*بقدر ما الحياة تلهيني، تُشرِّق وتغرِّب بي في أنحائها، وتسرقني ممن أحب، أحاول أن أُبقي ولعي بكل شيءٍ يجعلني أنا، أعرفني بتلك الأشياء التي أحببت، وارتباطي بها يعني ارتباطي بالحياة—والإنسان ما كافح هنا وناضل هناك لولا أشيائه التي يحب
أمس كان يوم ميلادي، يوم دخلت فيه عمر جديد، لكن هذا العام كان مختلف. ربي نجّاني من حادث، وكتب لي عمر جديد فعلًا.. الحمد لله على نعمة الحياة، وعلى فرصة ثانية أعيشها بقلب ممتن ❤️🩹
لكن حكمته سبحانه اقتضت أن تُخالطك المتاعب، و��ناوشك المكاره، ليطهّرك بالبلاء، ويوقظ فيك الحمد في السراء والضراء، فتعرفه في النعمة، وتلجأ إليه في الشدة، وتعبده في الحالين شاكرًا صابرًا.
لو أن الله سبحانه، أحاطك بما تُحب، وصرف عنك ما يؤذيك، وهيأ لك سُبل السلامة، وألبسك ثوب الطمأنينة، وأظلّك بستار الراحة؛ لصارت لك الدنيا دار نعيم لا دار ابتلاء، وموطن سُكون لا معبر اختبار.
وقلبك آمنٌ إذا ما كنت أنت: متصالحًا مع قصتك، مطمئنًا لنواقصك، متخليًا عن دفاعاتك. لا تتفادى حقيقتك في مواجهة، ولا تتوقّى من نيةٍ ظاهرة. هدنتك أبقى من نزالاتك، و وفاقك أقوى من شتاتك. تجيء كاملاً في كلّ حوارٍ، وواضحًا في أيّ مقصد.