في هذا الليل
خاطري مثقل و أرغب أن أفجر كل ما في صدري في محادثة واحدة
أعاتب، أبحث عن إجابات، أغضب و أحن في آنٍ واحد
أود أن أسأل: «هل ما حدث كان حقيقيًا؟» أو أي سؤال يطرق قلبي
لكن كبريائي يمنعني لولاه لما كنت صمدت حتى هذه اللحظة.
أعيش كأنني في جهة أخرى من العالم
أرى كل شيء بوضوح، دون أن أنتمي إليه
لا أفتقد أحدًا لأكمل
فداخلي قائم بذاته، هادئ و مكتفي
الوحدة ليست هروبًا و لا حزنًا
بل المكان الذي أتنفس فيه بصدق
و أكون فيه أنا… بلا تشويش، بلا ضجيج
أيامي هذه الفترة تسمى استيقاظ
لأن ما قبلها لم يكن حياة كاملة
كان غيابًا طويلًا بوعيٍ مُثقل
كنت أسيرة متأثرةً بشعورٍ أعمى
أرى الأشياء… دون أن أبصرها
و اليوم، لا شيء تغيّر في المشهد
سوى أن الغشاوة انسحبت بهدوء
و تركتني وجهًا لوجه مع وضوح
يشبه الحقيقة لأول مرة