١_ هذا مقطع مبتور، أوله لحظة صمت للخزي الذي حل بالأمة جميعا حينما تركت مدينة تباد لثلاث سنوات دون حراك، وآخره وقفة صمود للتعبير عن أن الواقع لا يتغير إلا عندما نتغير.
٢_ البكاء ليس على معركة وقعت منذ ١٠٠٠ سنة بل لقافلة من الشهداء بدأت قبل ٧٥ سنة ولم يتوقف الجزار عن القتل.
٣_ =
ماذا لو أصبحت كلُّ المكتباتِ أقربَ مما تتوقع؟ 🧭
في "نهج"، نؤمنُ أنَّ الوصولَ إلى المعرفةِ يجب أن يكونَ سهلاً كقراءةِ فصلك المفضل. جمعنا لكَ الرفوفَ كُلها تحت سقفٍ واحد، لنختصرَ عليكَ عناءَ البحث
الانتظارُ لن يطول.. انتظرونا ✨
#نهج#شغف_القراءة#مكتبات
رأي لافت لخبير إسرائيلي في إعلان حماس "المتأخّر" عن "استشهاد" عدد من قادتها..
الباحث المعروف في "معهد دراسات الأمن القومي"، كوبي ميخائيل، قال في مقاله بـ"جيروساليم بوست" أمس، إن هدف الإعلان هو "إظهار الاستقرار والعزيمة، وقبل كل شيء، الثقة بالنفس" (..) إنه "رسالة استمرارية تتجاوز مجرّد البقاء. إنه إعلان عن القدرة والقوّة يتجاوز أهمّية القادة الأفراد. تسعى حماس إلى تقديم نفسها كمنظمة قابلة للحياة ومستقرّة، قادرة على التعافي السريع حتى بعد الخسائر الفادحة".
وأضاف:
"ما الذي ينبغي لإسرائيل أن تستنتجه من ذلك؟ يُعدّ هذا الإعلان دليلا إضافيا على مَهمّة لم تُنجَز بعد، هدف حرب لم يتحقق. لا تزال حماس موجودة، تعمل، تتحدّى، وتسيطر". (هـ).
هامش:
تعليق طريف (أدناه) ذو صلة بالكلام أعلاه من ناشطة ومقدمة "بودكاست" أمريكية على حوار مع نتنياهو أمس:
كتبت تقول:
"عُذرا.. هل قال هذا الأحمق للتوّ إن حماس لا تزال تمتلك 60 ألف قطعة سلاح ومئات الأميال من "أنفاق الإرهاب"؟ هل قال ذلك حقا؟ ما الذي كانت إسرائيل تفعله بالضبط خلال العامين الماضيين؟ هل يحتاج الناس حقا إلى مزيد من الأدلّة على أن الجيش الإسرائيلي لم يفعل شيئا سوى قصف النساء والأطفال طوال فترة هذه "الحرب"؟".
الذي بكى على الملثم
هو نفسه الذي يبكي كل يوم على حال غزة
هو نفسه الذي يبكي كل يوم قهرا على عجزة وقلة حيلته
هو نفسه الذي يبكي ويحاول أن يفعل شيئا لنا
هو نفسه الذي يبكي خوفا من أن يكون الملثم خصمه
وهو الوحيد البريء من كل التهم
فلا هو خذلنا ولا هو خصم الملثم
لكنه هو الذي يملك شرفا وضميرا ونخوة
السؤال الذي لم يسأله الكثير،
كيف احتفظت زوجته وأخته وأمه وأبوه وإخوانه وأخواته وأنسباؤه وجيرانه وأبناء عمومته وأخواله بالسر،
كيف احتفظوا بالسر الكبير مع أنهم يعرفونه وصوته وسمته وهيئته ومشيته وحركاته،
والأهم، كيف احتفظوا بالسر الأصعب والأقسى على الإطلاق،
كيف عضّوا على مشاعرهم وحبسوا دموعهم وتحايلوا على جفون عيونهم كل هذه الفترة، واحتملوا من الصبر ما لم يحتمل، انتظارا للموعد الرسمي لإعلان الشهادة،
وراء كل أيقونة من هؤلاء الرجال عائلات أيقونية أيضا، وشعب عظيم جدا جدا، كان مدرسة في الصبر والثبات والاحتساب، رحم الله الشهداء…!
غطيت وزملائي المنخفض الجوي الذي ضرب غزة منذ الأمس في عدة مداخلات مباشرة وتقارير ومقابلات ورصد واقع الناس في عدة مخيمات، وقد حاولنا الالتزام بوصف الواقع بعيدا عن المبالغة والتزام الموضوعية وعدم امتهان كرامة الناس إضافة لمعايير أخرى تشدد عليها المؤسسة التي أعمل بها كمراعاة خصوصية الأشخاص وموافقتهم قبل التسجيل وتقصي الحقيقة الفعلية وغير ذلك.
لكني أقف الآن مع انتهاء المنخفض الجوي مع حفظ جهود زملائي جميعا فأري نفسي عمليا لم أنقل سوى جزء ضئيل جدا من حقيقة المعاناة التي يكابدها الناس ولا أدري كيف يمكن نقل الواقع فعلا؟ وهل لدينا المزيد عما نقل خلال عامي الإبادة لنضيفه أصلا؟ وهل علينا أن نبتكر طرقا جديدة للنقل والتقرير؟ أم أن المشكلة في المشاهدين الذين اعتادوا مشهد المعاناة؟
ويبدو من الصعب جدا أن تكون مراسلا في غزة.
رافع سلامة قائد لواء خان يونس
أبحث عن كلمات تليق بهذا الرجل، فلا أجد ما يفيه حقه.
كيف تُختصر سيرة قائد قاد المقاومة في واحدة من أعظم معارك هذا العصر، معركة خان يونس الكبرى، بكل ما فيها من قسوة وتعقيد ومفاصل حاسمة؟
هناك أمر واحد أنا واثق منه تمامًا:
هذا الرجل كان عنيدًا.. عنادًا لم أرَ له مثيلًا في حياتي.
عنادًا حتى الموت.
أدار رافع سلامة معركة خان يونس الأولى، ثم الثانية..
وما أدراك ما الثانية.
أحد عشر لواءً عسكريًا هاجموا خان يونس.
قوات أمريكية شاركت في المعركة،
أي أننا نتحدث عن مواجهة مباشرة مع تكتيكات عبرية وأخرى أمريكية في آن واحد.
قوات تعتمد كليًا على المدرعات، جيش ضخم بلا روح،
وأخرى تعتمد أكثر على المشاة، مدعومة بالمدفعية والمسيرات بشكل مكثف.
ثم وصلنا إلى مرحلة الحسم..
إلى قلب خان يونس.
أتابع المعركة وكأنني كنت هناك.
أرى قوات العدو، لها هدف واحد لا ثاني له:
الوصول إلى وسط المدينة، رفع العلم، التقاط الصور، وصناعة ”نصر رمزي“.
وفي المقابل، رأيت المقاومة تتعامل مع الأمر كمعركة حياة أو موت،
تحت عنوان واحد لا يقبل المساومة:
لن نمنحكم هذه الرمزية.
استمرت المعركة على نحوٍ يثير الدهشة:
لماذا كل هذا الوقت؟
حتى بدأ التذمر والتمرد داخل صفوف جنود العدو.
حتى الأمريكيون والمرتزقة بدأوا يتململون،
وأصبحوا أقل استعدادًا للمخاطرة بأرواحهم.
في تلك الأثناء، اشتعلت معارك ضارية في بني سهيلا، والكتيبة، وقيزان النجار، ومحور معن.
هاجمت قوات الكيان من الشرق والشمال،
ثم فتحت محور معن من الجنوب الشرقي للمحافظة،
حيث دارت معركة كبرى فشلت فيها القوات الغازية أيامًا طويلة في التقدم.
بعدها، التفت القوات من الجنوب نحو قيزان النجار وأبو رشوان،
ثم تمدد الهجوم ليصل إلى غرب خان يونس.
أنا أحدثك عن معركة تُشبه ستالينغراد.
لكن الفارق الجوهري أن ستالينغراد كانت بين جيشين عظيمين،
أما في خان يونس، فنحن نتحدث عن مجموع لا يتجاوز - بكل الفصائل - لواءين من المقاومة، في مواجهة أكثر من ثلاث فرق عسكرية مكتملة العتاد.
نحن لا نتحدث عن صمود عادي،
نحن نتحدث عن معجزة.
وحين نتحدث عن معجزة،
فنحن بالضرورة نتحدث عن قائد استثنائي.
رافع سلامة أدار معارك تفوّق فيها بشكل مباشر على جنود من جنسيات متعددة،
والأدهى من ذلك، أنه أدارها بأسلوب عسكري منظم،
أقرب إلى الجيوش النظامية منه إلى حرب العصابات.
وبكل بساطة..
صمد، وانتصر.
نعم يا صديقي،
انسحاب الكيان من خان يونس دون احتلالها يعني أمرًا واحدًا لا يقبل الجدل:
القوات المدافعة عنها هي التي انتصرت.
لو انتصر الكيان،
لتم تهجير أهل خان يونس،
ولأُقيمت المستوطنات فوق أرضها.
رحم الله البطل رافع سلامة، وتقبّل جهاده،
وجعل دمه شاهدًا على أن الإرادة حين تقود،
تصنع التاريخ.
المؤرخ نور الدين المغربي
يُضْرب في الأمثال أن رجلا كان مطلوبا للحاكم..
فذهب إليه، وقد أعدَّ لكل سؤال جوابا، يظن أن ذلك سينفعه!!
فخرج من عنده إلى السجن.. فقيل له: كيف فعلت؟
فقال: وجدتُ لكل كلمة جوابا، إلا كلمة واحدة، لم أعرف ماذا أقول فيها.. حيث قال: "خذوه"!!
وهكذا يا صاحبي.. ترى "قوة المنطق" تتعطل وتخيب عند "منطق القوة"..
لحظة تسجيل المقابلة مع الأم لاحظت أن الطفلة سما تنظر تجاهنا بنظرات مبكية كأنها تستنجد. طفلة صغيرة تحتاج أداة طبية بسيطة تناسب حجم أوردتها الصغيرة كي تتعالج من مرضها الذي ليس له سبب آخر سوى الاحتلال.
ماذا يفعلون؟ وكيف يتدبرون أمور أطفالهم وشيوخهم ومرضاهم وجرحاهم؟ كيف يتدبرون كل شؤونهم؟! اخلصو الدعاء للأهل في غزة فلعل الله يكرم ضعيفهم بدعاء أو قسم بعضنا
السيدة شريهان متعلمة ومتحدثة لبقة وكريمة أصرت على ضيافتنا رغم قلة الزاد. هدمت اسرائيل بيتها ومنعتها من الحصول على أبسط الاحتياجات حتى بات النوم في دفء حلما صعبا لها ولأطفالها.
"نغرق ونقول الحمد لله ولكن إلى متى هذا الخذلان؟!… رغم الآلام مستمرون ونحمد الله أننا في موطن نمتحن فيه".
أنصتوا لهذا الطفل المقداد حازم من غزة ومن باب خيمته.. رسالة للعلماء والمشايخ والمسؤولين.. والمتخاذلين