لا ادري اهي مرحلة من العمر ام تحول خفي في الذائقة، لكنني وجدتني مؤخرًا اميل الى اغاني جورج وسوف بعد نفورٍ طويل منها؛ اليوم اجدني اطرب لها واتمايل على انغامها، واردد كلماتها كأنني اعرفها منذ زمن بعيد
اتساءل صراحة ايش خسر المجتمع السعودي من غياب الثقافة الصوفية؟ ازعم ان المحاربة الشاملة للتصوف في التجربة السلفية لدينا، مع غياب الطرح التزكوي والروحي عمومًا من مناهجنا وخطابنا الديني، اورثت قدرًا من الجفاء والتجريد في التجربة الايمانية
بين ضيقٍ اثقل صدري في فجرٍ ساكن، وبين دعاءٍ تاهت فيه كلماتي طلبًا للتيسير.. فتحت القرآن، فتسلّلت معاني الايات الى قلبي برفق، وادركت ان السكينة ليست غياب الهم، بل حضور الله في قلبٍ متعب
لا احب يوم ميلادي، ولا اؤمن كثيرًا بفكرة الاحتفال بالعمر حين ينقص، ومع ذلك اجد نفسي كل عام من هذا اليوم ابتسم على مضض ليس حبا في اليوم.. بل تقديرًا لعائلتي التي تصر ان تحتفل بي رغم اعتراضي الصامت
لي تجارب عديدة بالبكاء على ما فاتني، لكن معاذ الله ان يكون الوقوف على الاطلال من شيمي، ولا التخاذل طبعي، لاني ببساطة انتهجت نهج ابو نواس اللي يتضح في قوله "قُل لمن يبكي على رَسمٍ دَرَس، واقفًا ما ضر لو كان جَلَس" فآثرت البكاء جالسة
والاشكال مو في تعدد الذوات، انما في الخلط بينها حين يصدق الانسان صورته المتخيلة اكثر من واقعه يبدا الاغتراب، وحين يحيا بقناع دائم يفقد صلته بذاته.. والفلسفة ترى الهوية عملية وعي ومراجعة مستمرة، والصدق الحقيقي ان نعرف من نكون حين لا يرانا احد
الانسان فعلا يعيش ما بين ثلاث دوائر
ذات باطنة تتشكل من التجارب العميقة والرغبات والمخاوف غير المعلنة
وذات اجتماعية يصيغها الوعي بالناس والمعايير والدور اللي يؤديه امامهم
وذات متخيلة يصنعها العقل كصورة مثالية او مبررة للذات حتى يحافظ على توازنه النفسي
في نظرية سمعت بها وهي ان الشخص له ثلاث شخصيات وهي شخصيته الحقيقية والشخصية الظاهرة للناس والشخصية التي يظن انها شخصيته وهي ليست شخصيته الحقيقية
بسمع أرائكم
الجنون وحده يخلد في الذاكرة، لا تأبه لاثر اتزان الايام ولا لرضاها الرتيب. فالمرء لا يستبقي من عمره لحظاته المأمونة، بل تلك التي اختل فيها الميزان، وتصدع فيها جدار المنطق، وتجرا القلب على العقل