يستسهل أحدهم الكلام فيما لم يختبر البلاء فيه، ويلذّ له التنظير على أرائك العافية، ويأخذه الزهو وهو يُملي على الآخرين قواعد السلامة، ويظن أنه بعقله نجا، أو بتدبيره ظفر، ولو خُلّي بينه وبين العوارض لأمسك لسانه ورأى بقلبه أنّ الإنسان مجرّد هباءة لا هدى لها ولا نجاة إلا بالحي القيوم!
اللهُم عاملنا بالفضل لا بالعدل، وبالإحسان لا بالميزان، فإن حسناتنا منك وسيئاتنا من أنفسنا. اللهُم لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا وعاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله يا أرحم الراحمين.