيب بها. "لا شيء يبدأ بشكل جيّد، ولكن كل شيء جيّد له بداية سيئة. تكمن الشجاعة في تقبل البدايات السيئة."
تقبل البدايات المتواضعة والنظر للمشروع/الهواية على أنه الهدف بحد ذاته يٌساعد. أذكر قرأت سابقاً لشخص يقول ما يهمني هو أن أكون أفضل ١٪ من الأمس. رقم بسيط جداً، والأهم انه لا يتضمن أي مقارنة مع الغير، وهذا أهم شرط في أي علاقة صحية مع عملك.
علمتني الدكتوراة :
" ان تعتني بحديقتك تأتيك الفراشات"
و كانت نقطة التحول في نصيحة قدمها لي اكثر الأشخاص الي ما احب العمل معهم ولكن قال لي بشكل عابر (من الافضل ان تكون صاحب الحاجة لا ان تطلبها).
لذلك اشتغل على نفسك وخلّك صاحب المعرفة، فتأتيك الفراشات والفرص معًا.