درّةٍ فيها من الغطرسة شي عجيب
الردى ماتقرب أرضه ولا تقرب سماه
ماتجي في ذمة اللّاش لو إنه قريب
لو تبيع الكون والناس وتبيع الحياه
تفرق الطير المضرا من الطير الربيب
السنافي تشعفه والردي تكشف رداه
حرّةٍ ما تعشق إلا أبلج وصله صعيب
التعفف عن محبة سواه أكبر غناه
وهبنا اللّٰه بخوتٍ كبيرة و شدّةٍ باس
و روسِ سعاطير الحمايا تغذيها
لنا الفزعة اللي تجلي الهم و الهوجاس
و لنا الهيبة اللى " يكسر القوم "طاريه
لو نشرّع أبواب الميانة بدون قياس
تجرّت علينا اللي منوّل نجرّيها !
لقيت في صمت الليالي تعابير
تغني عن المنطوق لو كان شافي
جليس فكري ماهقيت المخاسير
مادام راسي من غثا الناس صافي
خل الظنون تموت دون التبارير
وامش العمر بالطيب والفعل وافي
دنياك هاذي ماصفت للمناعير
ياما بكت عين الشجيع السنافي
اسعى ما دام العمر توه بالشباب
دامك بعمر السعي لا توقف سعي
واوطى على سود الليالي لا تهاب
وان كشرت بانيابها قل ربي معي
خلك على ماقيل داعس للصعاب
ترا الصعاب احيان تزيدك وعي
من خسرت البدايه ما خسرت المقام
ومن لمحت النهايه .. ماتحاشيتها
لو تزيد المواجع كل ليله وكل عام
ما جرحت القلوب البيض وأدميتها
ياسراب السعاده والرضا والسلام
يا نقيض السنين ، اللي تمنيتها
انتي مثل الحياة الفانيه .. بالتمام
عارف اني بخليها .. وحبيتها !
عزيزة نسب وأطهر من الديّن التواب
رفيعة مقام هان عمري ولا هنتي
تمرّين و يصير السماء خيرها صبّاب
و تزين الأراضي كل ما أنتي تزيّنتي
فداك الشعر و الناس و الحلم و الأحباب
و أنا و السنين المقبله وين ما كنتي